أخبار محلية

طهران.. ترشيح فرنجية مناورة سعودية ـ فرنسية

ذكرت صحيفة “الجمهورية” أنه منذ أسابيع عدة، كان واضحاً أنّ غيمة من التصعيد السياسي ستُظلّل لبنان كنتيجة لتصاعد النزاع الإقليمي على سوريا. في باريس جرت محاولة لاعتراض هذه الغمامة وإيقاف تقدمها نحو البلد وذلك بمناسبة زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي لباريس.

ويروي مصدر فرنسي مواكب للوضع اللبناني وعلى صلة بالنائب سليمان فرنجية لـ”الجمهورية” وقائعَ من لقاءٍ جمعه في باريس بشخصية إيرانية كبيرة كانت ضمن الوفد المرافق لروحاني، فيقول إنّ الشخصية الايرانية أكدت أنّ الرئيس فرانسوا هولاند طرح على روحاني مسألة التعاون لتمرير انتخاب فرنجية رئيساً في لبنان. وأكد أنّ هولاند دافع عن خيار فرنجية في الاجتماع.

لكنّ المصدر الإيراني نقل عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله “إنّ طهران تعتبر ترشيح فرنجية هو مناورة سعودية ـ فرنسية، ولذلك تتحفّظ عنه”.

واللافت، بحسب المصدر الفرنسي، أنه عندما أكد لمحدثه الإيراني أنّ فرنجية أبلغ الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعتزامه لقاء الرئيس سعد الحريري مسبقاً وأنه طمأنه الى أنه لن يخرج عن سقف سياسة “8 آذار”، فإنّ الأخير نقل عن ظريف تأكيده أنّ فرنجية ابلغ الى نصرالله بلقائه الحريري بعد حصوله.

ولكنّ ظريف أكد “أنّ خيار فرنجية الذي تعرفه إيران وتحترمه قد يُعاد له الاعتبار لاحقاً، وبعد أن يتم إخراجه من دائرة المناورة السعودية التي ترى إيران نفسها معنية بإحباطها نظراً الى ظروف الاشتباك الإقليمي في المنطقة”.

ويخلص المصدر الفرنسي الى القول إنّ انتخابات رئاسة الجمهورية أصبحت ملفاً مهملاً الآن في باريس نظراً لتأكد قصر الإليزيه من أنه جزء من النزاع الإيراني ـ السعودي المستمرّ حالياً.

وتعزو مصادر في الإليزيه على صلة بالملف اللبناني فشل ترويج انتخاب فرنجية الى أنّ الأخير ترك لتيار “المستقبل” ان يروي مقترح ترشيحه بدلاً من أن يقوم هو نفسه بهذا الأمر. وفي أيّ حال فإنّ مقاربة باريس الراهنة للبنان عادت الى نظرية رؤية ملفه من خلال أحداث الساحة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى