مقالات

ريفي للحرري: مش فارقة معاي.. ومصادر تكشف الاخطر!

أعدّ أشرف ريفي العدّة للعصيان على الرئيس سعد الحريري، فكانت أسرع مما توقّعها رئيس تيار المستقبل. فعل وزير العدل ما كان قد حذّر منه «الشيخ سعد»، فبدا كمن يقول له: مش فارقة معاي.

أما في الخفاء، فكان يُعد العدّة للعصيان والانقلاب عليه، متوّجاً ذلك أمس بإعلان استقالته من الحكومة. لم تُشكّل هذه الاستقالة لبعض المستقبليين مفاجأة، بعد طرحهم سؤالاً منذ أيام عن التوقيت الذي سيختاره الرجل للاستغناء عن حقيبته الوزارية. حصل ذلك في إطار الحديث عن أن «تبويس اللحى في البيال (في ذكرى 14 شباط) لم يُسدل الستار على الاشتباك بين الحريري وريفي»، وأن «المشكلة بين الأخير وتيار المستقبل آتية لا محال».

كيف لا، وكل تصرفاته كانت تُنذر بأنه ــ على ذمة مستقبليين، «مش مصلّي عالنبي»، وقرر أن «يفتح على حسابو»، ما دفع بالحريري الى إبلاغ السائلين عن أجواء الجلسة التي جمعته بريفي في وادي أبو جميل، بأنها «كانت سيئة».

ليست الضوضاء جديدة على أشرف ريفي. بدأت مع تصعيد موقفه في قضية الوزير السابق ميشال سماحة ورفضه المماطلة في طرح بند إحالة ملفه على المجلس العدلي.

وصراخه ضد تبني الحريري ترشيح الوزير سليمان فرنجية، وما بينهما من رفض الضريبة على البنزين، علماً بأن مهندسها هو الرئيس فؤاد السنيورة. وهي حتماً لن تكون الأخيرة إذا ما استمر في «التهور» الذي عدّه مستقبليون «انتقاماً مدروساً»، ردّاً على «تبرؤ الحريري منه بعد انسحابه من الجلسة ما قبل الأخيرة للحكومة». ينفون فرضية أن يكون موقف ريفي منسقاً مع المستقبل. وعدم حضور الرجل صلاة الجمعة الماضية في طرابلس التي حضرها الحريري شخصياً، كان بالنسبة إليهم «يشي بالكثير». والكثير يعني أن «كل ما هو محظور بات متوقعاً»، فيما السؤال عن التوقيت الذي اختاره وزير العدل (السابق)، تكمن إجابته في ما يدور خلف كواليس «القرار السعودي بوقف المساعدات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وإعادة النظر في العلاقات مع لبنان»، ولا سيما أن «هذا القرار لا يبدو أنه سيكون منفرداً، بل ثمّة توابع أخرى له على الساحة اللبنانية». لكن ريفي كان السباق إلى تظهير هذه التوابع، بعدما أعلن في بيان استقالته أنه «لن يقبل بأن يتحول الى شاهد زور، ولن يكون غطاء لمن يحاولون السيطرة على الدولة والمؤسسات»، مهدداً «بقلب الطاولة في وجه حزب الله». وكان واضحاً بالنسبة إلى «المستقبل» أن ريفي في كلامه عن المملكة والدفاع عنها والهجوم على حزب الله «تقصّد بالدرجة الأولى إحراج تيار المستقبل والرئيس تمام سلام»، فتصريحه «بات يشكّل مادة ضغط على الحريريين الذين سيجدون أنفسهم مضطرين إلى اتخاذ خطوات تتفوق على ما واظب الرجل على إظهاره في الآونة الأخيرة من خلال خروجه مراتٍ عدة من العباءة الزرقاء في قراراتٍ مصيريّة كانت آخرها الاستقالة».

لكن ما كشفته المصادر يظل أخطر من كل الحديث عن مجرد مشروع سياسي مستقل، حين رمت ما بين يدها من معطيات تراوحت بين «المعلومات والتقديرات»، عن «دعم قطري يتلقاه ريفي». ونفت المصادر أن يكون «ريفي يتحركّ بغطاء سعودي»، مع علم القاصي والداني بأن عودة الحريري إلى بيروت تأتي ضمن مشروع مواجهة جديدة تريده المملكة، فضلاً عن «الأموال التي عادت لتدرّها عليه».

ميسم رزق | الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى