أخبار دولية

هل يُسقط إعدام النمر الحريري ومبادرته معاً؟

ذكرت أوساط واسعة الإطلاع في بيروت لصحيفة “الراي” الكويتية، أنّ “حزب الله الذي يشكّل رأس حربة في المحور الإيراني، لا يحتاج إلى أمر عمليات من طهران للإنضمام الى عاصفة التصعيد الإيرانية، وتالياً فإنّ من غير المستبعد توقّع حملات سيشنّها الحزب ضدّ حلفاء السعودية، وضدّ ما يعتبره نفوذاً سياسياً للمملكة في لبنان”.

وأشارت الأوساط سائلةً: “كيف تولّى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شخصياً الحملة على عاصفة الحزم في اليمن بقيادة السعودية، عبر إطلالات مبرْمجة وبخطاب أكثر حدة من الموقف الرسمي الإيراني آنذاك، وهو ما فُسر حينها بأنّ حزب الله أخذ على عاتقه إحداث توازن إعلامي سياسي في مواجهة عاصفة الحزم”.

ولم تستبعد الأوساط أنّ “يَتّخذ تصعيد حزب الله أشكالاً عدة، من بينها إسقاط أيّ فرصة لمبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية، وقفْل الباب بوجه عودته إلى الحكم، والتشدّد في الحوار المترنّح مع تيار المستقبل، وهو ما يعني تالياً ترحيل الملف الرئاسي الى أجَل غير مسمى”.

من جهتها، أشارت مصادر في “14 آذار” لصحيفة “الحياة”، إلى أنّه “لا تفسير للتناقض بين تأكيد النائب سليمان فرنجية أنّه أطلع حزب الله على الخطوات التي قام بها مع الرئيس سعد الحريري قبل لقاء باريس وبعده، وبين تحفظ حزب الله على التسوية على رغم التنازل الذي قدمه الحريري، سوى أنّ الحزب ما زال يرهن أيّ تسوية بما آلت إليه العلاقة الإيرانية- السعودية، التي شهدت تصعيداً في الأسبوعين الأخيرين من السنة المنقضية، فضلاً عن أسبابه الداخلية المتعلقة بالإرباك الذي يسببه له التخلي عن دعم ترشيح العماد ميشال عون، لأنّه لم يحن أوانه بعد لأسباب تتعلق بحراجة الوضع الإقليمي الذي يوجب استمرار الحاجة إلى الغطاء المسيحي الأقوى، لاستراتيجية الحزب في سوريا والمنطقة”.

إيران لا ترضى بعودة الحريري..

إلى ذلك ذكرت مصادر اطلعت على حيثيات إقدام الحريري على القبول بخيار رئيس من “8 آذار” لـ”الحياة”، إنه “تجرأ على هذا القرار انطلاقاً من مبدأ العمل على فك ارتباط أزمة الشغور الرئاسي بالأزمة السورية، وإنّه ناقش هذا المبدأ مع فرنجية حين التقيا، وإنهما توافقا على أنّ استمرار الربط بين الأزمتين سيقود لبنان إلى مزيد من التأزم في الأشهر المقبلة على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية، بحيث يؤدي إنهاء الشغور الى التخفيف من آثار استمرار الأزمة السورية عليه ويعيد تنشيط المؤسسات الدستورية ويحصنه في مواجهة احتمالات تصاعد الإرهاب والتطرف”.

لكن أوساطاً أخرى في “8 آذار” رأت في تفسيرها أسباب فرملة “حزب الله” التسوية على فرنجية، أنّ “طهران ليست في وارد إعطاء السعودية، التي أعلنت مباركتها التسوية، فرصة استعادة المبادرة على الساحة اللبنانية، في ظلّ اتساع شقة الخلاف على الملفات الإقليمية الأخرى، ولا ترضى في ظلّ الإجراءات المتخذة ضدّ حزب الله، بعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة، التي تردّد أن التسوية خلال لقاء الأخير مع فرنجية شملتها. وهذا ما يفسر دعوة الحزب حليفه رئيس المردة إلى التريث والإنتظار، وتمسكه بدعم ترشيح عون، وإصراره على اتفاق سلّة يتزامن مع الرئاسة، ويشمل الحكومة ورئيسها وتركيبتها وقانون الإنتخاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى