كتاب مفتوح إلى برّي ونصر الله: الضّاحية في مرمى اللصوص؛ أنْقِذاها!/ نادين خزعل | شبكة ZNN الإخبارية
خاص | ZNNمقالات

كتاب مفتوح إلى برّي ونصر الله: الضّاحية في مرمى اللصوص؛ أنْقِذاها!/ نادين خزعل

كتاب مفتوح إلى برّي ونصر الله: الضّاحية في مرمى اللصوص؛ أنْقِذاها!/ نادين خزعل

على امتداد 28 كيلو متراً مربعاً تمتد من مشارف خلدة جنوباً إلى الجناح والطيونة شمالاً، ومن عين الرمانة والحدت شرقاً إلى شاطئ الأوزاعي غرباً تقع الضاحية الجنوبية التي تضم المناطق والأحياء الآتية:


الشياح، الغبيري، حارة حريك، برج البراجنة، الرمل العالي، الأوزاعي، حي السلم، الشويفات، العمروسية، الليلكي، المريجة، تحويطة الغدير، عين الدلبة، صفير، السان تيريز، الجاموس، حي ماضي، بئر العبد، حي معوض، المعمورة، الرويس، الجناح وبئر حسن.

الإمام المغيّب السيد موسى موسى الصدر كان أول من أطلق عليها اسم “ضاحية المحرومين” وحزب الله سماها “ضاحية المستضعفين”.

يوجد في الضاحية عدد كبير من المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة بالإضافة إلى الجامعة اللبنانية في “الحدث” وهي أكبر مجمع جامعي في لبنان والآلاف من المعامل والمحال التجارية والعيادات الطبية والمراكز الصحية ناهيك المستشفيات وهي المركز الذي يقيم فيه حزب الله وحركة أمل احتفالاتهما الكبرى.

بداية؛ ما هو تاريخ الضّاحية الجنوبيّة؟

عام 1400، أرسل أحد الأمراء الدروز “عبدًا” إلى سكان برج البراجنة ليدفعوا إقطاع الأرض لكنهم رفضوا وقتلوا العبد ورموه في بئر في المنطقة التي بات اسمها لاحقًا وعلى خلفية هذه الحادثة بئر العبد.


عام 1913، برز إبن منطقة الشياح عبد الكريم الخليل كرائد للحركة الإستقلالية العربية و ترأس مؤتمر باريس لمناهضة الإحتلال العثماني وأُعدم عام 1916.


عام 1968 انخرط أبناء الضاحية الجنوبية في صفوف المقاومة الفلسطينية لدعمها في العمل الفدائي ضد العدو الإسرائيليّ.
عام 1975 إحتضنت الضّاحية الجنوبيّة الحركة الإسلامية الشيعية التي أسسها الإمام موسى الصدر قبل تغييبه.


عام 1982 سطر أبناء الليلكي أروع الملاحم البطولية مع تصديهم للعدوان الإسرائيلي وشهد هذا العام تشكيل المقاومة الإسلامية “حزب الله”.

لاحقًا ولأنها باتت عنوان التصدي والصمود ودحر المحتل استُهدِفت الضاحية بسلسلة اعتداءات وانفجارات: إنفجار 8 آذار 1985 ، العدوان الإسرائيلي عام 1996، حرب تموز والتدمير شبه الشامل عام 2006 وصولًا إلى عدة تفجيرات إرهابية عام 2013.

وبعد
كل هذا التاريخ النضالي المشرف للضاحية الجنوبية وكل هذا التصدي للإعتداءات والشهداء الذين سقطوا وكل هذا النهوض بعد التدمير لم يحمِها من حفنة من اللصوص الحثالة….

ضاحية الإباء في عين الوباء..
والوباء هو السرقة والإعتداءات اليومية..

فيا سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله..
ويا دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
الضاحية الجنوبية هي معقل ثنائيتكما الشيعية؛ ولو كان لصوركما التي تزين الجدران والشوارع والأحياء والأزقة أن تنطق لأخبرتكما عن ما يجري في النهار وفي الليل…
اللصوص استباحوا عرض الضاحية، إغتصبوا أمنها، فضوا بكارة أمانها….
المسروقات هي السيارات، الدراجات النارية، الخزانات، البوابات، الشبابيك، المنازل، الهواتف، قوارير الغاز، الملابس الموضوعة على المناشر، الأحذية على أبواب الجوامع، الكراسي، “غالونات الماء” وكل ما يخطر وما لا يخطر على بال!!!!

فكيف لا تضعان حدًّا لهذا التفلت؟؟؟؟

بالأمس شاب سُرِقت دراجته النارية، الكاميرا رصدت اللص، “الجماعة” وصلوا إليه، قبض 700$ ليعيد الدراجة التي سرقها إلى صاحبها!!!!!

ثلاثة مواطنين قصدوا الجامع لأداء الصلاة، خرجوا ولم يجدوا دراجاتهم النارية، دفع كل واحد منهم 250$ لاستعادة مسروقاته.
آخر سُرقت سيارته من مرآب المبنى الذي يقطنه، اضطر لدفع مبلغ 3500$ ليعيدها إليه اللص!
وامرأة سُرقت محفظتها واللصوص أطلقوا النار على زوجها والفيديو بمتداول القاصي والداني!!!

المقال كثير وكبير والمقام لا يسع….
لصوص في وضح النهار؛ بوجوه مكشوفة، لا يخافون ولا يهابون…

سرقة موصوفة وصفاتها في الضاحية مميزة…(قديش بتدفع لنرجعلك اللي انسرق منك)؟؟؟؟؟

فمن سيضع حدًّا لهذا الواقع المريع المرعب؟؟
كيف لمن تمكّن من قهر أعتى جيشٍ في العالم وكسر منظومة الإسرائيلي الذي لا يقهر أن “يستقوي عليه” حفنة من اللصوص؟

يا سماحة الأمين العام ويا دولة الرئيس…
شوارع الضاحية رغم الإرتفاع المروع لنسبة السرقة فيها خالية بشكل كلي من أي مظهر من مظاهر الأمن….لا قوى أمنية. لا دوريات…لا جيش…لا درك…..لا شرطة بلدية….لا شيءءءءءءءء…
واللّصوص يجولون ويصولون…

بإسمي….
بإسم الشّرفاء الذين دعموا خطّكما العسكريّ المقاوم …
بإسم الأحرار الذين انتصروا لثبات إيديولوجية مواقفكما…
بإسم المثقفين الذين قهروا الجهل والكادحين الذين كسروا الذل..
بإسم الذين عادوا بعد 33 يومًا وقالوا هذه ضاحيتنا ومن الركام سنبني وسننهض…
بإسم العوائل المستورة…
أطلب منكم أن يتواجد “الشباب” وينتشروا على الأرض….

هؤلاء الشباب الذين حموا حدود الوطن والذين طهّروا بنعالهم الأرض من دنس الإسرائيلي والداعشي هم بطبيعة الحال جاهزون للتصدي لظاهرة السرقة وردعها..

“الشباب” وهو الإسم الشعبي الذي يُطلق تحبّبًا على عناصر حزب الله وحركة أمل قادرون على إعادة بسط الأمن في الضاحية الجنوبية..
ولن ندخل في جدلية الدويلة والدولة لأنه وكما يقال بالعامية “ومن الآخر” لا دولة ولا من يحزنون بل تفلت ومسروقون…..

الضاحية تستغيث فهل من ناصر؟؟

إنضمّ الى خدمة الخبر العاجل ‘ZNN’ عبرالواتساب الان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى