"جامعة المدينة –صور" تنظم جلسة محاكاة لطلاب الجنوب يقاربون فيها ملف ترسيم الحدود البحرية | شبكة ZNN الإخبارية
نشاطات

“جامعة المدينة –صور” تنظم جلسة محاكاة لطلاب الجنوب يقاربون فيها ملف ترسيم الحدود البحرية

في جلسة محاكاة للجمعية العامة للأمم المتحدة نظمتها “جامعة المدينة –صور”

طلاب الجنوب يقاربون ملف ترسيم الحدود البحرية من مواقع الدول الأعضاء

ويؤكدون حق لبنان في استثمار ثرواته البترولية كاملة

برعاية وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى نظمت جامعة المدينة “city university ” – فرع صور جلسة محاكاة الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورة استثنائية مخصصة لموضوع حقوق لبنان في ثرواته البترولية ، جسدها 160 طالباً وطالبة من طلاب المرحلة الثانوية من مدارس ” قدموس -صور ، ثانوية السراج – صديقين ، مدرسة رحاب الزهراء – مؤسسات الإمام الصدر ، ثانوية شحور الرسمية ، ثانوية البازورية الرسمية، معاهد الآفاق للمعلوماتية والتكنولوجيا ، مدرسة الميادين الدولية ، المدرسة الانجيلية اللبنانية ، ثانوية كمال سلهب الرسمية  -عين بعال،  ثانوية القليلة الرسمية ، ثانوية صور الرسمية المختلطة ، ثانوية الأفق العالمي ، ستارز كولدج ، مدرسة صور الدولية ، ليسه حناويه وثانوية الشهيد محمد سعد “.

على مقاعد وبمهام مندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخذ الطلاب المشاركون أماكنهم ، كل منهم يتقدمه علم الدولة التي يمثلها ، ويمسك بأوراق تتضمن موقف بلاده ، كالممسك بزمام ملفه، يحاكون شكلاً وحضوراً وتراتبية في الكلام هيئة الجمعية العامة وفق هيكليتها التنظيمية ونظامها الأساسي .

وبصفاتهم ” الأممية ” وعقولهم ” العلمية ” و” وثائقهم وارقامهم الواقعية والدقيقة ” وبقلوبهم اللبنانية ووطنيتهم الخالصة، خلص الطلاب المشاركون في الجلسة الى توصيات تدعم الموقف اللبناني الرسمي في ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية وتؤكد على وجوب متابعة السهر على حقوق لبنان في ثرواته المائية والبترولية واستثمارها خير استثمار للخروج من أزمته الاقتصادية ، وعلى ضرورة استكمال الدولة اللبنانية إجراءاتها لترسيم حدودها البحرية مع كل من قبرص والشقيقة سوريا، وإن ممارسة كل دولة لسيادتها على مواردها شرط أساسي لتحقيق مقاصد الأمم المتحدة وأهدافها في تعزيز السلم والأمن الدوليين.

الحضور

حضر جلسة المحاكاة التي عقدت في قاعة المحاضرات في جامعة المدينة –صور : وزير الثّقافة القاضي محمّد وسام المرتضى ممثّلًا بالأستاذ سليمان علّوش، النّائب الحاجّ علي خريس، الشّيخ عصام كسّاب ممثِّلًا مفتي صور ومنطقتها الشّيخ مدرار الحبّال، الأب ماريوس خير الله ممثّلًا متروبوليت صور للروم الكاثوليك المطران جورج إسكندر، المسؤول التّنظيميّ لإقليم جبل عامل في حركة أمل المهندس الحاجّ علي اسماعيل، وفد من حزب الله، رئيس المنطقة التّربويّة في الجنوب الأستاذ أحمد صالح، مأمور نفوس صور الأستاذة مريم حيدر، رئيس بلديّة حناويه  السيد قاسم كفل، المستشارة القانونيّة والباحثة في القانون الدّوليّ البتروليّ الأستاذة خديجة حكيم، خبير المنشآت النّفطيّة الدكتور إبراهيم كرشت، مدير الجامعة الإسلاميّة في صور الدكتور غسّان جابر، مدير المواقع الأثريّة في الجنوب المهندس علي بدوي، رئيس جمعيّة صور الثّقافيّة الاجتماعيّة  الدكتور شريف بيطار،  رئيس جمعيّة “هلا صور الثّقافيّة ” الدكتور عماد سعيد،  رئيس “جمعيّة صوت الفرح” الأستاذ علوان شرف الدّين،  رئيس “جمعية صور تراث وإنماء ” الباحث منير بدوي، الدّكتور حسن دياب، ممثّل ملتقى الجمعيّات الأهليّة الدكتور أحمد فقيه، الحاج أبو أحمد خبّاز، رئيس جمعيّة الأكاديميّين الأستاذ خليل الأشقر، ممثّل نقابة تكنولوجيا المعلومات والتّربية الدكتور ماجد جابر، رئيسة منحة الشهيد محمد كعوش الدراسية السيدة سوسن كعوش، ومجموعة من مديري المدارس المشاركة وعدد من الفاعليّات الثّقافيّة والاجتماعيّة والطّلّاب وأهاليهم.وكان باستقبالهم مدير جامعة المدينة ” city university ” – فرع صور  الدكتور مصطفى الكردي والمدير التنفيذي في الجامعة الدكتور عماد فران ومدير العلاقات العامة الأستاذ نبيل بواب وفريق العمل الإداري والأكاديمي.

نبيل بواب

بعد النشيد الوطني اللبناني ، كان ترحيب وتقديم لسير أعمال الجلسة من الأستاذ نبيل بواب الذي اعتبر أن ” طلاب صور ومنطقتها يشاركون اليوم في هذا الحدث لأول مرة لمحاكاة جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة  بمشاركة نخبة المدارس الرسمية والخاصة ويؤكدون المؤكد على حفظ ثروة لبنان واستثمارها لأجل المستقبل ، وأنهم بعين المعرفة والتخصص يراقبون ما جرى ويجري من مفاوضات لترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي.. ” . وقال” لقد أشعل الطلاب فينا نبض المسؤولية والمزيد من الإستطلاع حول الموضوع بأبحاثهم ومطالعاتهم وأحيوا فينا الطمأنينة بأنهم سيكونون العين الساهرة على مجريات الأمور.  بكل فخر أقول لقد رأيت فيكم عزيمة لا تلين وهمة عالية لا حدود لها وانتم توجهون رسالة إلى العالم بأسره من على منبر جلسة محاكاة الهيئة العامة للأمم المتحدة بأننا شعب مقاوم صامد خلف دولتنا وجيشنا ومقاومتنا “.

د. مصطفى الكردي

كلمة جامعة المدينة “city university ” ألقاها مدير فرع صور الدكتور مصطفى الكردي فقال” يسرنا ويشرفنا أن نرحب بكم جميعاً في هذا الحدث المميز اولا بحضوركم وثانيا لما يكتسبه من اهمية في الشكل والمضمون :

– في الشكل لأننا نحاكي أهم هيئة أممية في العالم الا وهي منظمة الأمم المتحدة.  وبالمناسبة نتوجه بالتحية والتقدير لجيشنا اللبناني حامي الحمى والمدافع عن أرضنا وعرضنا ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة، كما نحيي قيادة وعناصر الأمم المتحدة المتواجدين في جنوبنا الحبيب ضمن إطار قوات الطوارئ الدولية مقدرين جهودهم في حفظ السلام والأمن على حدودنا الجنوبية .

– ثانيا في المضمون لما تحمله قضية ترسيم حدودنا البحرية مع العدو الاسرائيلي وما اتخذته من مفاوضات شاقة . واليوم أملنا كبير بالاستفادة من ثرواتنا النفطية لنهضة لبناننا واعطاء الامل لطلابنا وطالباتنا بمستقبل زاهر وآمن “.

وختم الكردي بالقول ” بإسمي واسم جامعة المدينة وصاحب الأيادي البيضاء رئيس مجلس أمناء جامعة المدينة بفروعها  كافة معالي الوزير فيصل كرامي نشكركم ونعاهد بأن نكون عند حسن ظنكم في الأداء وبتقديم الخدمات الاكاديمية والتعليمية المميزة لكي نستحق ثقتكم “.

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

وبعد عرض عن هيكلية الامم المتحدة من منسقة مادة الاجتماعيات في مدرسة رحاب الزهراء التابعة لمؤسسات الإمام الصدر السيدة زينب عقيل ، أعلن رئيس الدورة الإستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة  (الطالب محمد صالح من مدرسة قدموس) افتتاح الجلسة رسمياً مرحباً بـ”جميع ممثلي ووفود الدول الاعضاء المشاركة في هذه الدورة الاستثنائية والتي انعقدت بناء على الطلب المقدم من لبنان استنادا الى الفصل الرابع من الميثاق الأممي المادة رقم 20، وموضوعه ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والاسرائيل ( فلسطين المحتلة )، وبهدف التوصل إلى توصيات في التأكيد على حق الشعب اللبناني في السيادة الدائمة على موارده الطبيعية وحق استغلالها واستثمارها بما يحقق رفاهيته وتنميته المستدامة”، مذكراً بالقرارات الدولية المتعلقة بسيادة الشعوب على مواردها وثرواتها الطبيعية لا سيما ما جاء في نص المادة الاولى في الجزء الاول من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أمين العام الأمم المتحدة

ثم أعطى رئيس الجمعية العامة الكلمة لأمين عام الأمم المتحدة (الطالبة رينا سويدان من مدرسة الميادين الدولية ) التي توجهت لممثلي الدولِ المتنازعة، بـ” الدعوة الدائمةِ للعملِ من أجلِ الوصولِ إلى اتفاقٍ على ترسيمِ الحدودِ البحريةِ لا سيما المنطقةَ الاقتصاديةَ الخالصةَ، وفقًا لقواعدِ القانونٍ والقضاء الدوليين والتي تنطلقُ من تطبيقِ قاعدةِ خطّ الوسط/ظروفٌ ذات الصلة بهدف الوصولِ إلى حلٍّ منصفٍ يرضي جميع الأطرافِ المتنازعة.  وأن تراعيَ الدول المعنية في عمليةِ ترسيمِ حدودِها البحريةِ القواعدَ والمبادئَ التي أرستها  كل من اتفاقيات جنيف ١٩٥٨ وميثاق الامم المتحدة ١٩٤٥ واتفاقية قانون البحار ١٩٨٢”. وقالت” نهنئُ دولةَ لبنان، على الاتّفاقِ الذي وقعّتْهُ لترسيمِ حدودِ منطقتِها الاقتصاديةِ الخالصةِ الجنوبيةِ مع اسرائيل، مع دعوتنا للجانبِ اللبنانيِّ لاستكمالِ نهج الترسيمِ البحريّ مع كلّ من سوريا وقبرص”. وختمت بالقول ” تشجّعُ الاممُ المتحدةُ وتدعو إلى الاحتكامِ للفصلِ السادسِ من ميثاقِ الاممِ المتحدةِ لا سيّما المادة ٣٣ منه والقاضيةِ بتحكيمِ لغة ِ التفاوضِ والوساطةِ والتوفيقِ في عملياتِ الترسيم وحلّ النزاعاتِ البحرية،ونؤكّدُ على انّ ايّ حلولٍ مشتركةٍ تفضي إليها المفاوضاتُ والوساطةُ يجبُ أن تنطلقَ من مبادئ الارادةِ الحسنةِ والثقةِ المتبادلةِ ومبدأ سيادةِ الشعوبِ على مواردِها الطبيعية،ولنعملْ ككيانٍ واحدٍ،في تحالفٍ عالميٍّ، -اممًا متحدةً-تعزيزًا لروحِ السّلامِ والأمنِ الدولييْن”.  

أمين عام الجامعة العربية

ثم أعطيت الكلمة لأمين عام جامعة الدول العربية ( الطالب دانيال قعيق من مدرسة ليسه حناويه) فأكد موقف الجامعة العربية الذي يعتبر السيادةِ على جميعِ المواردِ الطبيعيةِ لأيّةِ دولةٍ، براً وبحراً، هي شرطٌ من صميمِ مُمارسةِ الدولةِ سيادتَها، وحرص الجامعةُ العربيةُ على مُساندةِ جميعِ أعضائِها في ترسيمِ حدودِها البريةِ والبحريةِ لِما يُحقّقُ صالحَ شعوبِها ويدعمُ الاستقرارَ في منطقتنا العربية، وحق الدولِ العربيةِ في استخدامِ كافة التدابيرِ التي تُمكنُها من استغلالِ موارِدِها الطبيعيةِ مِنَ التنقيبِ حتى التسويقِ، ما يُحققُ التنميةَ المستدامَةَ ورفاهيةَ شعبِ كلّ دولة”. وقال” اننا نعرب عن مُساندتِنا للدولةَ اللبنانيةَ في ترسيمِ حدودِ منطقتِها الاقتصاديةِ الخالصة، وفي موقفِها من اتفاقِ الترسيمِ مَعَ العدوِّ الإسرائيلي طالَما يهدفُ للحفاظَ على حقوقِها في ثرواتِها ومواردِها. كما ندعمُ لبنانَ في استخدامِ حقِهِ في استكشافِ مواردِهِ البتروليةِ واستغلالِها في هذِهِ المنطقة ، مؤكدين في الوقت نفسه على ما جاءَ في قراراتِ الأُممِ المتحدةِ لجهةِ حقِّ الشعبِ الفلسطينيِّ في تقريرِ مصيرهِ على أرضِهِ المُستقلّةِ وفي مواردِهِ الطبيعيةِ واستغلالِها وتنميتِها والمُطالبةِ بتعويضٍ عنها في حالِ تعرُّضِها للاستنزافِ والاستغلالِ من قبلِ الإحتلالِ الإسرائيلي.. كما تودُّ أمانةُ جامعةِ الدولِ العربيةِ ، تأكيدَ مسعاها لإقامةِ إتحادٍ عربيّ قويٍّ يكونُ قادراً على مواجهةِ التحدياتِ الحاضرةِ والمُستقبلية، والدفاعِ عن الحقوقِ العربيةِ على مستوى في المحافلِ الاقليمية والدولية”.

مندوب قبرص

وتحدث مندوبة الجمهورية القبرصية (الطالبة الين دياب من ثانوية البازورية الرسمية) التي استعرضت مسار “المفاوضات التي انطلقت بين قبرص ولبنان منذ 2007 للتوصل لاتفاقية لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين، والتي وقعت بالفعل بين الطرفين بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير 2007  وبموجبها حدد الجانب اللبناني حدود منطقته الاقتصادية الخالصة بنقطتين مؤقتتين، وحفظت للجانب اللبناني حق تعديلهما ان طرأت اي معطيات جديدة، وكيف اعادت اتفاقية الترسيم بين لبنان والجانب الإسرائيلي تحريك مفاوضات الترسيم مع قبرص ، وقالت” وحيث أن كلا الجانبين اللبناني والاسرائيلي قد نجحا بالتوصل لاتفاق نهائي حول ترسيم حدودهما البحرية والذي تبنى بموجبه لبنان إحداثياته النهائية بالنقطة (23) بدل النقطة (1) المؤقتة في اتفاقيته مع قبرص، فإننا نعبر عن سعادتنا واستعدادنا للتعاون مع الجانب اللبناني انطلاقا من دعوة رئيس الجمهورية اللبنانية السابق الجنرال ميشال عون للعودة للتفاوض مع قبرص لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين، والتي باشرنا بالفعل بأول خطواتها من خلال المحادثات التي يجريها الجانب اللبناني مع الوفد القبرصي للاتفاق على صيغة تعديل للحدود البحرية بين لبنان وقبرص” .

مندوب الجمهورية اللبنانية

ثم أعطي الكلام لمندوبة لبنان ( الطالبة فاطمة محسن من ثانوية السراج صديقين) التي قدمت سرداً زمنياً لمراحل مفاوضات الترسيم البحري منذ العام 2007 وحتى العام 2022 والتي بدأت مع قبرص ثم مع العدو الإسرائيلي عبر الوسيط الأميركي وتطورت لاحقاً عبر مفاوضات غير مباشرة أسفرت في الشهر الفائت عن توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي. وقالت” نؤكد بإسم الشعب اللبناني وقوفنا إلى جانب دولتنا وخلفها بالقرار الذي اتّخذته في هذا الإطار ولو لم يمثل كامل طموحنا في ملف الترسيم الا انه يعكس تصرفا سياديا لتمسكنا بحقوقنا وثرواتنا البحرية  واذ نؤكّد في هذا المحفل على تمسكنا بحقّنا الكامل في استغلال واستثمار مواردنا الطبيعيّة دون أي نقصان. كما ندعم موقف دولتنا في التمسك بنقطة إنتهاء حدودنا البرية عند رأس الناقورة وعدم التّنازل عنها  لثبوتها منذ العام 1923 للبنان بموجب الوثائق المودعة لدى الأمم المتحدة. كما نقف مع دولتنا في المضيّ قدمًا لترسيم حدودنا البحرية مع كل من سوريا وقبرص انطلاقا من اعتماد تقنيّة خط الوسط / الظروف ذات الصلة  لما يخدم مصلحة الإنماء القومي ورفاهيّة الشعب الّلبناني. ونطالب الجمعيّة العامّة ومجلس الأمن بتأكيد حق لبنان في حماية ثرواته الطبيعية لا سيما البترولية منها وحماية حقنا كشعوب في سيادتنا الكاملة على ثرواتنا وحق إستغلالها “.

مندوب دولة فلسطين

وتحدث مندوبة دولة فلسطين (الطالبة تسنيم القنوان من ثانوية صور الرسمية المختلطة) فاستعرضت ما تعرضت له فلسطين ً من نهب لخيراتها ومواردها واراضيها من قِبَل الإحتلال الإسرائيلي طيلة 74 عاماً وكيف انه يعمل اليوم على سرقة ونهب مورد آخر من موارد فلسطين ليسلبها إياه ألا وهي الثروة النفطية. وعددت قرارات الأمم المتحدة التي صدرت بشأن القضية الفلسطينية منذ النكبة وحتى اليوم ولا سيما التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في السيادة والسيطرة الدائمة الكاملة والفاعلة على موارده الطبيعية وفي نيل تعويض كامل عن استغلالها من قبل العدو الإسرائيلي”. وقالت” واننا اذ ندعم الشعب اللبناني في خطواته لإستغلال ثرواته الطبيعية في حدود منطقته الاقتصادية الخالصة، فإننا نطلب من الأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة بمساندة الشعب الفلسطيني في كفاحه من اجل استعادة سيطرته الفعلية على موارده الطبيعية المحتلة من العدو الاسرائيلي لا سيما تلك الموجودة في المياه البحرية وحقنا في الاستفادة منها . إن للشعب الفلسطيني الحق بالاستفادة من هذا الترسيم والمشاركة في هذا الملف والمطالبة بحقه وعلى الجمعية العامة للأمم المتحدة الحفاظ على هذال الحق . ونأمل ان يجري تناول حقنا في استغلال مواردنا و/او التعويض عنها من عمليات الاستغلال والاستنزاف الذي يقوم به الاحتلال في اطار مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”. 

مندوب الولايات المتحدة

وأعطيت الكلمة لمندوبة الولايات المتحدة الأميركية ( الطالبة زينب أرزوني )من ثانوية شحور الرسمية التي تناولت بإسهاب الدور الذي لعبه الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ومسار ومراحل التفاوض منذ العام 2012 وصولاً الى توقيع اتفاق الترسيم عام 2022  المكون من ١٠ صفحات و ٤ أقسام، والذي تضمن بنودًا عدة حفظت حقّ لبنان في حقل قانا المحتمل وحماية حقه في استغلال ثرواته البترولية من خلال مساندته في بدء مسيرته البترولية بالتنقيب والاستخراج.  وأكدت أن هدف الولايات المتحدة الامريكية من هذه الوساطة هو تمكين لبنان من التوصل لاتفاق يجلب الأمل لشعبه ويحرك عجلة الاقتصاد اللبناني بشكل خاص والثبات للمنطقة بشكل عام. وقالت” سوف تستمر الولايات المتحدة برعاية تنفيذ هذا الانجاز التاريخي للترسيم بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي، وسنسعى على ضرورة وفاء كل من الطرفين بتعهداته وعلى تطبيق الاتفاق بما يخدم الامن والاستقرار للمنطقة. وستبقى الولايات المتحدة الامريكية كما نص الاتفاق مرجعا لأي خلافات قد تنشأ بين الطرفين لتفسير او تنفيذ هذا الاتفاق”.

التوصيات

بعد ذلك تلا رئيس الدورة الاستثنائية للجمعية العامة الطالب محمد صالح توصيات الجلسة وجاء فيها:

“بعد اجتماع الجمعية العامة في جلستها الأولى من الدورة الاستثنائية رقم 33 وبعد التداول والتباحث بين وفود الدول المشاركة صدرت التوصيات التالية:

1- تثني الجمعية العامة على الموقف اللبناني وعلى الدور الذي قامت به الدولة لجهة الدفع إلى ترسيم الحدود البحرية اللبنانية بغية استغلال واستثمار الموارد الطبيعية الكامنة في منطقتها الاقتصادية الخالصة لاسيما الموارد البترولية منها.

2-  تثني الجمعية العامة على الوساطة التي لعبتها الولايات المتحدة الامريكية بغية تسهيل موضوع الترسيم وتوقيع اتفاقيه ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، وإذ تؤكد على وجوب استمرار دعم الولايات المتحدة الامريكية للطرفين لتفعيل بنود اتفاقية الترسيم بما يحقق الغاية المرجوة منها.

3-  وإذ تدعم الجمعية العامة الدولة اللبنانية لجهة استكمال إجراءاتها لترسيم حدودها البحرية مع كل من جمهورية قبرص والجمهورية العربية السورية.

4- اذ تؤكد الجمعية العامة إن قيام كل دولة بالممارسة الكلية لسيادتها على مواردها شرط أساسي لتحقيق مقاصد الأمم المتحدة وأهدافها وتعزز السلم والأمن الدوليين، وأن هذه الممارسة تتطلب أن تكون التدابير الذي تتخذها الدول من أجل تحقيق أمثل لاستغلال هذه الموارد شاملا جميع المراحل من التنقيب حتى التسويق.

ممثل الوزير مرتضى

وبعد اختتام الجلسة ، ألقى ممثل وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى الاستاذ سليمان علوش كلمة نقل فيها تحياته للمشاركين في هذا المحفل الذي “يحاكي واقعنا ويستشرفُ المستقبل في بعض قضايانا ومعاناتنا في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان ووسط هذه الرياح- الهوج والموج -التي تجتاح العالم… وقال” ولا أخفيكم أنني كنت أحاول قراءة محصّلة هذه المحاكاة وما يستشرفه طلابنا من خلال أدوات واقعنا الذي يضج بالآلام ولكنه يحتضن كل الآمال والتطلعات التي تنفتح به على الغد .. هذا الغد الذي نصنعه نحن بجهدنا وعرقنا وتعبنا ومعاناتنا .. بجهد طلابنا الذين يكتبون الحاضر وينفذون منه الى المستقبل ليصنعوا الفارق بعلمهم وتألّقهم تماما كما صنعت المقاومة الفارق برموز شبابها وأبطالها وإصرارها على ألا تخضع لشروط المحتل ووقوف الشعب الى جانبها والقيادات التي أرادت للقطاف.. قطاف التحرير أن يكون مسيرةً ومسارا ، وهويةً ومناراً ليبلغ الترسيمُ محلّه تماما كما هي البدايات التي آذنت بالنصر..”

وأضاف” هذه موقعةٌ نحن صنعناها ونحن دوّناها، لأننا لو نتركها للمحتل واتباعه وحلفائه لصنعها ودوّنها .. لقد استفدنا من كل التجارب المرّة والصعبة واستعنا بالله وبأهل العزيمة في الداخل والخارج وعرفنا كيف نقطف النصر من قلب الواقع العاصف وفي اللحظة التي يزدحم فيها العالم كله في لجّة المشاكل والمآسي وكان النصر حليفنا بعدما كان الصبر شريكنا”.

وقال” إنها لحظة تاريخية صعبة تختلط فيها المشاهد وتتباين فيها الصور بين الظغوط الخارجية المتواصلة والتي تحاول ألا تترك هامشاً للبنانيين لكي يتنفّسوا او لكي يعيدوا شيئا من الضوء الى واقعهم وبعضا من نور الكهرباء وغيرها وبين هذا الإصرار على ألا نعطي بأيدينا إعطاء الذليل أو نقر للآخرين إقرار العبيد.. حتى نرسم المستقبل من رحم هذه المعاناة وهذه الظغوط وحتى نعلن للعالم أننا نحن من ” يرسم” الخطوات للمستقبل الآتي ليس لبلدنا وحده ولا لبحرنا وحده بل لهذا السوق المتعطّش لكلمة: لا.. “.

وتابع ” إنها المحاكاة التي نعرف فيها مسبقا اين هو موقع الأمم المتحدة وكيف بقيت صدىً للدول الكبرى وأين هي الجامعة العربية التي ظلّت تكتب ما يُملى عليها فوق الطاولة وتحتها من اولئك الذين عملوا لسرقة شعوبنا وثرواتها وماضيها وحاضرها وكل ثرواتها وتراثَها وحتى احلامها..”.

وختم ” أشكركم أساتذةً وطلاباً وأهال وأحبةً وكل من شارك في هذه المحاكاة الجميلة والواقعية والمنفتحة على ما كان وما يمكن ان يكون وما صنعناه وما يمكن ان نصنعه بوحدتنا وقوتنا واتحادنا وعزيمتنا التي لن تلين باذن الله”.

النائب علي خريس

وكانت كلمة للنائب علي خريس هنأ فيها الطلاب والطالبات مؤكداً أنهم مستقبل هذا البلد وأمل لبنان، ولا يمكن أن يستمر الوطن بدونهم.وقال: ” نحن في لبنان لا نعتمد إلا على الله ومقاومتنا وشهدائنا، مستذكرا العملية الاستشهادية الأولى التي قادها الاستشهادي أحمد قصير والتي خطط لها الشهيد القائد محمد سعد”. وحول ترسيم الحدود ، وجّه خريس الشكر للرئيس بري الذي بدأ المباحثات  منذ سنوات لنستطيع اليوم الحصول على هذا الحق، رغم كل الهجمات والافتراءات.

 وأضاف: ” نحن لا نعترف بالأساس بوجود اسرائيل التي هي شر مطلق والتعامل معها حرام، ولو أن كل العالم طبّع مع العدو فنحن لن نطبّع”.

وتوجه بالتحية الى المقاومة في فلسطين المحتلة والى عرين الأسود الذين يسطرون بطولات في العطاء والتضحية والجهاد.

خديجة حكيم

وألقت الباحثة بالقانون الدولي البترولي والمستشارة القانونية خديجة حكيم كلمة نوهت فيها بهذا “العرض المميز الذي أبدع  الطلاب في حياكته لملف ترسيم حدود منطقتنا الاقتصادية الخالصة في الجنوب اللبناني مع فلسطين المحتلة، والذي تضمن عرضًا للمسار التاريخي للملف منذ العام 2007 لتاريخ توقيع “إتفاق الترسيم” في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الحالي”. ورأت أننا ” نستطيع اليوم أن نراهن على نجاحنا في تنشئة فكر جيل واع لموارده قادر على إستخدام أفضل الوسائل للمطالبة بحقوقه والدفاع عنها ليس فقط على المستوى المحلي والإقليمي بل أيضاً على المستوى الدولي”.

وتوجهت حكيم بنصيحة للطلاب جيل المستقبل فقالت” إن طمحتم لتحسين أو تغيير واقعكم، فإن التغيير أي تغيير لا يكون بمحاربة القديم ولا بإسقاط النظم بل بإنشاء نواة شيء جديد، فلا تلعن الظلام ولا تحارب أشباح النور، بل أضىء مصباح فكرك وسر بعزيمتك في طريقك نحو الهدف، وسوف ترى خلفك الكثير، هكذا يصنع التغيير البناء للأوطان. وتذكر دومًا أن لا قيمة للموارد الطبيعية ما لم يحقق إستكشافها وإستغلالها تنمية ورفاهية شعبها مالك الثروة، وهو الأمر الذي لا يتحقق الإ اذا توافرت الهوية اللبنانية في كل قول وفعل وسادت المصلحة العامة على غيرها من المصالح الخاصة” .

بعد ذلك جرى تسليم درع تكريمية بإسم جامعة المدينة الى وزير الثقافة تسلمها ممثله ، وشهادة شكر الى الاستاذة خديجة حكيم لإشرافها ومتابعتها للطلاب.، وشهادات شكر وتقدير الى المدارس المشاركة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى