جريمة سرقة في الجامعة اللبنانيّة!/ نادين خزعل | شبكة ZNN الإخبارية
مقالات

جريمة سرقة في الجامعة اللبنانيّة!/ نادين خزعل

جريمة سرقة في الجامعة اللبنانيّة!/ نادين خزعل

على شفير الموت تتهاوى الجامعة اللبنانية. الجامعة التي خرّجت آلاف الأطباء والمهندسين والمحامين والإعلاميين والأساتذة والصيادلة تخرج اليوم من دائرة الوجود التربوي بشكل ممنهج متعمّد و لا يمكن إغفال مسؤولية الكثيرين في نحر جامعة الوطن.

بدأ شهر تشرين الأول 2022 وطلاب الجامعة اللبنانية لم يخضعوا بعد لإمتحانات العام الدراسي 2021-2022..
وحين حددت مواعيد الإمتحانات وتوجه الطلاب إلى مجمع كلية العلوم يوم أمس أُعيدوا كل من حيث أتى خالي الوفاض والأمل ودون أن يجري الإمتحان والسبب؟

لا مازوت لتشغيل المولدات الكهربائية لإضاءة القاعات؟

المصيبة ليست في مجرد أن المسؤولين في الدولة اللبنانية تسبب فسادهم بتعتيم صرح الجامعة والتعتيم على دورها….الطامة هي أن لهذه الجامعة التي لا تملك القدرة على شراء بعض ليترات المازوت 52 مليون دولار ( فريش) مختفية….

نعم….
فقط في لبنان..
في العام 2022 تُسرق الجامعة اللبنانية وتُنهب أموالها ويُغتصبُ عرض استمراريتها والمعتدي من؟
مجهول معلوم…
هو لبنان…

52 مليون دولار هي حق مكتسب للجامعة اللبنانية لقاء قيام طاقمها بتنظيم وإجراء فحوصات الـ PCR على الحدود البرية وفي مطار رفيق الحريري الدولي.

وضاعت الطاسة.
والتفاصيل؟
رفضت شركات الطيران إعطاء المبالغ المالية ( كاش) التي استوفتها( كاش) من المسافرين . وأصرت على دفعها بموجب شيكات مصرفية حين كان سعر صرف الدولار وقتها في السوق السوداء 5000 ليرة لبنانية.

رفضت الجامعة الشيكات ورفضت شركات الطيران الدفع..
والروتين الإداري في الدولة المهترئة جعل قضية الـ PCR تنتقل بين ديوان المحاسبة والنيابة العامة المالية و لجنة الإدارة والعدل..

الإتفاقية عُقدت عام 2021 بين
رئيس الجامعة اللبنانية السابق فؤاد أيوب والمدير العام للطيران المدني فادي الحسن ووزير الصحة آنذاك حمد حسن.
فمن المسؤول؟
ومن المتسبب؟
ومن المتواطئ؟
ومن المتستر؟

دستوريًّا، لا يملك ديوان المحاسبة سلطة على الشركات الخاصة. وأموال الجامعة اللبنانية ( وبشكل غير بريء) موجودة في عهدة الشركات الخاصة وليس في عهدة المديرية العامة للطيران المدني أو وزارة الصحة أي أنها ليست في عهدة إدارة عامة ولكن هناك
مال عام مهدور وعلى النيابة العامة المالية المطالبة به ولكنها تمارس المماطلة والتسويف منذ أشهر..

فأي جريمة بعد أفظع؟ وأبشع؟ وأشنع؟؟

رئيس الجامعة اللبنانية الحالي بسام بدران يقول أن 35 مليون دولار تنقذ الجامعة اللبنانية وتعيد الحياة إليها…

ولكن…
مَن سرق الأموال؟
مَن يتحمل المسؤولية؟
مَن يحقق؟
مَن يحاسب؟
للأسف…لا حسيب ولا رقيب والجامعة انهارت…
الدّكاترة والأساتذة يهاجرون..
بعضهم مسافر بشكل غير شرعي ( إجازات مفتوحة متواصلة وتعليم عن بعد وتبادل مسابقات حين تُجرى وتكليف مقيمين بالتصحيح) وبعضهم توجه نحو التعليم الجامعي الخاص وبعضهم اعتكف قرفًا ويأسًا!!!!

مشهد مأساوي جديد…
ولا حل..تجاذب مسؤوليات..
الجامعة اللبنانيّة تحتضر والقابض على روحها: الفساد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى