المستشارية الإيرانية في بيروت أحيث ذكرى الشهيد مصطفى شمران | شبكة ZNN الإخبارية
أخبار محلية

المستشارية الإيرانية في بيروت أحيث ذكرى الشهيد مصطفى شمران

 أحيت المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان وبلدية الغبيري الذكرى الاربعين لوزير الدفاع الأول للجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤول التنظيمي الأول لحركة “أمل”، إلى جانب الإمام السيد موسى الصدر، الدكتور مصطفى شمران، صباح اليوم في “جادة الشهيد مصطفى شمران” عند مدخل السفارة الايرانية – بئر حسن.

حضر الاحتفال النائب محمد نصر الله ممثلا حركة “أمل”، الوزير السابق محمود قماطي ممثلا “حزب الله”، رئيس بلدية الغبيري معن الخليل، المستشار الثقافي للسفارة الإيرانية في لبنان الدكتور عباس خامه يار وشخصيات من حركة “أمل” و”حزب الله” وفاعليات اجتماعية وبلدية واختيارية وثقافية وتربوية.

الخليل
بعد آيات من الذكر الحكيم والنشيدين الوطني والايراني، ألقى الخليل كلمة قال فيها: “عند الحديث عن الشهداء، نستحضر قيمة إلاهية من عالم الملكوت العلوي إلى عالم إنساننا الدنيوي، ومن هؤلاء الشهداء ما ينطبق على الإنسان – الإنسان ورجل الصدق، المتواضع العابد، والمتعلم العالم، والقائد المجاهد الدكتور مصطفى شمران. منذ انطلاق المقاومة وتأسيسها في لبنان كان للشهيد بذور من جهاده زرعها في ربوع لبنان في كل مدنه وقراه، لا سيما بين أهله هنا في الغبيري. وفي انتصار غزة 2021، كانت هناك بصمة للشهيد شمران من خلال إخوته المجاهدين الذين أكملوا المسيرة. كما كانت له بصمات في حرب تموز 2006 وما قبلها”.

أضاف: “شمران، أيها القائد، لقد عرفناك عزيزا ومطيعا ونصيرا وملبيا لدعوة الإمام القائد السيد موسى الصدر. ولأننا مسؤولون عن متابعة هذه المسيرة، لن نتوقف عن خدمة أشرف الناس سواء أكان على الصعيد الإنمائي أم الخدماتي وإن ضعفت الإمكانات، ولا عن مكافحة الفساد وملاحقة المفسدين سواء أكانوا محتكرين للمواد الغذائية الفاسدة منها أم المدعومة المخبأة أم متابعتنا للبحث عن الدواء في الأقبية والمستودعات”.

وختم: “طالما لنا أهل في الغبيري، سنبقى نقاتل في معركة خدمة الناس ومكافحة الفساد. هذا عهدنا لك يا شهيد لبنان والمقاومة مصطفى شمران، وهذا عهدنا لأهلنا وللشهداء وعوائلهم وللجرحى ولكل مظلوم”.

نصر الله
وألقى نصر الله كلمة حركة “أمل” قال فيها: “إن مصطفى شمران بنضاله وجهاده وزهده واستشهاده تحول من الاسم العادي إلى رمز يتجاوز حدود الزمان والمكان وحدود الجغرافيا ليتحول إلى شهيد أمة ومدرسة في كل هذه القيم التي تركها ومارسها خلال حياته الشريفة”.

أضاف: “مصطفى شمران طلق أميركا حيث كانت له أبواب الدنيا مفتوحة على مصراعيها، وجاء إلى مصر، فلبنان ملبيا نداء الامام موسى الصدر ليجاهد من أجل تحرير فلسطين وتحرير إيران. لقد التحق بالإمام موسى الصدر كثورة كاملة متكاملة المعاني والأفق، وناضل بين يديه على خطين متوازيين على الأقل: الخط الأول هو خط المحرومين في لبنان لإعدادهم من أجل التحرر ومواجهة العدو الإسرائيلي الذي رأى الامام موسى الصدر أنه طامع في أرضنا، وعلينا أن نحصن أنفسنا في أرضنا بمقاومة قادرة على منعه من تحقيق الأهداف كمقدمة من أجل أن نكون رأس حربة لتحرير فلسطين إن شاء الله، ونجح الامام موسى الصدر وساعده الدكتور مصطفى شمران الذي كان يده وعينه وقلبه وكان القائد المنفذ في إنشاء أفواج المقاومة اللبنانية التي لها هدف واحد، وهو التصدي للعدو الإسرائيلي، الذي كان يرى الامام فيه أنه الخطر الحقيقي على لبنان وكل الأمة العربية والإسلامية وكان يريد أن يحتل جزءا من لبنان. وأنشأ بمساعدة الدكتور شمران المقاومة بدءا من خلاياها، وصولا إلى إعداد خطط التدريب لها، حتى أنه كان القائد الأول الميداني لأول معركة عسكرية كمقاومة لبنانية ضد العدو الاسرائلي، وذلك في 30 آذار 1977، عندما دخلت آليات العدو الإسرائيلية مخترقة الحدود الدولية، وصولا إلى الطيبة ورب الثلاثين، وقاد الدكتور شمران المواجهة واستشهد بين يديه 7 من الشهداء وجرح 24، وعاد الباقون بعد انتصار مدو على العدو دمرت فيه الآليات وجنود العدو”.

وتابع: “الدكتور شمران لم يوفر جهدا خلال السنوات التسع التي أقامها في لبنان وتشرفنا بالعيش معه خلال هذه الفترة مديرا لمهنية جبل عامل ومنظما لأفواج المقاومة اللبنانية ومحاضرا هنا وهناك في سبيل الله إلى أن انتصرت الثورة الإسلامية في إيران، فكان أن طلبه الامام الخميني إليه وعينه نائبا له في المجلس الأعلى للدفاع، أعلى مؤسسة دستورية في إيران، وعينه وزيرا للدفاع، وكان وزير الدفاع آنذاك أهم منصب واقعي، بحكم أن الجمهورية الإسلامية كانت أمام خطر التفتيت والتقسيم وتحويلها الى دويلات طائفية وعرقية من قبل الأعداء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، ولكن الدكتور شمران أبلى بلاء حسنا في القيام بواجبه بالحفاظ على ايران موحدة قوية، وهو لم يكن رجل مكاتب فقط، بل كان وزير مكتب وجندي محور وما بينهما محاضرا وأستاذا في غير مكان وزمان، إلى أن حقق له الله الشهادة، وهو ما أراده من هذه الدنيا، الشهادة التي أراد أن تكون معبرا له إلى الله ليرتقي إلى صفوف الأنبياء والأولياء”.

وقال: “له منا كل الحب والتقدير والاحترام، ونرى فيه كل العزة والكرامة، نقول له: يا حبيبنا يا شهيدنا العظيم، نم قرير العين، فلبنان الذي ناضلت من أجله والمقاومة التي سعيت إلى تكوينها من أجل عزتها ومن أجل أن تكون أداة لبنان في تكوين عزته، نجحت وبرزت وتقدمت وانتصرت، وتحولت إلى رقم وطني صعب وإقليمي صعب وإلى رقم دولي يعتني به كل من يريد أن يتدخل في السياسة في منطقة الشرق الأوسط، هذه المقاومة التي بذرت بذرتها وسقيتها بجهدك وتعبك وعرقك ودمك لاحقا أصبحت اليوم في موقع النمو الذي يؤمن العزة والكرامة للبنان، ونجحت في أن تكون في موقع معادلة توازن الرعب مع العدو الإسرائيلي”.

أضاف: “دكتور شمران، كنت تأمل من خلال المقاومة أن ينصف المحرومون في لبنان، فهم منصفون على مستوى الصراع مع العدو الإسرائيلي، لكنك كنت تطمح الى جانب الامام موسى الصدر ان يكون لبنان في خير وعافية، بحيث يعيش أبناؤه العدالة والمساواة والعيش الكريم، وهذا ومع الأسف الشديد لم نحققه حتى الآن، ولكننا نأمل ونثق ونتفاءل أننا ذاهبون الى تحقيقه، انه الجهاد الأكبر الذي نأمل من خلاله الحصول على العدالة والمساواة، لكننا الآن ما زلنا بعيدين قليلا عن هذا الأمر، ولعل السبب الاساس في ذلك أن بعض اللبنانيين لا يرون أن لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه، وأن بعض اللبنانيين الذين يعملون في السياسة يعبثون في الحياة السياسية يمارسونها على قاعدة: من بعدي الطوفان”.

وتابع: “لبنان يتأمل وكذلك اللبنانيون، الحرمان يلف حياتنا، الظلم والفقر أصبحت مفردات نعيشها بكل جوارحنا، والبعض لا يريد ان يتنازل هنا او هناك من اجل استقرار الحياة السياسية واستقامتها بالشكل الذي يمكن ان يؤمن للبنانيين حقهم في العيش الكريم. نحن واثقون اننا سنبلغ هذا الهدف قريبا وليس بعيدا بالرغم من الآلام التي سنعانيها بعد”.

وختم: “نقول لك يا شهيدنا العظيم، ان ايران التي استشهدت في سبيلها وعلى أرضها ولبيت النداء، باتت رأس حربة محور المقاومة الذي يتمدد، بعد المقاومة في لبنان ليشمل سوريا وان شاء الله رب العالمين العراق والمقاومة الفلسطينية في غزة، وليتك كنت معنا لترى الانتصار العظيم الذي تحقق في فلسطين ما بين غزة والقدس والضفة الغربية وأرض 48. هذا الانتصار الذي نرى فيه التفاؤل بتحرير فلسطين ان شاء الله، فإيران رأس محور وممانعة مع المقاومة، من منطق المقاومة الذي كان الامام الصدر قد اطلق عليه شعار العالم الرابع، فدول العالم الرابع بدأت تتكون والان تشكل محور الممانعة والمقاومة، فهذا الذي استشهدت من اجله، أصبحت إيران بألف خير وعصية على الطغيان الدولي الذي تمثله الولايات المتحدة الاميركية”.

قماطي
وقال قماطي: “عملت مع الدكتور شمران في الغبيري، وقد عرف عائلات الغبيري وعمل معها ومع شبابها وعشنا معه ساعة بساعة، تأسيس نهج المقاومة وخط المقاومة الذي كلف به من سماحة السيد موسى الصدر. أسس نهج المقاومة التي انتجت قادة وعلماء وقادة واركان مقاومة غيرت وجه المقاومة والتاريخ وانتصرت ايران وبقيت الثورة، والاهم انها اصبحت اقوى دول المنطقة، تهابها اسرائيل التي شنت على محور المقاومة واستهدفت العملات الوطنية وتزعزعت وكان المفروض ان تنهار ولكن الاقتصاد المقاوم ناضل وصمد وانتصر، وها هي اميركا واوروبا والعالم الظالم الطاغوتي يتراجع عن هذه العقوبات في ايران وان شاء الله سيتراجع عن كل العقوبات التي فرضها على محور المقاومة وعلى شعوبه ودوله”.

أضاف: “المقاومة انتصرت وحققت العزة والكرامة للشعب اللبناني في مواجهة العدو وانتصرت على الارهاب التكفيري، وكل هذه الانتصارات الميدانية غيرت معادلات، ولكن نقف عند واقع أليم أنه رغم انتصارات المحرومين في المنطقة وخصوصا في لبنان فقد ازدادوا حرمانا وفقرا وجوعا لسببين: الاول فساد الحاكمين والمسؤولين، فهذا البلد منهوب ومال شعبه مسروق، سرقه حلف الفساد والسرقة والنهب الذي يتكون من عدة وجوه واركان وألوان يختلفون في السياسة ويتفقون على السرقة، يختلفون في المواقف السياسية وفي تشكيل الحكومات ولكنهم يتفقون على النهب والسرقة وتهريب اموالهم للخارج. هذا السبب كان رئيسيا في ما وصلنا اليه، ولبنان يكاد ينهار اقتصاديا وماليا وعملته الوطنية اصبحت في الحضيض، فكيف لنا ان نسكت؟”.

وتابع: “علينا ان نعمل لمحاربة هذا الفساد، وها هو العالم بدأ يحتقر المسؤولين في لبنان ويتهمهم بالسرقة والفساد ويلوح لهم بالعصا ان لم تستجيبوا له فسيفضحهم ويفضح اموالكم في الخارج. وها هو البعض يتراجع في مواقفه فقط لاجل امواله في الخارج، وهذه الاموال هي اموال الشعب اللبناني ويجب إعادتها الى حضنه والا سنصل الى نتائج سلبية، كما أن عودة هذه الاموال ستعوض كثيرا على الشعب وسترفع مستوى الاقتصاد فنعود الى ما كنا عليه”.

وقال: “لبنان ليس مفلسا بل منهوب ومسروق، وأنا أدعو الرؤساء الثلاثة الى أن يقوموا بمبادرة ليس على غرار ما حصل بالخارج، وليس بالقوة ولا بالقهر، انما مبادرة وطنية، بأن يدعوا الاثرياء الذين اخرجوا اموالهم بالمليارات، من سرق ومن لم يسرق، البريء والمتهم لا علاقة لنا بما فعله، الى إعادة اموالهم الى الوطن والتبرع بجزء بسيط منها، ممن اكتسبها بشرف وتعب وممن سرق ونهب لا فرق بينهما، لن نتهم احدا، ولكن لتعد هذه الاموال بمبادرة وطنية، وبحركة شريفة بعنوان وطني انهم يريدون ان ينقذوا وطنهم لاجل الدواء والقمح والبنزين وللقمة العيش ولاجل كل احتياجات الشعب. تبرعوا وقوموا بهذه المبادرة”.

أضاف: “لا أغفل هنا السبب الثاني والاساسي لازمتنا الاقتصادية ألا وهو التطويق الخارجي، التطويق الاميركي والخنق الاوروبي والخليجي والتواطؤ العربي لكي يطوقوا ويخنقوا لبنان اقتصاديا ويمنعوا العملات الصعبة من الدخول الى البلد في سياسة تجويع وتركيع وفرض الهيمنة”.

خامه يار
من جهته، أشاد المستشار الثقافي بمزايا شمران، وقال: “ان الانخراط في الفعاليات الثقافية والتعرف على لبنان تحديدا، علمني حقيقة هذه الشخصية المحورية ودورها المحوري في مقارعة الظلم والاحتلال والطغيان”.

أضاف: “الشهيد شمران شخصية لا يحدها زمان ومكان ولا قومية ومذهبية. هو الذي طلق بالثلاثة” لذات حياته التي كان ينعم بها في الولايات المتحدة الأميركية حسب تعبيره، وآثر الانسلاخ عن تعلقات الدنيا رغم علومه ومناصبه المهنية هناك، ليعود إلى جنوب لبنان – جبل عامل، لعله كان مقدرا أن يكون من الجمهورية الإسلامية رسولا إلى لبنان في ذلك الوقت، رسول يرافق الإمام موسى الصدر في مؤازرة المستضعفين والمحرومين والفقراء، وتأسيس بنيان المقاومة. ثم عودته لخدمة مسيرة الثورة في بلاده، وحتى بلوغ الشهادة في خوزستان دفاعا عن وطنه”.

وختم: “إن مشوار الشهيد شمران من بداية حياته حتى الشهادة، يشهد على دوره الذي قدر له أن يفيه حقه من أجل الثورة الإسلامية، وتأسيس بنيان المقاومة في إيران ولبنان وصولا إلى القدس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى