أخبار محلية

بيان صادر عن مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام

طالعتنا إدارة جمعية نهب الودائع ببيانٍ على شاكلَتِها أقل ما يُقال فيه أنهُ لا يُسّمِن ولا يُغني من جوع، تحاول من خلاله تمثيل دور الضحيّة بعدما سبقَ لها أن مثّلت بجدارة عبر مصارفها على الناس مسرحية الفوائد العالية بقصد دفعهم لتوظيف أموالهم لديها، تمهيداً للسطو عليها.
وعلى كلِّ حال ولكونهِ لكلِّ مقامٍ مقال، فأنَّ مقامكم عند عامّة الشعب اللبناني يستحق الرد عليه بالأقوال التالية التي تنسف مزاعمكم البالية:

أولاً- انَّ زعمكم عن احترامكم للقضاء تجلّى على أرض الواقع بمحاولة تمرّدكم على العديد من القرارات القضائية التي سبقَ وصدرت عن قضاة العجلة ضدّكم، كما وتجسّد احترامكم العظيم للقضاء برمي سهماكم البائسة عليه وبنسبة الشوائب الى ما يصدر عنه في كل مرّة يكون فيه التدبير القانوني أو القرار القضائي المتّخذ يمسّ عروشكم وأموالكم، فلا تجدون حينها من حيلة تتلطونَ خلفها إلاَّ بتذرّعكم بقصة المحافظة على الثقة الدولية بالقطاع المصرفي المحلي وسلامة عمله وهي نفسها أصلاً حجّة الحاكم الآمر بأمركم وكأنّ اهتزاز الثقة الدولية بكم جاءت نتيجة الإجراءات القانونية والقرارات القضائية، لا نتيجة فساد أعمالكم وإفلاسكم التقصيري والإحتيالي وسوء إدارتكم للمخاطر.

ثانياً- انَّ زعمكم عن احترامكم للقانون تجلّى على أرض الواقع بعدم التزامكم بقواعد قانون النقد والتسليف الناظم لعملكم والذي ألزمكم بوجوب مراعاة في استعمال الأموال التي تتلقونها من الجمهور القواعد التي تؤمِّن صيانة حقوقه، وتجسَّدَ هذا الاحترام المزعوم بضربكم أيضاً عرض الحائط قانون الدولار الطالبي الذي أقرّه مؤخراً مجلس النواب بعدما قضيتم على مستقبل الطلاب في الخارج وفي الوقت الذي أنتم فيه ملزمون أصلاً بدونه برد الودائع لأصحابها، كما وتجسّد احترامكم العظيم للقانون بانتهاك الدستور الذي يعلو عليه لجهة فرضكم كابيتول كنترول كأمر واقع ودون أي تشريع يجيز لكم ذلك.

ثالثاً- انَّ زعمكم عن احترامكم لحقوق المودعين تجلّى على أرض الواقع بأذلالكم لهم على أبوابكم لساعات طوال يتوسّلونَ خلالها مدراء فروعكم بالموافقة على أخذ مبلغ صغير جداً من أموالهم الذين ائتمنوكم عليها، كما وتجسّدَ أيضاً بتجارتكم بودائعهم التي درت عليكم في السابق طائل الأرباح نتيجة استثمارها في الداخل والخارج، لتعودوا اليوم وبكل وقاحة الى استغلال أصحابها اليوم في الأزمة الناتجة عنكم وذلكَ بفرضكم عليهم سحب جزء بسيط منها بالليرة اللبنانية حصراً وبسعر صرف لا يتناسب البتَّة مع السعر الفعلي للدولار في السوق الداخلي الذي استبحتم واجتحتم بياضهُ وسواده مباشرةً و بأسماء مستعارة.

رابعاً- انَّ زعمكم عن حرصكم على الإقتصاد الوطني تجلّى على أرض الواقع ببيعكم ديون الدولة السيادية ” اليورو بوند” الى جهات خارجية محولين بذلك الديّن الداخلي للدولة الى ديّن خارجي من شأنهِ أن يعرضها لعواقب وخيمة قد تؤول الى حجز أصولها المالية في الخارج واهتزاز الثقة الدولية بها، بعدما سبقَ لكم أن استفدتم منها لردحٍ من الزمن من فوائد فاحشة وهندسات مصرفية مبتورة، كما وتجسّد حرصكم على الإقتصاد الوطني بتهريب رؤوس أموالكم الضخمة من العملات الصعبة الى الخارج وفي وقت هوَ فيه إقتصاد الدولة بأمسّ الحاجة فعلاً الى هذه العملات، الأمر الذي أدّى الى شحّها في السوق المالي وبالتالي ارتفاع سعر صرفها في مقابل الليرة التي انهارت قيمتها بسبب ذلك وبسبب إقدامكم أيضاً على عمليات الصيّرفة المشبوهة والتدخل في السوق المالي بمضاربات غير مشروعة نالت بالنتيجة من متانة النقد الوطني ومكانة الدولة المالية واستقرارها الاقتصادي.

خامساً- انَّ زعمكم عن أنَّ حقوق المودعين هي محفوظة على ذمة الدولة ومصرفها المركزي فهو أمر مردود على أصلهِ شرعاً وشريعةً وطولاً وعرضاً وبكل المقاييس، إذ لا تربط المودعين بالدولة أيّة علاقة قانونية أو تعاقدية على الإطلاق، فهم تعاقدوا معكم أنتم والقانون يلزمكم أنتم دون سواكم برد الودائع لأصحابها بما يُضارعها صنفاً ونوعاً وبما يعادلها قيمةً فعلية في السوق…

كفاكم هروب من المسؤولية التي سيلزمكم القضاء النزيه لامحالة بنتائجها القانونية على الصعيدين المدني والجزائي لتدفعوا بذلك ثمن أخطائكم التقصيرية وخطاياكم الجُرميّة، تنفيذاً للقانون وإنفاذاً للعدالة.

لا يا سادة …ليسَ من هنا الطريق الى استرداد أموال المودعين ولن يكون هكذا الحل! بيعوا أصولكم وفروعكم في الخارج وأعيدوا الحقوق لأصحابها، كي تُبيِّضوا صفحاتكم أمام الرأي العام اللبناني والعالمي، كما عمدتم الى تبييض أموالكم…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى