أخبار محلية

صعب : نحن أمام أزمة خطيرة قد تطيح بكل المؤسسات الدستورية والحكومة شروطها معقدة

كتب الدكتور وسام صعب

دخلنا عمليا أزمة حكم خطيرة قد تطيح بكل المؤسسات الدستورية…. كل المؤشرات توحي أن الأمور أصبحت في غاية التعقيد بعد أن بتنا أمام انقسام حاد بين أركان ومكونات السلطة في لبنان وهو ما يفسر اليوم حالة المراوحة في تشكيل الحكومة بعد أن وصل الأمر إلى حائط مسدود بالرغم من كل الجهود المبذولة على هذا الصعيد والتي لم تلق على ما يبدو أي آذان صاغية حتى الساعة… أصبح واضحاً أن لا حكومة سواء اليوم أو غدا إلا بالشروط والمعايير العونية – الباسيلية حتى ولو تدخل العالم بأسره خصوصاً بعد إدراج إسم الوزير باسيل على قائمة العقوبات الأميركية وهو ما شكل نكسة سياسية للعهد وللتيار العوني على السواء خصوصاً بعدما فسر ذلك أنه يشكل ضربة موجعة للعهد عبر استهداف باسيل بشخصه وكأنه حرق لاوراقه السياسية بما ينهي حلمه الرئاسي.

وأضاف صعب لذا وانطلاقاً من هذه الفرضية بات امر تشكيل الحكومة اليوم خاضعا لإعتبارات جديدة تحكم المرحلة الراهنة بكل مفاصلها السياسية…حيث بات من غير المقبول عند رئيس الجمهورية أن تتشكل الحكومة بمعزل عن توجهاته السياسية أو خارج إطار المفاهيم أو العناوين التي تحقق رؤيته على المستوى السياسي خصوصاً أنه بات ملحا من منظور الرئيس عون وفريقه السياسي إعادة الاعتبار للوزير باسيل وللجمهور العوني فضلا عن كون الحكومة تشكل من هذا المنظار ورقة ضغط سياسية يستطيع من خلالها التحكم بقواعد اللعبة وبالتالي فرض شروطه في أي استحقاقات دستورية مقبلة.

وتابع صعب ذلك أن هذه الحكومة فيما لو شكلت هي من سيتولى إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع ٢٠٢٢ والإشراف عليها وهي أيضا من سيقوم دستورياً مقام رئاسة الجمهورية في حال شغور سدة الرئاسة وهو الأمر الاكثر ترجيحا حتى اليوم في حال لم يصار إلى تمديد ولاية الرئيس عون…

وختم ، إذن فالمشهد السياسي كما هو عليه اليوم ووفقا لتسارع الأحداث يؤشر أننا أمام ستاتيكو سياسي متأزم، معقد وخطير..!! وانطلاقاً من هذا التوصيف اضحت المعادلة السياسية خاضعة اليوم لمبدأ التنازع والكباش وتحكمها اللاءات والشروط…

فالحريري من جهته لن يسلم أوراق الحكومة لباسيل وهو لا يزال اصلا يرفض البحث معه بموضوع التأليف كما أن باسيل بالمقابل لن يسلم رقبته للحريري وبالتالي لن يمرر أي حكومة إلا بشروطه…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى