أخبار دولية

الأردن يحظر النشر في قضية الأمير حمزة ومراجعة لقرارت منع النشر في المملكة

قرر نائب عام عمّان في الأردن، حسن العبداللات، أنه حفاظا على سرية التحقيقات التي تجريها الأجهزة الامنية، المرتبطة بصاحب بالأمير حمزة بن الحسين وآخرين، حظر النشر في كل ما يتعلق بها في هذه المرحلة من التحقيقات. وقال العبداللات في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية “بترا”، إن حظر النشر سيكون لحين صدور قرار بخلاف ذلك.

ويشمل الحظر وسائل الإعلام المرئي والمسموع ومواقع التواصل الاجتماعي، ونشر وتداول أي صور أو مقاطع مصورة “فيديوهات”، تتعلق بهذا الموضوع وتحت طائلة المسؤولية الجزائية. وبيّن العبداللات أن هذا القرار جاء بالاستناد لأحكام المادة 255 من قانون العقوبات، و38 ج/د من قانون المطبوعات والنشر والمادة 39، من القانون ذاته، والتي تجيز للنيابة العامة حظر النشر في كل ما يتعلق بأي مرحلة من مراحل التحقيق حول أي قضية أو جريمة تقع في المملكة.

نتيجةً لحساسية القضية وارتباطها بأمير من العائلة الهاشمية، وأن القضية حُلت بالأمس بوساطة الأمير حسن بن طلال، و فضلت السلطات الأردنية الحفاظ على خصوصية وسرية القضية “والمنع سيكون لحين صدور قرار بخلاف ذلك” كما ذكر العبداللات. والإشكالية هنا أن القضية أخذت صدى كبير في أنحاء العالم حيث وصل هاشتاغ الأردن والأمير حمزة نصاب الترند على مواقع التواصل الاجتماعي ، وربما جميع الوسائل الإخبارية والإعلامية عالمياً تناولت قضية “الأمير حمزة” وتبعاتها.

ويعد منع أو حظر النشر في الأردن، هو إجراء قانوني بحكم قانون انتهاك حرمة المحاكم وقانون المطبوعات والنشر ، إلا أن بعض الأصوات الحقوقية وتقارير انتهاك حرية الصحفيين التي تصدر كل عام، ترى أن التوسع في استخدامه الأخيرة يعتبر تضييق على حرية الإعلام وحرية الصحفيين؛ خصوصا في ظل غياب الشفافية والمكاشفة في المؤسسات الإعلامية الأردنية التي لم تكن يوماً مصدراً شافياً للخبر في الوقت المناسب وخصوصا في ظل اي ظروف استثنائية، حيث المواطن الأردني أحوج ما يكون لتلقي الخبر من المصدر الرسمي الصحيح، بعيداً عن الشائعات والتكهنات.
على مدى السنوات الماضية، صدرت قرارت منع النشر أو تداول المعلومات في أكثر من 19 قضية شغلت الرأي العام، وقرار المنع هو الطريق الوحيد الذي كان تقريباً يوقف النقاش نهائياً بتلك القضايا إعلامياً وشعبياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خصوصًا.
وفي رصدٍ محدود للقضايا التي مُنع النشر فيها خلال السنوات الماضية، رصدنا أربعة قضايا تم منع النشر والتداول فيهم خلال عام 2020 وهي قضية فتى الزرقاء الذي تعرض للاعتداء وقطعت يداه وخسر إحدى عيناه من قبل مجموعة أشخاص، والقضية الثانية والتي أثارت جدلا واسعا على مستوى المملكة بعد قيام السلطات الأردنية باعتقال أعضاء مجلس نقابة المعلمين واعتقال العشرات من المعلمين الذين خرجوا احتجاجًا على الإجراءات المتخذة بحق نقابتهم، و مُنع ايضا النشر في قضية تسريب فيديو خاص لمزرعة في مدينة جرش، وقضية وسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج.

ومن القضايا التي أثارت جدلا وغضبا شعبيا هي فاجعة البحر الميت في 2019، التي توفي فيها 21 ضحية من ضمنهم أطفال و 43 إصابة؛ نتيجة سيول كبيرة اجتاحت الوادي ومنطق البحر الميت.

وخلال العام 2016، مُنع النشر والتداول في قضايا مثل: الاعتداء على عامل مصري، والهجوم على مكتب مخابرات عين الباشا، وقضية وزارة التنمية الاجتماعية والناطق باسم الأيتام ومجهولي النسب، والعملية الأمنية في مدينة إربد شمال الأردن.
عام 2015، شهد منع النشر في خمس قضايا؛ المخطط الإرهابي لعنصر فيلق القدس، وتهمة “الإيحاءات الجنسية” في برنامج على قناة رؤيا الأردنية، وقضية وفاة ثريا وجمانة السلطي الغامضة، وقضية بنك الإسكان وعمر ملحس، وقضية قسطاس وجزر العذراء البريطانية، وقضية توجيه تهمة “الإساءة للذات الإلهية ” لناهض حتر.

أما خلال 2014، مُنع النشر في قضية شهادة غير المحجبة، ومقتل الإعلامي اللبناني مازن دياب، ووفاة سيرين وعز الدين العويوي في منتجع في البحر الميت، وقضية الشهيد معاذ الكساسبة، وكانت قضية مقتل الطالبة العوضات في جامعة آل البيت في مجمع الباصات في مدينة الزرقاء، وحظيت هذه القضية باهتمام إعلامي وشعبي واسع قبل أن يصدر قرار بمنع النشر والتي انتهت بصدور حكم إعدام بحق الجاني نهاية 2015، وبعد قضية العوضات تتابعت قرارت منع النشر إلى يومنا هذا.

وأصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأمريكية المدافعة عن حقوق الإنسان السنة الماضية بيانا منتقدًا لقرارت السلطات القضائية الأردنية “منع النشر” في قضية إغلاق نقابة المعلمين.
ونقل البيان عن الصحافية والناشطة في مجال حقوق المرأة، رنا الحسيني قولها: ” هذه خطوات استباقية، لا يمكننا قول أي شيء. أمارس الرقابة الذاتية قبل أن أكتب 100 مرة. عليهم السماح بمزيد من حرية الصحافة، ولا يمكننا التحدث، لا يمكننا معالجة القضايا التي تهم الناس”
وأضافت ” يجب أن يسمحوا لنا بالعمل بحرية، وإلا وسيبدو كل شيء وكأنه يخرج من فم الحكومة”

المصدر
ايناس فارس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى