أخبار إقتصادية

هل يشهد لبنان انهيارًا اقتصاديًّا؟

إستضافت الزميلة زهراء شرف الدين ضمن برنامج صوت الناس الخبير الاقتصادي الدكتور عماد عكوش للاطلاع منه على أسباب الأزمة الإقتصادية التي تعصف بلبنان.

وقد أكد عكوش أن العامل السياسي له دور كبير في الارتفاع المضطرد لسعر الدولار لا سيما لجهة عدم تشكيل الحكومة وهو عامل قديم يعود الى العام 2011 وقانون قيصر والأزمة السورية والعقوبات على المصارف.والتعميم 154 الذي أدى الى هجوم المصارف على سوق الدولار لتغطية متطلبات تأمين ال3% للسيولة وهي اضطرت لتأمينها من السوق السوداء.وهذا التعميم كان له أثر كبير في رفع سعر الدولار.كذلك الكتلة النقدية الموجودة خارج مصرف لبنان شكلت ضغطًا على السوق بالاضافة الى غياب الخطط الاقتصادية وغياب الكابيتال كونترول.

في موضوع حيازة النازحين الدولار أكد أن 90% منهم يعملون في لبنان وهم بالتالي لا يقومون بصرف الدولار في لبنان ومن المفروض فرض ضريبة على البنية التحتية أو الزام المؤسسات التمويلية بإيداع هذه الأموال في مصرف لبنان وهو من حقه الاستفادة من هذه الدولارات لدعم عملية الدعم.

وتابع عكوش أن مشكلة الدعم تقع على عاتق الحكومة وليس مصرف لبنان. والمطلوب هو تشكيل حكومة لإقرار القوانين. لبنان بلد التناقضات السياسية وهو بلد متأخر في القرارات فبعد سنة ونصف لم يتم اقرار قانون الكابيتال كونترول والضحية هي فقط الشعب اللبناني في ظل غياب نظام دستوري واضح.
لبنان بحاجة الى اعادة هيكلة سياسية قبل اعادة الهيكلة الاقتصادية.

وإذ أكد عكوش أن مصرف لبنان يعرقل فتح الاعتمادات المتعلقة بالطحين والدواء والمواد الغذائية فإن ذلك يسبب مشاكل في الدعم فيضطر التجار الى شراء الدولار من السوق السوداء فترتفع الأسعار.

وفي موضوع الاحتكار أكد عاكوش أن وزارة الاقتصاد عاجزة عن فرض رقابتها ومرد ذلك العوامل السياسية التي تحول دون تطبيق العقوبات وعدم قيام القضاء بالحسم.

في موضوع البنزين، قال عكوش أن المحطات تقوم بالتوقف عن تزويد المواطنين بالمحروقات قبل يومين من نهار الأربعاء أسبوعيًّا وذلك لبيعها بالسعر المرتفع وذلك أيضًا يدخل ضمن بازار غياب الرقابة.

إلى ذلك قال أنه لا بد من معالجة سياسية واقتصادية للحد من عملية التفلت في ارتفاع الأسعار وعلى الطبقة السياسية أن تضحي والقبول بHAIRCUT على ودائعها وهو ما لن يحصل في لبنان لأنها لن تقبل بأن تحاسَب ولا بأن تعيد ما تم نهبه.

سياسة التثبيت لا تساعد الاقتصاد اللبناني لأنها رفعت من قيمة الدين العام والدول عادة تلجأ الى تخفيض قيمة عملتها كي تحرك اقتصادها.
رفع الدعم عن السلع لأنها سهلت عملية التهريب والسرقة والاحتكار واستبدالها بدعم كل العائلات دون استنسابية وقرض ال246 مليون دولار من البنك الدولي يجب استخدامه في منحى انتاجي وليس استهلاكيًّا سيما أنه بالعملة الصعبة.

الفقر أصبح عاما في لبنان وكل من راتبه تحت المليوني هو فقير يجب رفع سعر الصرف الرسمي الى 6000 ما سيؤدي الى رفع واردات الدولة ما سيعوض كلفة دعم العائلات.

المرحلة القادمة صعبة والتفلت السياسي سيؤدي إلى التفلت في سعر صرف الدولار وربما نحن قادمون على انهيار اقتصادي والصورة سوداوية اقتصاديُّا طالما الصورة السياسية سوداوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى