مقالات

ثَورةُ جَائعين أم ثَورةٌ جائِعة؟

سعر صرف الدولار 10000ل.ل..
تسعيرة سيارات الأجرة 4000 ل.ل..
سعر صفيحة البنزين 33000 ل.ل…
سعر كيلو اللحم العجل 60000 ل.ل
سعر ربطة الخبز 2500 ل.ل وإما إن يُرفع سعرها أو يُنقص وزنها..
والقائمة تطول..

إنهيارٌ إقتصاديٌّ تام شامل ومنجَز…رواتبٌ فقدت قيمتها الشرائية..عملة لبنانية باتت هي العملة الصعبة…إفلاسٌ غير معلَن..كبارٌ سرقوا الصغار….

ظُهر الثَّاني من آذار ودون سابق انذار استفاق عددٌ من المواطنين من سبات الرضوخ والاستسلام واستشاطوا غضبًا وكانت وجهتهم الطرقات…قطعوا الشوارع والأوتوسترادات وأحرقوا الدواليب..
من بشارة الخوري وفردان وقريطم إلى الطيونة وطريق المطار وأوتوستراد السيد هادي نصر الله والدورة وانطلياس والشفروليه وبعلبك وشتورة وصيدا والنبطية وطرابلس..
في قراءة جيوسياسية “طائفية” وفق المصطلح اللبناني نجد أن هذا الغضب “حتى الآن” هو شعبيٌّ بامتياز كونه يصب جامه على كل الطرقات وعلى اختلاف هويات المناطق والشوارع…

الشمولية حتى الآن سائدة…
لعله ذلك الوجع المشترك والجوع المستعرّ الذي حرّك صمتَ الخاضعين وفتح شهية الثائرين التي كتم قيدها الحرمان القسري…

ولكن….
هل نحن على تخوم ثورة حقيقية هي ثورة الجائعين أم نحن على تخوم ثورة يحرّكها عتاة الأبراج العاجية والطغاة المفسدين؟ ثورة حين يجوع حكام الوطن يستغلون جوع الشعب فيرمون له طعم الثورة ويحركونه متى أرادوا ويجعلونه ينام متى أرادوا؟

هل هي ثورة جائعين أم ثورة جائعة؟
فلننتظرْ….
ولنترقبْ…
وإن كانت ثورة جائعين فكلنا حينها ثورة. . .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى