أخبار محلية

هل توقفت الإتصالات بين بكركي وحارة حاريك ؟

كشفت مصادر مطلعة للجمهورية، انّ الاتصالات تجدّدت في الساعات الماضية بين اعضاء ‏اللجنة المشتركة ما بين بكركي و”حزب الله”، والتي يترأسها من جانب الحزب عضو ‏المكتب السياسي محمد الخنسا. وفي الوقت الذي لم تشأ مصادر قريبة من الحزب تأكيد ‏الخبر او نفيه، رغم اعتقادها انّ الإتصالات لم تتوقف بين الطرفين في اكثر من محطة، ‏عدا عن حركة اصدقاء مشتركين يتولون حمل الرسائل المتبادلة بينهما.

وفي المقابل، لم ‏تستغرب مصادر قريبة من بكركي وجود مثل هذه الإتصالات الروتينية، لكنها لم تشر ‏الى اي معلومات تفصيلية حول توقيت التواصل ومضمونه.‏

قال عضو كتلة ‏‏”الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله: “لغبطة البطريرك أراؤه، ونحن لدينا آراؤنا، ‏هو يرى في التدويل حلاً لمشكلة لبنان، ونحن نرى في هذا الطرح تعقيداً للمشكلة، لأنّ ما ‏يهمّ الدول مصالحها ولها حساباتها، فالولايات المتحدة هي المؤثر الأساسي في الأمم ‏المتحدة، ولا تنظر الى الأمور إلّا من زاوية المصالح والأطماع الاسرائيلية. فالبطريرك ‏له توصيفه للوقائع والأزمة الحالية وأسبابها وطرق معالجتها، ونحن نختلف معه في هذا ‏التوصيف. فلا يمكن تجاهل العامل الاسرائيلي عند الحديث عن التدويل الذي هو خطر ‏على لبنان، ورأينا ما حلَّ في ليبيا والعراق وسوريا بسبب التدويل، فهل حمى المسيحيين، ‏أين هم المسيحيون في هذه الدول؟ فلو لم تدافع عنهم الدولة السورية والمقاومة لما بقي ‏منهم أحد هناك”.

وأضاف: “البطريرك يعبّر عن وجهة نظر مجموعة من الناس الذين ‏اجتمعوا عنده، بينما هناك فئات واسعة من الشعب اللبناني لا تؤيّد وضع لبنان تحت ‏وصاية دولية، ولا أحد يستطيع اختصار الشعب اللبناني بموقفه من أي قضية، فهو يمثل ‏مرجعية لفئة من اللبنانيين، وهناك مرجعيات أخرى لها تمثيلها ولكل منها دورها، ونحن ‏نحترم هذه المرجعيات، وكل جهة تعطي المجد لمن ترى أنه أعطى المجد للبنان، وهناك ‏طرق لمعرفة رأي اللبنانيين منها الاستفتاء والانتخابات، ونحن لا نناقش في موقع بكركي ‏ودورها ومن تمثل، بل في الطرح السياسي الذي قدّمته وهو التدويل، الذي بيَّنت التجارب ‏أنّ دخول الدول على لبنان سيؤدي إلى تهديد وجوده”.‏
‏ ‏
وقال فضل الله: “يجب التفريق بين التدويل والمؤتمر الدولي من جهة وطلب المساعدة، ‏وعدم الخلط بينهما. فنحن لا نمانع في تقديم يد العون للبنان، وتجاوبنا مع المبادرة ‏الفرنسية، وهذا يختلف عن دعوة الدول لتفرض وصايتها على لبنان. فعدم اتفاق اللبنانيين ‏على حلول داخلية لا يعني استدعاء الدول الأخرى لتفرض وصايتها”.

وأضاف: “ما ‏شهدناه في بكركي على مرأى ومسمع البطريرك، هو تجمّع لشتم فئة واسعة من ‏اللبنانيين، وتهجمّ على فخامة رئيس الجمهورية. فهل يُناسب بكركي والبطريرك ما جرى ‏أمامه من تعرّض لرئيس الجمهورية الذي هو رئيس البلاد وبحسب العرف يمثل ‏المسيحيين في السلطة، وكذلك إطلاق الشتائم ضدّ فئة واسعة من اللبنانيين تمثلهم ‏المقاومة، وهذا لا يختص فقط بجمهور “حزب الله”، كنا نتوقع تصرفاً مختلفاً حول ما ‏حصل أمام البطريرك ولم نر أي ردّة فعل”.

وتابع: “اللعبة مكشوفة في لبنان. هناك ‏محاولة استهداف لرئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر” في الشارع المسيحي لتحقيق ‏مكاسب انتخابية، ولذلك يتمّ التصويب عليه تارة بشكل مباشر، وتارة أخرى على سلاح ‏المقاومة لتحميله مسؤولية الأزمة المالية والاقتصادية، وللقول للمسيحيين إنّ حليف التيار ‏هو المسؤول عن معاناتكم”.

واشار الى “انّ سياستنا لا تقوم على المقاطعة نتيجة ‏الإختلاف في الرّأي، نحن أهل الحوار والتلاقي والوصول إلى تفاهمات وطنية، فهذا هو ‏الأساس لحل المشاكل الداخلية وليس استدعاء الدول الأخرى للتدخّل، بل يمكن الإستعانة ‏بها لتقديم العون والمساعدة لا أن تحلّ محل اللبنانيين.

وعندما يقول البطريرك إننا نقاطعه ‏منذ زيارته للقدس فهذه شبهة لديه او ربما نسي، نحن كنا معترضين على هذه الزيارة، ‏لكن لم يكن ذلك سبباً لأي قطيعة، فهناك عدة زيارات علنية حصلت بعد تلك الزيارة، ‏ويفترض بدوائر بكركي أن تذكّره بها”.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى