خاص | ZNN

الرواية الكاملة لمقتل الشرطي علاء إبراهيم

ليل التاسع والعشرين من شهر آذار 2020 وقع خلاف في منطقة برج البراجنة بين شخص من آل حمود وآخر من آل حلاوي.
الخلاف الذي كان على خلفية “ركن سيارة” تجدّد في اليوم التالي وتطور الى تعارك وتضارب وتهديد بالسلاح.
عندها أقدم المدعو أ.حمود على الاتصال بابن شقيقته حسين عباس زعيتر طالبًا منه القدوم فورًا لنجدته.

حسين الذي لم يكن له في هذا الإشكال أي علاقة سوى القرابة مع خاله توجه إلى برج البراجنة ومع وصوله كان الخلاف قد تطور إلى تبادل إطلاق نار بين كل الأطراف فإذا بحسين يُصاب بطلقات نارية قاتلة.( وكانت شبكة ZNN حينها من المواقع الإلكترونية الأولى التي نشرت خبر الجريمة تحت عنوان: “جريمة قتل مروعة في برج البراجنة/ نادين خزعل

بعد مقتل حسين عباس زعيتر، بادر مطلق النار وهو عسكريٌّ من آل حلاوي إلى تسليم نفسه معترفًا بالجريمة وبوشرت التحقيقات الأمنية والقضائية ولا يزال حلاوي موقوفًا حتى اليوم.

إذًا؛ بلغة المنطق والعدل كان من المفترض لهذه الجريمة ألا يكون لها تداعيات: القتيل شهيدٌ ولا ذنب له والقاتل اعترف ويعاقَب قضائيًّا.

ولكن، في لبنان، بلد التفلت واللامنطق واللادولة كان لأهل القتيل رأي آخر بل قانون آخر بل تشريع آخر.ما هو؟

شبكة ZNN تواصلت مع أحد أقرباء حسين الذي أكد لها أن ذويه لم يعترفوا بقرار القضاء اللبناني، ولا بالتحقيقات، وزعموا أن الطبيب الشرعي الذي كشف على جثة المغدور حسين أكد إصابته بسبع رصاصات من سلاحين مختلفين وعليه اعتبروا أن قاتل ابنهم ليس العسكري الموقوف فقط بل أن كل من كان متواجدًا في مسرح الجريمة هو مشارك في الجريمة وتجب تصفيته!!!

وبعد….
الشرطي في بلدية برج البراجنة كان حكمًا من الموجودين حينها في مكان الإشكال ومن العاملين على فضه وعليه تمّ اعتباره من قبل أهل حسين قاتلًا ويجب قتله ثأرًا!
و تم الإعداد والتخطيط طيلة أشهر للاقتصاص من علاء.. وصبيحة السادس والعشرين من شهر شباط استفاقت منطقة برج البراجنة على فاجعة رحيل” الشرطي الآدمي والمهضوم كما يصفه أهلها”.

إذًا قُتلَ حسين زعيتر أولاً وهو طبعًا يُعتبر ضحية جريمة وحشية مرفوضة ومستنكرة ومدانة…جريمة بالرغم من كل بشاعتها أتت نتيجة لحظة غضب وانفعال غير مبررين طبعًا ولكن جريمة قتل علاء هي أبشع وأكثر إدانة وأكثر استهجانًا…

اغتيل علاء وقُتِلَ بدمٍ باردٍ وأطلقت عليه رصاصات الوحشية والإجرام والثأر..

الموجع أكثر أن هذا التخطيط للثأر لحسين لم يكن خافيًا على الكثيرين من فعاليات المنطقة السياسية والحزبية، إذًا هي جريمة مكشوفة وموصوفة، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يتم تحذير علاء؟ لماذا تُرِكَ وحيدًا في شوارع برج البراجنة ليلقى مصيرًا أسود عكس لون فستان زفاف عروسته التي كان من المقرر أن يتزوجها بعد أسبوعين؟

فمن القاتل ومَن القتيل؟
القاتل القتيل هو الذي لم تقدر عليه الدولة فبات يَقتُل حين يُقْتَل…والقتيل القاتل هو الذي لم تحمه الدولة فحين كان ممثلها على الأرض عبر سلطة البلدية دافع وحمى ليمنع جريمة فاتُهمَ بها وقُتلَ…….

وفي مشهدٍ يعكس حجم التخبط، برز بيان وزير الداخلية العميد محمد فهمي الذي أدان الجريمة” مهما كانت دوافعها” فهل من جريمة على المستوى الرسمي يقال عنها مهما كانت دوافعها؟؟؟

وماذا عن بيان بلدية أفقا بلدة القتيل الأول حسين زعيتر الذي استنكر بيان بلدية برج البراجنة بلدة القتيل الثاني علاء إبراهيم؟

وماذا عن ردات الفعل المتوقعة في برج البراجنة بين العائلات؟
أين الدولة……..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى