أخبار محلية

هذا ما أبلغه بري لجنبلاط عن تمثيل الدروز في الحكومة وبعدها بدأت الرسائل

كتبت غادة حلاوي في ” نداء الوطن ” :

من ناحية “الحزب التقدمي الاشتراكي”، فالأجواء ملبّدة لا سيما وأنّ رئيسه وليد جنبلاط تبلّغ من رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ احتكاره التمثيل الدرزي في الحكومة صار صعباً، فاتجه إلى رفع سقف المطالب لتحقيق مكاسب إضافية. صعّد جنبلاط مواقفه تجاه “حزب الله” وحمّله مسؤولية عدم تشكيل حكومة لتخلّفه عن المونة على رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ورئيس الجمهورية الذي أوصله الى قصر بعبدا. صار معروفاً أنّ جنبلاط يرفع السقف ليعبّر عن قلق ضمني ينتابه، يدرك أنّ الأيام المقبلة لن تكون كما كان مرسوماً لها، الادارة الاميركية لم تلتفت للبنان بعد وصديقه الاقرب لا شك نقل اليه اجواء زيارته الاخيرة الى السعودية والتي لا تبشر بالخير.

يدرك جنبلاط ان كل المنافذ سدت، والعلاقة مع “حزب الله” سيئة واللجنة المشتركة متوقفة عن الاجتماع. البعض فسّر زيارة الوزير السابق غازي العريضي الى بكركي على انها تعبير عن استياء جنبلاط من تدهور العلاقة مع “حزب الله”، ثم قصد اللقاء مع “سيدة الجبل”. بالشكل ضرب عصفورين بحجز واحد، وجّه رسالة الى “حزب الله” قد تكون احرجت بقساوة مضمونها صديقه رئيس مجلس النواب، وأرسل إشارات إلى من يعنيهم الأمر دولياً.

ومع اقتراب تاريخ الرابع عشر من آذار أعاد سلوك جنبلاط التذكير بأدائه في حقبة في 14 آذار وكأنّ الايام التي خلت “عنّت على باله” أو كأن شعور الماضي بالوحدة والاستهداف يغالبه. فهل حنّ إلى منصة 14 آذار؟

لا تجد مصادر “الاشتراكي” ما يبرر الحديث عن منحى جديد لجنبلاط ولا ما يبرر التكهن بمثل ما سبق، علاقته مع بكركي ليست جديدة وتاريخ مصالحة الجبل يشهد، واللقاء مع “سيدة الجبل” لا يعني 14 آذار جديدة وهو سبق أن قالها إن الظرف غير مؤات لهذا النوع من التحركات، وكان واضحاً برفض الذهاب نحو قرارات دولية صادرة عن مجلس الأمن.

كل ما يصبو إليه جنبلاط ويطرحه، هو السؤال عن كيفية حماية الدولة مالياً ومؤسساتياً، لكنّ “حزب الله” يرفض الجواب عملياً عن هذا السؤال. التباين بين “الاشتراكي” و”حزب الله” بات مؤكداً، ضمنياً يتهم جنبلاط “حزب الله” بالسكوت أو بغض الطرف عن تصرفات باسيل، ويشعر أنّ هناك دوراً ما مطلوباً من “حزب الله” هنا. يصرخ جنبلاط في وجه “حزب الله” وأصل الوجع كما يرى البعض، تلك السياسة الاميركية الجديدة في المنطقة والتي لم ترسل ما تطمئن القلوب بعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى