أخبار رياضية

“الديمقراطية” تحسم انتخابات اللجنة الأولمبية اللبنانية واستقالتان سريعتان

انبثقت لجنة تنفيذية جديدة للجنة الأولمبية اللبنانية عن الانتخابات التي جرت الخميس في العاصمة بيروت، بعد مواجهة قاسية كانت على 14 مقعداً حُسمت من خلالها أول انتخابات تجرى منذ العام 1996 حيث كانت ذات خلفيات سياسية.

ومن المتوقع ان يترأس اللجنة رئيس اتحاد الرماية والصيد بطرس “بيار” جلخ (69 عاماً) لأربع سنوات خلفاً للرئيس السابق جان همام الذي عزف عن الترشح من العمل الرياضي بعدما أمضى زهاء 50 عاماً تنقل فيها من ملاعب الكرة الطائرة وصولاً الى أعلى الهرم الرياضي اللبناني. 

وصوّت 28 اتحاداً لصالح 20 مرشحًا تنافسوا لملء 14 مقعداً.

وكشف جلخ الذي يشغل منصب عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية لوكالة فرانس برس انه يفصل كلياً بين العمل السياسي والانتماء الحزبي “لقد ترأست اتحاد الرماية لخمس دورات ولم أُدخل الكتائب الى الاتحاد، خياري السياسي أمارسه كحق لي وفي الاتحاد الذي أترأسه فسيفساء من كافة أطياف لبنان وهذا ما قادنا الى النجاح”. 

وأضاف “لا يمكن لأي انتخابات تجرى في لبنان وفي كل القطاعات ان تكون بمعزل عن التدخل السياسي، لكن المهم بالنسبة إلينا ألا تفسد السياسية الرياضة، ولا يمكن تحويل الرياضة الى قطاع سياسي”، وتابع “ما يهمنا ان تزدهر الرياضة اللبنانية، من خلال مساعدات الدولة وتضافر جهود الجميع”. 

وأردف “هذه الانتخابات أصبحت خلفنا وأمد يدي لنتعاون كعائلة رياضية واحدة”. ومن المنتظر ان يعقد الفائزون جلسة لتوزيع المناصب. 

وفاز اللائحة التي انضم اليها جلج (16 صوتاً)، وفيها رئيس اتحاد كرة القدم هاشم حيدر (22 صوتاً)، رئيس اتحاد الكانوي كاياك مازن رمضان (21)، رئيس اتحاد “مواي تاي” سامي قبلاوي (26 صوتا)، نائب رئيس اتحاد الكرة الطائرة أسعد النخل (16)، رئيس اتحاد رفع الاثقال خضر مقلد (20)، رئيس اتحاد الملاكمة محمود حطاب (20)، رئيس اتحاد اليخوت ربيع سالم (16)، رئيس اتحاد القوس والنشاب جاك تامر (16)، رئيس اتحاد التجذيف العميد المتقاعد حسان رستم (16)، رئيس اتحاد الجمباز ولاعب كرة السلة الدولي السابق ليد دمياطي (16)، نائب رئيس اتحاد الكرة الطاولة رافي ممجوغوليان (17)، رئيس اتحاد ألعاب القوى رولان سعادة (14)، ورئيس اتحاد المبارزة جهاد سلامة (14). 

واعتبر حيدر ان “الانتخابات ديمقراطية وجرت في جو عائلي”، وتابع لفرانس برس “المناصب التي يتبوأها مطلق شخص هي تكليف وليست تشريف، وأدعو الجميع الى التكاتف حتى ممن لم يحالفهم الحظ”. 

وتطرق حيدر الى الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو “سنستمر في تحضير الرياضيين المؤهلين للمشاركة في أولمبياد 2020 والحصول على مساعدات للاعبين واتحاداتهم”. وأردف “ثمة استمرارية في عمل اللجنة وثمة خطوات ينبغي استكمالها لا سيما المساعدات المتعلقة بالاتحادات التي تضررت بسبب انفجار مرفأ بيروت في الصيف الماضي”. 

  • استقالتان سريعتان -وكان سلامة، رئيس هيئة الرياضة في حزب التيار الوطني الحر الذي ينتمي اليه رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، يمني نفسه بترؤس اللجنة. وقبل نحو شهرين كان سلامة مرشحاً فوق العادة لتبوأ المنصب، إلا ان التفاهم “الرياضي- السياسي” الذي كانت له اليد الطولى في انتخابات الاتحادات الرياضية، لا سيما الكبرى منها على غرار كرة السلة والكرة الطائرة، تلاشى وبات الاختلاف سيد الموقف. 

ورأى سلامة في حديث الى فرانس برس ان الاتحادات قررت من خلال انتخابات ديمقراطية “وانا احترم قرارها”، وتابع “لا أعتقد ان ما جرى سيؤثر على الحركة الرياضية، فالانتخابات انتهت اليوم (الخميس)”، وأردف “في القراءة الأولية كان ينبغي ان نحصد أصواتا إضافية وفي النهاية صندوق الاقتراع حسم النتيجة وثمة أشخاص لم يلتزموا بالاتفاقات المعقودة”. 

وأشار الى ان التعاون مع اللائحة الفائزة من اللائحة الثانية “سابق لأوانه”، إلا أنه أعلن تقدم بكتاب استقالته من جلخ (رئيس السن) وكذلك الفائز رولان سعادة رئيس اتحاد ألعاب القوى، إلا أن هذا الأمر سيدرس في اول اجتماع للجنة. 

  • “ما جرى ليس بالأمر الصحي” -ويقوم لبنان على محاصصة طائفية بسبب تركيبته مع 18 مذهباً معترفا بها، علما ان نصف اعضاء اللجنة الحاليين من المسيحيين والنصف الثاني من المسلمين فيما كان الرئيس مسيحيا في الولايات الاخيرة. 

ولهذا كانت الانتخابات تدار في “الغرف السياسية” بحسب أحد المرشحين الخاسرين الذي تحفظ عن ذكر اسمه، مشيراً الى أن هذا الأمر “سيدمر ما تبقى من رياضة في لبنان”، مضيفاً “ما جرى ليس بالأمر الصحي لكن هذا قرار الاتحادات وينبغي ان نحترمه”. 

انتهت آخر فصول الانتخابات الرياضية في لبنان، لجنة أولمبية جديدة ستدير الرياضة اللبنانية لأربع سنوات مقبلة، في بلد يئن تحت ويلات إقتصادية ومعيشية وصحية خطرة، القطاع الرياضي فيه يأتي في آخر الأولويات الرسمية، وبالتالي فإن اللجنة ذات الإمكانات الضعيفة تأمل ان تنجز شيئاً خلال ولايتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى