أخبار دولية

اختفت قبل 20 عاماً في بريطانيا.. رسالة تكشف عن طلب من الأميرة لطيفة للتحقيق في اختطاف شقيقتها الكبرى

دعت الأميرة لطيفة (35 عاماً)، إحدى بنات حاكم دبي، الشرطة البريطانية لإعادة التحقيق في اختطاف شقيقتها الكبرى من أحد شوارع مدينة كامبريدج قبل أكثر من 20 عاماً.

حيث نشرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، اليوم الخميس 25 فبراير/شباط 2021، رسالة مكتوبة للشيخة لطيفة تطالب شرطة كامبريدج بالعودة للتركيز على قضية أختها شمسة البالغة من العمر الآن 39 عاماً، والتي تقول إنها اختطفت بأمرٍ من والدها في سن 18 عاماً، ولم تظهر علناً منذ ذلك الحين، مؤكدة أن تلك الخطوة قد تساعد في إطلاق سراح الأميرة شمسة.

فيما لم يرد المكتب الإعلامي لحكومة دبي على الفور على طلب التعليق.

إلا أن شرطة كامبريدج شاير أكدت تلقيها خطاباً بتاريخ فبراير/شباط 2018 فيما يتعلق بالقضية، منوهة بأن الأمر يخضع لمتابعة مستمرة.

هيئة الإذاعة البريطانية BBC لفتت إلى أن رسالة لطيفة مُرِّرَت إلى قوة كامبريدج شاير الشرطية من قِبَلِ أصدقائها أمس الأربعاء 24 فبراير/شباط الجاري، مؤكدة أن الرسالة كُتِبَت عام 2019 أثناء احتجاز لطيفة في حبسٍ انفرادي في فيلّا.

“اهتموا بقضيتها”

إذ قالت لطيفة: “كلُّ ما أطلبه هو أن تهتموا بقضيتها إذا سمحتم، لأنها قد تحصل على حريتها.. مساعدتكم واهتمامكم بقضيتها يمكن أن يحرِّرها”، مضيفة: “لديها روابط قوية بإنجلترا. إنها تحب إنجلترا حقاً، وكلُّ ذكرياتها العزيزة هي من الوقت الذي أمضته هناك”.

يُشار إلى أن قاضياً بالمحكمة العليا في لندن حكم عام 2019 بأن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اختطف الابنتين واحتجزهما رغماً عنهما.

بينما نفى والدهما محمد بن راشد آل مكتوم ما توصل إليه القاضي البريطاني الذي قال إنه يقبل بصحة ما يُقال عن إصدار والدهما أمراً باختطافهما.

جدير بالذكر أن شرطة كامبريدج شاير بدأت تحقيقاً في الاختطاف لأول مرة عام 2001، بعد أن تواصلت معها الأميرة شمسة عبر محامي الهجرة. لكن التحقيق وصل في النهاية إلى طريقٍ مسدود حين مُنِعَ الضباط من الوصول إلى دبي، كما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية.

“رهينة في فيلا تحولت إلى سجن”

جاءت تلك التطورات الأخيرة في أعقاب قيام برنامج “بانوراما” للتحقيقات الاستقصائية الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، الثلاثاء 16 فبراير/شباط الجاري، بنشر مقطع فيديو للشيخة لطيفة، تقول فيه باللغة الإنجليزية إنها “رهينة في فيلا تحولت إلى سجن”، منوهة بأنها تعيش ظروفاً سيئة.

في مقطع الفيديو المُسرب أشارت لطيفة إلى أنها اضطرت إلى تسجيله في الحمام، لأنه المكان الوحيد الذي يمكنها غلق الباب على نفسها فيه، موضحةً أن كل النوافذ مغلقة، ويوجد خمسة من رجال الشرطة بالخارج وشرطيتان بالداخل، وأنها تخشى على حياتها، ولا تعرف متى سيُطلق سراحها.

نفي إماراتي

في المقابل، قالت الإمارات، يوم الجمعة 19 فبراير/شباط 2021، إن الشيخة لطيفة تتلقى الرعاية في المنزل، وذلك عقب ساعات من مطالبة الأمم المتحدة للبلاد بدليل على أنها على قيد الحياة، وفي ظل تنامي قلق دولي بشأن مصيرها.

حيث ذكرت السفارة الإماراتية بلندن، في بيان، أن عائلة الشيخة لطيفة أكدت أنها تتلقى الرعاية في المنزل بدعم من عائلتها والأطباء، مؤكدةً أنها تواصل التحسن وتأمل أن تعود إلى الحياة الطبيعية في الوقت المناسب.

فيما رأت سفارة الإمارات أن التغطية الإعلامية “لا تعكس الوضع الحقيقي” للشيخة لطيفة.

“أمر مقلق للغاية”

كان رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، قد أعرب عن قلقه إزاء وضع الشيخة لطيفة، لافتاً إلى أن القضية يتم التحقيق فيها من قِبل مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأضاف: “ما سنفعله هو الانتظار، وسنرى ما ستفعله الأمم المتحدة”.

كما اعتبر وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، ما يحدث بحق لطيفة “أمر مقلق للغاية، وبإمكانكم أن تروا شابة في كرب شديد”.

حينما سُئل الوزير البريطاني عما إذا كان يؤيد ضرورة أن تقدم الإمارات دليلاً على أن لطيفة على قيد الحياة؛ قال لقناة سكاي نيوز التلفزيونية: “في ضوء ما شاهدناه، أعتقد أن الناس تريد على المستوى الإنساني أن ترى أنها على قيد الحياة وبخير”.

يشار إلى أن قضية الشيخة لطيفة ظهرت عام 2018، بعد أن أخفقت محاولتها الفرار من الإمارات، التي تواجه اتهامات حقوقية بالتمييز ضد النساء وعدم تقبُّل أي من أشكال المعارضة.

فيما تقول تقارير إن مصير لطيفة وعلاقتها المضطربة بوالدها حاكم إمارة دبي، ونائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد، يسلطان الضوء على شؤون أسرته وعلى حملة دولية لتحرير ابنته.

المصدر
عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى