أخبار دولية

صور أقمار صناعية تكشف إنشاءات ضخمة بأكبر مفاعل نووي إسرائيلي

كشفت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية، الخميس 25 فبراير /شباط 2021، عن صور أقمار صناعية قالت إنها تُظهر أكبر مشروع إنشائي يتم تنفيذه منذ عقود بمنشأة نووية إسرائيلية، وذلك في تأكيد لتقرير نُشر منذ أسبوعين وكشف عن نشاط مكثف لإسرائيل في مفاعل ديمونة بصحراء النقب.  

الوكالة نشرت صوراً من أقمار صناعية، قالت أنها  تُظهر حفرة بحجم ملعب كرة قدم، وتشير إلى احتمالية إنشاء مبنى من عدة طبقات تحت الأرض،  على بعد أمتار قليلة من البناء القديم للمفاعل النووي “ديمونة” في صحراء النقب، والذي لم يحدث عليه أي نوع من التعديلات منذ فترة طويلة من الزمن. 

بحسب الوكالة، فإن سبب هذا البناء لا يزال غير واضح، فيما لم ترد الحكومة الإسرائيلية على الأسئلة الموجهة من قبل أسوشييتد برس حول نوعية الأعمال الممارَسة داخل هذه المنشأة.

يشار إلى أن هذه المنشأة تعد أكبر مشروع نووي لإسرائيل، وهي موطن لمختبرات تحت الأرض يصل عمرها إلى عقود من الزمن، وتعمل على معالجة قضبان المفاعل المستهلكة للحصول على البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة لبرنامج القنبلة النووية الإسرائيلي.  

وأوضح تقرير “أسوشييتد برس”، أن تصميم منشأة ديمونة ظل لعقود من الزمان كما هو، إلا أنه في الأسبوع الماضي، أشار الفريق الدولي المعني بالمواد الانشطارية في جامعة “برينستون”، إلى أنه شهد “إنشاءات جديدة مهمة”. 

مؤشرات لنشاطات نووية جديدة 

وأظهرت صور الأقمار الصناعية كذلك، أنه على بعد كيلومترين غربي المفاعل، هناك صندوقان مكدسان مفتوحان، يبدو أنهما يمتلكان قواعد خرسانية، غالباً ما تستخدم كمنصات خرسانية لدفن النفايات النووية.

من جانبه، علق المدير التنفيذي لجمعية الحد من الأسلحة بواشنطن، داريل جي كيمبل، بالقول: “يجب على الحكومة الإسرائيلية، الكشف عما تفعله في موقع مفاعل الأسلحة النووية السري”.

كما يرى كيمبل أن إسرائيل ربما تود من خلال هذه المنشآت العمل على إنتاج مزيد من التريتيوم، وهو منتج ثانوي مشع سريع التحلل نسبياً، يستخدم لتعزيز القدرة التفجيرية لبعض الرؤوس النووية.

فيما علق أستاذ دراسات منع انتشار الأسلحة النووية، في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، أفنير كوهين، بالقول: “أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية مهتمة بالحفاظ على القدرات النووية الحالية للدولة والحفاظ عليها”.

وأضاف كوهين الذي بحث في ملف ديمونة طويلاً: “إذا كان مفاعل ديمونة يقترب بالفعل من التوقف عن العمل، كما أعتقد، فيُتوقع أن تتأكد إسرائيل من استبدال وظائف معينة للمفاعل بالكامل والتي لا غنى عنها”.

صورة من الأقمار الصناعية لمنشأة ديمونة النووية الإسرائيلية – اسوشيتدبرس

نشاط هائل

يعد هذا التقرير هو الثاني خلال أسبوع، ففي 18 فبراير/شباط، قالت صحيفة The Guardian البريطانية، إن إسرائيل توسع بشكل هائل، نشاطها النووي بمنشآتها النووية في مفاعل ديمونة بصحراء النقب، حيث صنّعت المواد الانشطارية لترسانتها النووية.

الصحيفة نشرت كذلك صوراً فضائية لقيام إسرائيل بتنفيذ أعمال بناء جديدة ملموسة على بُعد مئات من الأمتار جنوبي مفاعل ديمونة النووي ومحطة إعادة المعالجة في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية بالقرب من بلدة ديمونة الصحراوية.

الصور نشرها الفريق الدولي المعني بالمواد الانشطارية (IPFM)، وهو هيئة تضم خبراء نوويين من 17 دولة، وذلك بعد أن التقطها قمر صناعي في 4 يناير/كانون الثاني 2021.

صورة من الأقمار الصناعية لمنشأة ديمونة النووية الإسرائيلية – اسوشيتدبرس

أزمة طهران النووية

يأتي الكشف عن هذا البناء في وقت توجه فيه إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، انتقادات لاذعة إلى برنامج إيران النووي، الذي لا يزال تحت رقابة مفتشي الأمم المتحدة عكس برنامجها، الأمر الذي دفع العديد من الأصوات في العالم إلى مطالبة إسرائيل بالكشف عن تفاصيل برنامجها. 

وفي ظل سياسة الغموض النووي التي تنتهجها إسرائيل، فهي لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة ذرية، ولم تنضم تل أبيب إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهي اتفاقية دولية تاريخية تهدف إلى وقف انتشار الأسلحة النووية.

وبدأت إسرائيل بناء الموقع النووي سراً أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، بمساعدة سرية من الحكومة الفرنسية، في صحراء خالية بالقرب من ديمونة (على بعد 90 كيلومتراً جنوبي القدس).

وقدّر معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة، في عام 2015، أن إسرائيل تملك 115 رأساً نووياً.

المصدر
عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى