أخبار دولية

بايدن يوقع مرسوما رئاسيا لحل مشكلة النقص في السلع “الأساسية”

قرر الرئيس الأميركي، جو بايدن، معالجة مشكلة النقص في السلع “الأساسية” التي تؤثر على الصناعات الرئيسية في الولايات المتحدة بدءا بقطاع انتاج السيارات الذي يواجه صعوبات بسبب أزمة شبه الموصلات العالمية.

وأعلن البيت الأبيض، الأربعاء، توقيع مرسوم يهدف إلى التدقيق في شبكات الإمداد للسلع التي تعتبر “أساسية” بدءا من شبه الموصلات  وهي رقائق لازمة لتصنيع السيارات أو الهواتف المحمولة، إلى المنتجات الصيدلانية مرورا بالمعادن المهمة بما في ذلك تلك الضرورية للتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في الهواتف الذكية أو شاشات البلازما.

وأعلن البيت الأبيض “اليوم سيوقع الرئيس بايدن مرسوما للمساهمة في إنشاء شبكات تموين أكثر متانة وأمانا للمنتجات الأساسية والمهمة”.

الصين

ولم تذكر إدارة بايدن، التي تريد خفض اعتماد الولايات المتحدة على الخارج، أي بلد تحديدا لكن يبدو أنها تستهدف الصين التي تنتج القسم الأكبر من المعادن المهمة.

ويندرج هذا الاجراء في إطار المراسيم الموقعة لترويج نمو الصناعات الأميركية.

وذكر البيت الأبيض أنه “في السنوات الماضية عانت الأسر والشركات والعاملون في الولايات المتحدة أكثر وأكثر من نقص في السلع الأساسية والأدوية والأغذية مرورا بالشرائح الالكترونية”.

وأضافت الإدارة الأميركية أن نقصا “غير مقبول” في معدات الحماية الفردية انعكس سلبا العام الماضي على العاملين في القطاع الصحي الذين كانوا في الخط الأول في مواجهة جائحة كورونا.

وأخذت إدارة بايدن علما بأن النقص الأخير في شبه الموصلات يترجم بتباطؤ في مصانع إنتاج السيارات ما يعكس على حد قولها “إلى أي درجة قد يضر النقص بالعمال الأميركيين”.

واضطرت كل من جنرال موتورز وفورد إلى تعليق الإنتاج في عدد من المصانع فيما تقدر كلفة ذلك بمليارات الدولارات.

ويرى آرثر ويتن، الأستاذ في جامعة كورنيل، أن الخطر يكمن في أن يضر النقص بالصناعات الدفاعية في حين أن أزمة شبه الموصلات في صناعة السيارات قد تطال قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وعلى الأرض سيسمح المرسوم بإطلاق “عملية درس شاملة لشبكات التموين الأميركية ويطلب من الوزارات والهيئات الفيدرالية كشف السبل لحماية شبكات التموين الأميركية من مجموعة واسعة من المخاطر ونقاط الضعف” وفقا للوثيقة التي فصلت التدابير الواردة في المرسوم.

كذلك يحمي “بناء شبكات تموين متينة الولايات المتحدة من مواجهة أي نقص في السلع الأساسية. سيسهل هذا الأمر أيضا الاستثمارات اللازمة للحفاظ على القدرة التنافسية للولايات المتحدة وتعزيز الأمن القومي الأميركي”.

وأعلن بيتر هاريل، مدير المكتب المكلف المنافسة الأميركية في مجلس الأمن بالبيت الأبيض، أن “ذلك سيمنع مستقبلا مشاكل في شبكات التموين”.

“موقع رائد في التكنولوجيا”

وينص المرسوم على مرحلتين.

أولا، خلال مهلة 100 يوم سيتم استعراض أربعة منتجات أساسية: الأدوية والمعادن المهمة والسيارات الكهربائية وأيضا التسلح وشبه الموصلات والبطاريات ذات السعة الكبيرة كالتي تستخدم في السيارات الكهربائية.

ثم خلال عملية فحص ستجرى على مدى عام، ستعالج الإدارة الأميركية ستة قطاعات أساسية، هي صناعة الدفاع الأساسية والصحة العامة والإعلام والاتصالات التكنولوجية والطاقة والنقل وشبكات التموين للمنتجات الزراعية والغذائية.

وكانت إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، حاولت أيضا ضمان إمداد الولايات المتحدة بالسلع الأساسية خصوصا المعادن الاستراتيجية اللازمة لكل المعدات الإلكترونية، التي كانت الصين هددت بمنع الوصول إليها في إطار الحرب التجارية بين البلدين.

وفي يونيو 2019، كشفت واشنطن خطة عمل حددت فيها 35 عنصرا استراتيجيا منها اليورانيوم والتيتانيوم والمعادن النادرة التي تعتمد الولايات المتحدة على الخارج لتأمينها.

وفي تقرير حينها، ذكرت إدارة ترامب  أنه على صعيد 14 من المعادن الـ35 التي تمت دراستها، شكلت الواردات أكثر من 50 في المئة من الاستهلاك السنوي للولايات المتحدة.

وسيساهم تطبيق مرسوم بايدن في “الحفاظ على موقع رائد للتكنولوجيا الأميركية في المجالات الأساسية”.

وقالت سميرة فاضلي، نائبة المدير في المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي: “إنها فرصة حقيقية للاستثمار في مستقبل الولايات المتحدة”.

المصدر
فرانس برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى