خاص | ZNN

متى العودة إلى المدارس في لبنان؟

أرخت جائحة كورونا ظلالها على القطاع التربوي في لبنان وتسببت منذ 27 شباط 2020 بتوقف التعلّم الحضوري واستبداله بالتعلّم عن بعد وفق مسارات اختلفت بين مدرسة وأخرى.

في تشرين الأول 2020 ، ومع شبه استقرار نسبيٍّ في أعداد الإصابات بفيروس الكوفيد-19 فتحت معظم المؤسسات التربوية أبوابها واختارت التعلم المدمج الذي يجمع بين التعلم الحضوري والتعلم عن بُعد ولكن بَعد فترة وجيزة حدث تفشٍّ مجتمعيِّ كبير للوباء في لبنان فَأقِرَّ الإقفال العام وأُقفلت المدارس.

اليوم، ومع إعادة فتح القطاعات بشكل تدريجيّ برز إلى الواجهة موضوع التعلم الحضوريّ.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قامت مصلحة التعليم الخاص في وزارة التريية بإجراء استبيان استطلعت فيه آراء مدراء المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان حول العودة الآمنة إلى المدارس.
من أصل حوالي 1000 مدير طالهم الإستبيان شارك 691 مدير مدرسة بآرائهم وكانت النتيجة وفق الآتي:

53% استنسبوا التعليم المدمج، 27% طلبوا اعتماد آليات تعليم مختلفة وفق الصفوف مقابل 20% قالوا أنهم مع التعليم عن بعد بشكل كامل.

وعن أفضلية الصفوف المختارة للتعليم الحضوري إختار 17% صفوف المرحلة الثانوية، 19% صفوف المرحلة المتوسطة، 14% صفوف الحلقة الثانية، 24% صفوف الحلقة الأولى و 27% صفوف الروضات.

عن آلية التعلم المدمج 48% اختاروا التعلم الحضوري بشكل كامل على أن يقسم الطلاب إلى مجموعتين ( مجموعة تحضر في أيام محددة ومجموعة أخرى تحضر في أيام معاكسة)، 21% اختاروا أن يتابع قسم من الطلاب التعليم الحضوري ويتابع القسم الآخر في الوقت نفسه التعليم عن بعد ويترك للأهل الاختيار، في حين أن 31% اختاروا التعليم الحضوري اليومي لكل الطلاب في الوقت ذاته بنصف دوام.

في ما خص إجراء الإمتحانات الرسمية 71% كانوا مع إجرائها مقابل 29% رفضوا(منهم 92% طلبوا اجراء امتحانات تقييمية مدرسية و8% طلبوا اعطاء إفادات) مع 66% أفضلية للشهادة الثانوية و34% للشهادة المتوسطة.
عن الحاجة الى تمديد العام الدراسي57% قالوا نعم و43% قالوا كلا.

إن ما سبق هو تحليل للإستبيان- المسح الذي أعلنت عن نتائجه مصلحة التعليم الخاص وهو مسح آليّ ولا يعكس بطبيعة الحال خلفيات آراء المدراء إن كانت لدواعٍ تربوية أو إقتصادية أو غير ذلك ولكنه بالحد الأدنى يرسم صورة أولية عن
” المزاج التربوي” الحالي في لبنان ويكرس آلية جديدة ديموقراطية تشاورية في اتخاذ القرارات ويؤسس لمنحى جديد في العلاقة بين القطاع الخاص والمؤسسات الرسمية ..

وبعد..
تبقى نتائج هذا المسح و بلغة الأرقام عرضة لأي تغيير قد يطال حتى وجهة نظر المشاركين ففيروس الكوفيد-19 لا أحد قادر حتى الآن لا على السيطرة على تفشيه ولا على وضع خطط ثابتة في أي مجال وفق معايير محددة..

فلننتظر القادم من الأيام لنرى إن كانت الجائحة ستستمرّ في فرض المفاضلة بين الصحة والتربية أم أن الوعي المجتمعي متى ما ساد لبنان لأصبح بالإمكان حينها التوفيق بين الإثنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى