مقالات

القضاة والمحامون…مواقف وطرائف

إمشي عالارض وضوي

        أرسلت الي المحامية المتألقة فيولات الياس قمير الطرفة الآتية: أنشرها بأسلوبها الشيق:

        أتمنى لك احداً مباركاً، وان تبقى ايامك رافلة بالصحة والنشاط ودوام التألق، وإذ اشكرك من القلب على ارسالك لي دائما ما هو مفيد وقيم، بالاضافة الى هذه النوادر التي تدغدغ وجداننا وتجعل حجرنا اقل وجعاً، ارسل لك هذه النادرة من حواضرنا ايام كانت العدلية مقصدنا ودربنا الدائم.

        كنت في لجنة الثقافة والتراث في نقابة المحامين، وكان يرأسها الوزير السابق معالي الاستاذ إدمون رزق وقد ضمت عددا كبيرا من المحامين، غير ان من كان يثابر على الحضور دوريا الاساتذة: إدمون رزق طبعا، رفيق غانم، سعيد نصر الدين، يوسف لحود، الكسندر نجار، الدكتور شبلي واحيانا الاستاذ ريمون عازار وانا، ولم اكن اتغيب ابدا.    

        وحدث ان وقعت واصيب الكاحل في رجلي بحيث اضطررت للبقاء في البيت دون حراك لشهرين تقريبا.

        وذات يوم، وردني اتصال من الاستاذ سعيد نصر الدين يعلمني فيه بأن لجنتنا مدعوة لحضور حفل تكريمي للاستاذ ريمون عازار في الرابطة الثقافية في انطلياس وتمنى علي الحضور، فأجبته بأنني لا استطيع التنقل بسبب إصابة كاحلي، وطلبت منه ان يوصل اعتذاري للاستاذ ريمون عازار، علماً انني سأتصل به شخصياً. فأجابني الاستاذ سعيد على الواتس أب بهذه الابيات:

قالت إجري بتوجعني

                        تحت الركبي بشبرين

كذابي مش رح صدق

                        إنو القمر إلو جرين

فأجبته على الفور وعبر الواتس اب ايضا:

الكاحل بإجري موجوع

                        وتصديقي مش بالقوي

إلي حق ومش ممنوع

                        إمشي عالارض وضوي

        وفي جلسة اللجنة وعلى هامشها، اخبر الاستاذ سعيد ما حصل وقال الاستاذ إدمون لازم نخبرها للاستاذ ناضر كسبار.

رزقنا الله تلك الايام واعادها.

تحياتي ومحبتي الغامرة لك دوماً.

* * *

كونوا جاحدين

من خلال متابعتنا اليومية لآراء وكتابات بعض الاشخاص من حزبيين وغير حزبيين، نلاحظ

انهم يبخرون بشكل مريع زعيمهم او مسؤولين كبار. وللأسف معظم هؤلاء المبخرين وصلوا الى مراكز ومناصب لا يستحقونها، من النيابة والوزارة الى الادارة العامة الى عضوية مجالس ادارة…الخ. كل ذلك دون ان نعلم ما هو المعيار الذي اتبعه من قام بالتعيين واستناداً الى اي ملفات او معطيات.

        في محاضرة في نقابة المحامين، يوم كنت مسؤولاً عن محاضرات التدرج، قال القاضي الكبير شكري صادر، انه لا توجد معلومات ومعطيات في ملفات من يتولون الشأن العام، كما لا توجد تلك المعلومات في ملفات القضاة. واعطى مثلاً ان ملفه الشخصي كان يضم فقط المستندات المتوجبة يوم دخوله سلك القضاء ومراسيم تعيينه في هيئة الاستشارات وكرئيس لمجلس شورى الدولة.

        وفي ايامنا الحاضرة، نقرأ اسماء لتعيينها في مناصب عليا او في مراكز اداراية، ومن متابعة سيرة هؤلاء الاشخاص، نلاحظ في معظم الاحيان وغالبيتها، انهم من جماعة هذا او ذاك، او مقربون من هذا او ذاك، او قاموا بتمجيد هذا او ذاك. اما الكفاءة ففي خبر كان. وبعد التعيين يزداد التمجيد والتبخير وتنفيذ التعليمات ان لم نقل الأوامر.

        فمتى يعين اشخاص مثل وزير العدل الفرنسي روبير بادنيتر Robert Badinter، الذي عين رئيساً للمجلس الدستوري في فرنسا والذي قال عبارته الشهيرة للرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران:

« M. françois Mitterrand, mon ami, merci de me nommer président du conceil constitutionnel, mais sachez que dès cet instant, envers vous, j’ais un devoir d’ingratitude. »

سكرة يحكي عنها التاريخ

 يروي المحامي الالمعي انطوان القاصوف، إبن البوشرية البار، ان احد ابناء بلدة مجاورة، يدعى بطرس كان في حالة سكر دائم، لا يستفيق من سكرته الا لماماً. وبالمعنى الدارج “مطفي”. ويضيف الاستاذ قاصوف ان بطرس المذكور كان وهو في عز سكرته يقول:

  • ما بوعى من هالسكرة؟. ايه والله وقت اوعى من هالسكرة بدي افقع سكرة يحكي عنا التاريخ.

صفات الموكل

التقيت المحامي مطانيوس عيد اظرف محام في العدلية، فقال:

        يحضر الموكل ويقول لي: اتكالي على الله وعليك. فأقول له: خسرت الدعوى لانك متكل على اضعف اثنين في لبنان الله وانا.

ويضيف:

         اقول دائما ان الموكل المزعج عنده ثلاث صفات:

  • عقله صغير
  • مصرياتو قلال
  • ودعواه مشربكة.

أعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى