مقالات

القضاة والمحامون…مواقف وطرائف

ملاّك

        كان القاضي المرحوم جورج باسيل رجل علم، نشيطاً بحيث كان ينظم اسبوعياً عشرات القرارات يوم كان قاضياً للامور المستعجلة في المتن بأسلوبه المختصر، يضاف الى ذلك شفافيته ونزاهته وشجاعته. اذ في عز الاحداث كان يصدر القرارات غير آبه بالوضع الممسوك من الاحزاب. اما السمة الغالبة المعروفة لديه فهي روح النكتة.

        حضر مرة امامه مدعى عليه. فسأله عن اسمه وعن وظيفته. فأجابه:

  • أنا عضو في لجنة التعبئة في قسم الحزب الفلاني في البلدة الفلانية.

فما كان من القاضي باسيل إلا وان نظر ناحية المساعد القضائي الكاتب اسطفان فياض وقال له:

  • اكتب يا ابني: ملاّك.

حمار الطاحونة

يروي المحامي نامي منصور أبو أمين – الطرفة الأتية:

        يحكى ان احد الولاة كان يتفقد احوال الرعية. فمر بطاحونة، وشاهد حماراً مربوطاً الى حجر الرحى، ويدور فيدور معه الحجر فيطحن الحبوب، وقد علق صاحبه برقبته جرساً.

        تعجب الوالي من فعل الرجل، وطلب حضوره بين يديه، وطلب من مرافقيه ان يحضروه.

        ولما حضر بين يديه، سأله: لم علقت جرساً برقبة الحمار؟

قال الرجل: عندي عمل كثير، ولا استطيع ان اجلس اراقب الحمار يعمل، وقد علقت الجرس في رقبته فما دمت اسمع رنين الجرس، فهذا يعني ان الحمار يدور، ويدور معه حجر الرحى، وتطحن الحبوب.

        فقال الوالي: ماذا لو توقف الحمار عن الدوران، واخذ يحرك رقبته والجرس يرن.

        فقال الرجل: اكرمك الله يا سيدي الوالي، لو كانت هذه الفكرة تخطر بباله لما كان حماراُ، بل كان والياً للمدينة.

* * *

طريقة طرح السؤال

        يقول المحامي الدكتور جورج خديج ان طريقة عرض المشكلة وطرح السؤال لها اهميتها وقد تؤثر على النتيجة بشكل جذري – المناسبة:

وقع مرة جدل كبير بين راهبين احدهما يسوعي والثاني دومنيكاني حول إمكانية التدخين والصلاة في آن واحد. فأصر الاب اليسوعي على ان ذلك جائز في حين ان الاب الدومينكاني اصر على عدم جواز ذلك. فأتفقا على ان يسأل كل واحد منهما رئيسه ففعلا. وبقي كل واحد منهما على موقفه.

        فسأل الاب اليسوعي الاب الدومنيكاني:

        ماذا قلت لرئيسك حتى اجابك بعدم امكانية الجمع بين التدخين والصلاة؟ فأجابه:

  • سألته هل يجوز التدخين ساعة الصلاة؟

فأجابني: كلا، وانت ماذا سألت رئيسك؟

فأجابه الاب اليسوعي:

  • لقد سألته إذا كان بإمكان الانسان ان يصلي عندما يدخن.

فأجابني: طبعا يا ابني الصلاة ممكنة في كل وقت. 

* * *

شو كتبت، متل ما قلت:

        يروي المحامي فريد انطون خوري، إبن بلدة راسكيفا في قضاء زغرتا، ان قاضياً في المنطقة كان ينسى كثيراً وذاكرته ضعيفة. كما كان كاتب المحكمة ينسى ايضاً ما يسمع.

        في إحدى جلسات المحاكمة، طلب القاضي من الكاتب تدوين ما يقول. وبحكم انه ينسى ماذا قال ليكمل عبارته، كان يسأل الكاتب الذي ينسى ايضاً.

  • إيه يا إبني، شو كتبت آخر شي؟

فيجيبه الكاتب:

  • متل ما قلت آخر شي.

* * *

الزجاج الداكن

        أعتقد بأن لبنان هو من اكثر البلدان التي يستعمل فيه اصحاب السيارات الزجاج الداكن. إذ نراهم على الطالع والنازل وبالطول وبالعرض يتجولون في الطرقات وعلى المفارق والتقاطعات، يطحشون عليك، يقفون الى جانبك ولا تعرف من بداخل السيارة، وماذا يفعل او يفعلون. وهذا امر مزعج. وحتى هذه اللحظة لا نعرف مبررات هذا التمييز او هذه الافضلية وما هي اسبابها؟. فإذا كانت لاسباب امنية، فهي بالعكس تلفت النظر من جهة، ومن جهة اخرى نرى سيارات شي تكتك شي تيعه يقودها اشخاص لا حيثية لديهم، اللهم الا اذا كانوا محسوبين على المتنفذين او لقاء خدمات  معينة. ومع ذلك يجب وقف هذه المهزلة وعدم منح هذه الرخص لأي كان.

أعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى