أخبار محلية

الحريري وباسيل و”الجوقة”: لا حكومة في هذا العهد

كتب داني حداد في موقع mtv: 

منذ زيارة سعد الحريري الى بعبدا، ظهر الجمعة، وحتى ما بعد كلمته في ذكرى استشهاد والده أمس، انشغلت “مصادر قصر بعبدا” و”مصادر بيت الوسط” بالردود والحملات والتغريد.
سلطةٌ سياسيّة يتبارز من يتولاها فوق جثث الناس وأوجاعهم وفقرهم وهجرتهم…

ما أن أنهى الحريري كلمته أمس حتى انطلقت جوقة منظّمة. يتصرّف بعض نوّاب وشخصيّات التيّار الوطني الحر مثل جيشٍ الكتروني، على طريقة “الدكتيلو” القديمة. كاتبٌ واحد و”التوزيع ماشي”، من “تويتر” الى المواقع الالكترونيّة والمراسلين المقرّبين… يتشابه الأسلوب في كلّ مرة، ويتكرّر الرهان على غباء الناس، وكأنّنا في زمن “غوبلز”، وزير إعلام هتلر.
الواضح، أمس، أنّ الردود كانت ضعيفة، بدءاً من بيان مكتب الإعلام في القصر الجمهوري، وليس انتهاءً بتغريدات النواب وقد تهجّمت على الحريري من دون أن تردّ في المضمون، و”هربت” نحو معزوفة التدقيق الجنائي، متخطّيةً أولويّة تشكيل الحكومة.

لا داعي للعجلة، ولا داعي للهلع. فأولياء أمورنا على استعداد للبقاء بلا حكومة حتى انتهاء العهد الحالي، من دون أيّ تنازل من أيّ فريق.
قالها الحريري بوضوح أمس إنّه لن يقبل بإعطاء الثلث المعطّل لأحد. وهذا الـ “أحد” هو جبران باسيل. وقال، أيضاً، إنّه لن يقبل بما يوصله الى التشاور مع صاحب الثلث قبل اتخاذ أيّ قرار.
على الجانب الآخر، بات واضحاً ومحسوماً أنّ باسيل لن يقبل بولادة حكومة برئاسة الحريري، مهما كان الثمن. سبق لرئيس التيّار الوطني الحر أن رفع، قبل تكليف حسان دياب، شعار “إما أدخل مع الحريري الى الحكومة أو نخرج منها معاً”. لم يتغيّر الشعار كثيراً. الإمساك بمفاصل القرار في الحكومة، من خلال ثلث الوزراء، هو الشرط للتنازل عن القبول بالحريري. وإلا لا حكومة، لا في الربيع ولا في الصيف… لا هذا العام ولا في العام المقبل.

برزت، في التسعينيات من القرن الماضي، ظاهرة المسلسلات المكسيكيّة المدبلجة في لبنان، وكان أشهرها، في تلك الحقبة، مسلسل “أنت أو لا أحد” مع بطلَيه راكيل وأنطونيو.
بين سعد وجبران، المسلسل هو “أنا أو لا أحد”. الـ “لا أحد” هنا تشمل البلد والشعب و… الأمل.

أعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى