أخبار دولية

رئة قطر بالعالم.. تعرف على منفذ “أبو سمرة” وأهميته التجارية

في إطار تفعيل اتفاق المصالحة الخليجية المعلن في قمة العلا، قالت الهيئة العامة للجمارك القطرية إن الحركة التجارية عبر منفذ أبو سمرة (سلوى) الحدودي مع السعودية ستستأنف ابتداء من 14 فبراير الحالي، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس كورونا.

يأتي ذلك بعد 5 أسابيع من عقد قمة دول مجلس التعاون الخليجي بإعلان توقيع اتفاق للمصالحة الخليجية ينهي مقاطعة للدوحة بدأتها، في يونيو 2017، كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر.

وقالت الهيئة القطرية في بيان (الأربعاء 11 فبراير): “سيتم تطبيق عدد من الضوابط والإجراءات التنظيمية والاحترازية بشأن حركة البضائع الواردة والعابرة من منفذ سلوى الحدودي في السعودية، إلى منفذ أبو سمرة الحدودي في قطر”.

وفي يناير الماضي، عاود معبر أبو سمرة (سلوى)، الذي يعتبر المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطر بالعالم، إلى العمل، بعد إغلاق دام أكثر من ثلاثة أعوام.

وجاء استئناف عمل المعبر في إطار اتفاقية الصلح التي أعادت العلاقات بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وكانت القمة التي استضافتها السعودية، في 5 يناير 2020، قد أكدت إنهاء الأزمة الخليجية وطي صفحة الخلاف، مشددة على عدم المساس بسيادة أي دولة أو استهداف أمنها.

كما شددت على تطوير العلاقات الراسخة، واحترام مبادئ حسن الجوار، ورحب بيان القمة بعودة العمل الخليجي المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز وحدة الصف.

وأكد البيان ضرورة التماسك بين الدول الأعضاء، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً عدم المساس بأمن أي دولة أو المساس بلحمتها الوطنية.

عودة العمل

وفي السابع من يناير الماضي، استأنفت الجهات الحكومية السعودية العمل في منفذ سلوى الحدودي مع دولة قطر، بعد تجميده أكثر من ثلاث سنوات.

وآنذاك، نقلت قناة “الإخبارية” السعودية ترحيب السعوديين الواسع بأشقائهم القطريين الذين بدؤوا بزيارة المملكة عبر المنفذ الحدودي.

وكان التنقل البري يحمل أهمية كبيرة للجانبين -قطر والسعودية- على جميع المستويات، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية، لكن الرياض أغلقت منفذ سلوى نهائياً، في 18 ديسمبر 2017.

وفي 5 يونيو 2017، أعلنت السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطع علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حظراً جوياً وبرياً وبحرياً، وفي منتصف يونيو من 2017، انتهت مهلة الـ14 يوماً التي منحتها السعودية للقطريين لمغادرة أراضيها.

وأغلقت السعودية بذلك منفذ سلوى، الذي يقابله من جهة قطر منفذ أبو سمرة، إلا أن المنفذ تم افتتاحه في موسم الحج اللاحق لتنقل الحجاج والحالات الإنسانية.

إنشاء المعبر

يقع المعبر أبو سمرة على بعد نحو 110 كيلومترات من مدينة الدوحة عاصمة قطر في حدودها الغربية الجنوبية، ويقابلها بالجانب الآخر معبر سلوى على الحدود السعودية.

أنشأت الحكومة القطرية لجنة دائمة لإدارة منفذ أبو سمرة الحدودي في عام 2003، ونص قرار إنشاء اللجنة على تبعيتها لوزارة الداخلية، على أن تضم في عضويتها ممثلين عن الهيئة الوطنية للصحة، ووزارة الشؤون البلدية والزراعة، والمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، والهيئة العامة للجمارك والموانئ، إضافة لممثلين عن بعض الجهات الأمنية.

وفي السنوات اللاحقة لإنشاء اللجنة الدائمة لإدارته وتسييره شهد المنفذ تطوراً ملحوظاً مواكبة للطفرة الاقتصادية التي تشهدها قطر.

وتفيد وزارة الداخلية القطرية بأن من أوجه التطور التي عرفها المنفذ في تلك الفترة التوسع في استخدام أجهزة فحص الحاويات الأمنية؛ لرفع مستوى الأنظمة المستخدمة فيها إلى مستوى التشغيل، والعمل على تدريب العاملين عليها لمواكبة التطور.

ومن أوجه التطور التي عرفها المنفذ أيضاً إنشاء مركز حاسب آلي بالمنفذ لتدريب وتأهيل الموظفين الجدد في مجال الجوازات بالتنسيق، كما تمت أيضاً زيادة عدد الكوادر القطرية، خاصة الكوادر النسائية العاملة بالمنفذ، وإنشاء مراكز لتدريب وتأهيل الموظفين.

خدمات عديدة

بحكم طبيعة هذا المعبر الحدودي تقدم إدارة منفذ أبو سمرة مجموعة من الخدمات للجمهور؛ تشمل الخدمات الأمنية، وخدمات الجهات الأخرى الممثلة في المنفذ لتسهيل خدمة المسافرين وحركة نقل البضائع عبر المنفذ ذهاباً وإياباً.  

ويقدم منفذ أبو سمرة خدمات الجوازات والتأشيرات، وخدمات المرور، كما يوجد بالمنفذ العديد من الجهات ذات الصلة بسلامة الأغذية وحركة دخول البضائع والمسافرين، وتعمل هذه الجهات على مهام، منها فحص وإصدار تصريح لكل الإرساليات الزراعية والحيوانية والسمكية الواردة أو الصادرة إلى البلاد.

وبالإضافة إلى ذلك يوجد العديد من الخدمات العامة؛ مثل خدمات البنوك، وخدمات التأمين، واستراحات الزوار، ومحلات السوبر ماركت، وغيرها.

ولم تقتصر تبعات إغلاق المنفذ على وقف الشحنات الغذائية والإنشائية والمواد التجارية والصناعية المختلفة القادمة إلى الدوحة، بل طالت أيضاً حركة الناس في منطقة مترابطة اجتماعياً وتمتد الأواصر التاريخية والاجتماعية بين أسرها إلى أزمان غابرة قبل قيام الدول المعاصرة.

منافع المعبر

تقول الأرقام الرسمية إن حركة الدخول والخروج عبر منفذ أبو سمرة أثناء إجازة الربيع (بين 10 يناير 2017 و5 فبراير 2017) بلغت 658093 شخصاً من مواطني ومقيمي دول مجلس التعاون الخليجي.

وحسب بيانات تجارية أوردها موقع “مباشر” المتخصص في أسواق المال، فإن الميزان التجاري يميل لصالح قطر في تعاملاتها الإجمالية مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

فقد بلغت صادرات قطر الإجمالية إلى تلك الدول عام 2016 نحو 17.2 مليار ريال قطري (4.7 مليارات دولار)، في حين استوردت قطر من تلك الدول مجتمعة ما قيمته 16.5 مليار ريال قطري (4.5 مليار دولار).

وكان المنفذ يشهد يومياً عبور ما بين 600 و800 شاحنة، وفق ما أعلنته اللجنة الدائمة لإدارة منفذ أبو سمرة، وكانت 16% من المواد الغذائية المستوردة إلى قطر تأتي عبر المنفذ البري مع السعودية.

واحتلت السعودية ثم الإمارات، طوال سنوات، المرتبتين الأولى والثانية في قائمة الدول المصدرة للمواد الغذائية إلى قطر بإجمالي 310 ملايين دولار، بحسب بيانات صادرة عن البنك الدولي في نهاية عام 2015.

وكانت السعودية تعد الدولة الأولى في تصدير المواشي إلى قطر، وتأتي الإمارات في المرتبة الخامسة بإجمالي 416 مليون دولار.

أما تجارة الخضراوات فتأتي الإمارات في المرتبة الثانية والسعودية رابعة من حيث المصدرين، وبإجمالي 178 مليون دولار سنوياً، أما في المعادن فتأتي الإمارات في صدارة الدول المصدرة لقطر وبإجمالي سنوي يفوق نصف مليار دولار.

أعلان
المصدر
الخليج أونلاين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى