أخبار محلية

لبنان تحت الفصل السابع :هل هو طرح واقعي؟

تندرج الدعوات بوضع لبنان تحت الفصل السابع في خانة الدعوات غير الواقعية والتي لا تستند الى أجواء اقليمية ودولية ولا داخلية، وفي حال حصل، فإن ذلك سيؤدي الى “اشعال” البلد والمنطقة بأسرها. فمن مصلحته احراق لبنان ؟ هذا المطلب مستحيل لان التوازنات الاقليمية والداخلية لا تمهد الى هذا الاطار، كما ان التدويل للازمة اللبنانية غير قابل للتنفيذ لان الجو الداخلي لا يتلاءم مع هذه الدعوات التي اتت في اطار الضغوط لا اكثر.

إعلان

من جهتها، شددت مصادر التيار الوطني الحر للديار على رفضها التام لطرح فكرة وضع لبنان تحت الفصل السابع، واصفة هذا الطرح بالمشبوه، واعتبرت ان السياديين والوطنيين يجب ان يجدوا الحل داخليا وليس عبر اتفاق يفرضه الخارج. ولفتت الى ان اتفاق الطائف واتفاق الدوحة الذي فرضته جهات خارجية لم يأتيا بأي فائدة على لبنان، لذلك الحلول الداخلية هي الاكثر ملاءمة للوضع السياسي اللبناني.

وفي السياق نفسه، رأت اوساط مسيحية للديار ان المسألة المتعلقة بالقرارات الدولية ووضع لبنان تحت الفصل السابع هي مجرد طروحات سياسية غير قابلة للتطبيق، ذلك ان قرار 1559 لم يضع تحت الفصل السابع وكذلك المحكمة الدولية، وقد رأى اللبنانيون ما وصلت اليه من نتائج في التحقيق. انطلاقا من ذلك، اعتبرت الاوساط المسيحية ان المجتمع الدولي ليس في صدد تطبيق ذلك على الدولة اللبنانية، وان القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية لا تطبق بدءاً من اتفاق الطائف وصولا الى القرار 1701 مرورا بالقرار 1559.

وبالتالي الجميع يدرك ان المسألة اللبنانية لا تتعلق بقرارات دولية. اما دعوة البطريرك الراعي الى مؤتمر دولي فهدفه حفظ حق لبنان في المرحلة المقبلة لان البطريركية المارونية على معرفة بما يحصل في الكواليس لناحية ان المنطقة مقبلة على مفاوضات وتسويات، وبالتالي هناك مخاوف بطريركية من حصول تسويات على حساب لبنان. والحال انه في ظل المقايضات بين الدول يمكن ان يكون لبنان ساحة ترضية لهذا الفريق او ذاك، وبالتالي موقف البطريرك الراعي وطني بامتياز وهو يدعو المجتمع الدولي لعدم التفريط بلبنان وبشعبه.

ويشار الى ان البطريرك الراعي تلقى جرعة دعم من الفاتيكان بضرورة منع ضرب الوجود المسيحي فيه.

في المقابل، قالت اوساط سياسية ان الدعوات لوضع لبنان تحت الفصل السابع نابعة من اليأس والاحباط الذي وصل اليه البعض من الطبقة الحاكمة والمسؤولين اللبنانيين الذين لم يظهروا أي وطنية وأي ضمير حي تجاه شعبهم ووطنهم. ولذلك لجؤوا الى حل دولي ربما يأتي بالخير على لبنان.

أعلان
المصدر
صحيفة الديار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى