أخبار محلية

المدير العام لـ«الشؤون»: لا علم لي بالـ ٦٠٠ ألف أسرة!

عند موافقة البنك الدولي على منح لبنان قرضاً بقيمة 264 مليون دولار لمساعدة الأسر الأكثر فقراً، كان رقم الأسر المستهدفة يتمحور حول 160 ألف أسرة. ارتفع الرقم مع وصول 50 مليون دولار إضافية من الاتحاد الأوروبي سيستفيد منها اللبنانيون واللاجئون على حدّ سواء. لذلك قُدّر العدد النهائي بنحو 240 ألف أسرة. وكان المشروع الرئيسي أن تحصل كل أسرة على 100 دولار شهرياً. لكن قرار الحكومة بدفع قيمة المساعدات بالليرة اللبنانية لرفد مصرف لبنان بالعملة الأجنبية ودعم الاقتصاد على ما أعلن عنه سيخفض قيمة المساعدة الشهرية، ما استدعى تخفيض عدد الأسر المستفيدة من قرض البنك الدولي الى نحو 170 ألف أسرة. ليست تلك المشكلة الرئيسية، إذ خلال اجتماع اللجنة الحكومية، جرى الحديث عن 600 ألف أسرة كرقم نهائي. الجهة المكلفة بإعداد لائحة الأسر والتي تنسق مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، لا علم لها بهذا العدد. إذ يشير المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية، عبد الله أحمد، إلى أنه لم يطّلع على أي ورقة بهذا الخصوص وفاجأه رقم الأسر المتداول والمبلغ المقترح في الوقت عينه. ويضيف إن عمله اليوم «بالتعاون مع البنك الدولي يتمحور حول بناء قاعدة بيانات أساسية لنحو 200 ألف أسرة، وكل كلام خارج إطار 200 أو 220 ألف أسرة هو كلام يجب أن يكون مسؤولاً ومبنياً على علم». من هذا المنطلق، تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتنفيذ زيارات منزلية لكل الأسر التي ملأت استمارة بعد فتح الوزارة للمنصة الخاصة بتسجيل الأسر الأكثر فقراً (بلغ عدد الاستمارات حتى الساعة 370 ألفاً)، ثم تجري مقاطعة المعلومات مع الجهات المعنية من وزارة الداخلية الى مصلحة السير الى المالية والضمان، والنقابات في بعض الأحيان لأن المساعدات ليست نقدية حصراً، بل تتضمن أيضاً دعماً للأطفال (بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي)، وتأمين رعاية صحية أولية واستشفاء ودعم اجتماعي يشمل الأطفال والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة. تنفيذ هذا العمل بدقة ومن دون لغم اللوائح يحتاج الى 3 أشهر. فوفقاً لتجربة سابقة تولّتها وزارة الداخلية بالتنسيق مع رؤساء البلديات والمخاتير، عندما فتحت منصة لدرس الطلبات المستحقة، جرى تقديم 476 ألف طلب، تبيّن أنها تتضمن أسماء ملغومة قوامها المحسوبيات لامست نصف العدد. 
وقد واجه الجيش اللبناني الذي كُلّف بتوزيع 400 ألف ليرة شهرياً لكل أسرة، صعوبات بعد وقوعه على أسماء متوفين وأسر أوضاعها ميسورة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الدولة ليست بحاجة إلى الاستدانة أو لقرض البنك الدولي إن بنت قاعدة بيانات «نظيفة وشفافة لأن الكثير من الهبات متوفرة، لكن الجهات المانحة لا تفرج عنها خوفاً من استخدامها في غير محلها. ولهذا الأمر بالذات يجري اليوم تنقيح معلومات حول 200 ألف أسرة حتى يفرج عن أموال قرض البنك الدولي». أما اختيار العائلات، فيعتمد على زيارات منزلية للمسجلين على المنصة وتعبئة استمارات ومقاطعة المعلومات مع مختلف الإدارات. ففي السابق، من كان ضمن خانة الفقر المدقع يقيّم بدخل يوازي ما دون 5.7$ يومياً، لكنه لم يعد أمراً دقيقاً. لذلك تطبق معادلة وفق مجموعة من الأسئلة لوضع علامة لكل أسرة. ويتم اختيار الأسر ذات العلامات الأدنى الى حين الوصول الى 200 ألف أسرة.

إعلان
أعلان
المصدر
الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى