صحةكورونا

هل للعلاجات المعتمدة لعلاج كوفيد, الأثر المباشر على إرتفاع عدد الوفيات?

عشرون يوماً وأكثر مضوا على الإغلاق التام في البلد, وبدأت أعداد الإصابات نسبيّا بالإنخفاض دون أن ننسى أنّها ما زالت مرتفعة وتتجاوز ال ٢٠% من عدد الفحوصات, وهذا يمكن ملاحظته من خلال الأرقام التي تنشرها وزارة الصحة مشكورة على صفحتها الرسمية.

من ناحية أخرى نرى بشكل ملحوظ, أن نسب الوفّيات يتخطّى ٢% حيث إرتفع بشكل كبير في الآونة الأخيرة وهذا يعود للأسباب التالية:

  • الأمراض المزمنة للمصابين.
  • الفئة العمرية المستهدفة.
  • إكتشاف المرض بمراحل متأخرة.
  • الإستهتار بالعوارض الجانبية للمرض وعدم التشخيص الصحيح لتلقي العناية المناسبة منذ بداية الإصابة.
  • الطفرة الجديدة للفيروس.

لكن النقطة الأبرز برأيي المتواضع هو عدم وجود بروتوكول علاجي رسمي واحد في لبنان….أنا لا أريد شخصنة الموضوع وفهم الطرح بطريقة هجومية أو إعتباره إنتقاداً لبعض الطواقم الطبية التي تسهر على رعايتنا منذ بداية هذا الوباء دون ملل أو كلل, بل على العكس ما أريد أن أشير إليه هو من أجل الإضاءة على بعض الأمور التي يمكن تصحيحها لتجنب بعض النتائج السلبية من وارائها……

دعونا نعدّد بعض الأدوية المستعملة للعلاج بناءاً لدراسة علمية من هنا أو هناك متجاهلين بشكل صريح مصادقة ال FDA وال WHO عليها.

  • Hydroxychloroquine,
    أستعمل لأكثر من ثلاثة أشهر في بداية الأزمة نتيجة دراسة أجراها أحد المختبرات الفرنسية, وقد حذرت حينها برسائل صوتية على خطورة إستعماله مع المضاد الحيوي Azithromycin نظراً لما ينتجه ذلك من نتائج كارثية على صحة المريض.
  • Plasma
    وهو يؤخذ من المرضى المتعافين بتكلفة تصل إلى ٥٠٠,٠٠٠ لتحضيره بالمختبر, وإستعمل لأكثر من ٧ أشهر إلى أن نشرت نتائج دراسة كبيرة عرفت بإسم Recovery منتصف الشهر الماضي, التي أشارت على عدم فعالية هذا العلاج.
  • Remdisivir:
    ويبلغ سعر ستة جرعات منه ٤,٥٦٠,٠٠٠ وهو غير موصى بإستعماله من قبل ال WHO.
  • Baricitinib (Olumiant):
    بسعر ١,٣٠٠,٠٠٠ وهو على شكل حبوب ويستعمل مع ال Remdisivir إستناداً للدراسة التي أجريت عليه.
  • Tofacitinib (Xeljanz xr):
    بسعر ١,٨٠٠,٠٠٠ ويستعمل أيضاً مؤخراً مع ال Remdisivir.
    آخر دوائين يفرملون العاصفة السيتوكينية وأهمّها (IL-6) المسؤولة عن الرد المناعي الكبير عبر تعطيل بروتين يعرف بإسم Jak إستناداً لبيانات الدراسات التي أجريت عليهما.

هذه الأدوية تستعمل اليوم بوجهات غير الموصى بها, نتيجة إجتهاد شخصي إستناداً لدراسات ذات قيمة علمية مهمّة أحيانا, وغير مهمّة أحيانا أخرى. وهذا ممّا لا شكّ فيه يؤدي إلى نتائج سلبية طبعاً شِئنا أو أبَيْنا نظراً للعوارض الجانبية الكبيرة من جرّاء إستعمالهم.
لذلك أنا أقترح بوجوب تشكيل لجنة علمية من قبل وزارة الصحة على شكل FDA مُصغّر إن صحّ القول, مُؤلفة من أطبّاء, صيادلة, وباحثين مرموقين يعملوا على دراسة وتقييم كل المنشورات العلمية العلاجية, لوضع بعدها بروتوكول علاجي موحّد بكل المستشفيات, يتخلّله تعداد وترتيب المضاعفات الخطرة لكلّ دواء وكيفية التدخّل لتجنّبها, وبهذا نكون تخلّصنا من جانب ضعيف جداّ في مواجهتنا للوباء, وهو الآراء الإجتهادية المختصة بكل طبيب على حِدى.

أخيراً, بعض المتمّمات الغذائية, السوائل, البنادول, وأدوية السعال في المنزل هذا من جهة, ويضاف إليها الأدوية المسيّلة, الإلتهابات أحياناً مع الأوكسيجين, والكورتيزون في المستشفى للحالات المتقدمة وتحت إشراف الطبيب المختص تبقى العلاج الأفضل حتى اليوم.

أمّا ملاحظتي الأهم علاجيّاً, هو الكورتيزون الموصى بإستعماله بالمراحل المتقدّمة من المرض لأنّنا نتخوّف من تأثيراته السلبية على المناعة, لكن تجارب كثيرة عليه أشارت إلى فعالية ملفتة إذا إستعمل ببداية الإصابة خلافاً لكل العلاجات المتّبعة. أعتقد أنّه من المهم إجراء تجارب معمّقة لهذا الطرح لعلّه يصل بنا لنتائج مرجوّة على صعيد الشفاء.

أعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى