مقالات

هل ستكون زينة آخر الضحايا ؟!

بات العار يلفنا من رؤوسنا حتى أخمص قدمينا… استفاق لبنان على خبر مقتل امرأة بعمر الورد… ترى هل استفاق لبنان! هراء… كل ما في هذا البلد محض هراء. لقد بتنا كلنا جثثا هامدة في حضرة ما يسمى بلبنان.
لم تعد الكلمات قادرة على الإفصاح عما يجول في الضمائر. أما زال في القلوب بقية من ضمير. مات الضمير، ولم يجد من يؤدي واجب العزاء. حتى الذكورة تأبى أن تكون في موضع الاتهام بهذه الجريمة الموصوفة. حتى الذئاب باتت تشيح بناظريها عنا خجلا من شرور أنفسنا وقبح أعمالنا.


الكل شريك في الجريمة… لا يمكن أن نقتصر على إلقاء اللوم على ذكورية المجتمع. المجتمع كله غارق في الاجرام والعار… يالقبح ما اقترفت أيدينا.
لن نبحث في الحيثيات، فما لامرئ من حق في ارتكاب جريمة بتلك الفظاعة. لا تصدقوا أن المرأة وحدها في مهب الريح، كلنا اليوم عراة مهددون بنحر آخر ما تبقى من انسانيتنا… أهنالك ذل بعد هذا، أهنالك قبح بعد ذاك!
تحار الكلمات في خلدي، تختنق مع حشرجة أنفاسي، كيف أرثيكِ يا زينة! أأرثيكِ أم أرثي نفسي، أم أرثي الأنوثة والأنسنة! اليوم… نرثي الرجولة والإنسانية جمعاء.


حقا أصبح الشك يساورني، لم يعد من داعٍ لمحاولة ايقاظ الضمائر، رسميا أعلن موت الضمير.
وا أسفاه على بلد دأب المدعون على إطلاق التسميات المجيدة عليه، وعلى الفخر بما له وما عليه! حان موعد إقامة مراسم العزاء، ولم العزاء، وبمن نعزي!
نعزي بأرواحنا التي انتقلت الى جحيم الغابات، هنيئاً لكم استعادة أمجاد شريعة الغاب، حتى شريعة الغاب بريئة مما اقترفت أيديكم وعقولكم وما كانت تدعى ضمائركم…


لم يعد بالإمكان أكثر مما كان… زينة ارتقت وأضحت في نعيم بارئها، فيما نحن غارقون في جهنم بانتظار الخنجر المسموم!

أعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى