أخبار محلية

صعب : المسألة أبعد بكثير من تشكيل الحكومة…والحريري غير مستعجل!!

كتب الدكتور وسام صعب :

إن ما يجري اليوم على صعيد ملف تشكيل الحكومة من تجاذبات وكباش بين رئيس الجمهورية والوزير باسيل من جهة وبين الرئيس الحريري وفريقه السياسي من جهة ثانية هو على الأرجح معركة استباقية محددة الأهداف نتيجة لحسابات سياسية لدى كلا الطرفين وهي بطبيعة الحال لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة ما أدى بالنتيجة إلى خلق أجواء متشنجة برزت للعلن بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وبرز معها أيضا مجموعة معطيات تشي إلى أن ما يجري اليوم مرتبط بشكل أو بآخر بطبيعة المرحلة المقبلة التي ستلي عهد الرئيس عون لاسيما بعد تراجع أسهم الوزير باسيل كمرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية نتيجة لالتقاء عوامل خارجية وداخلية قادت إلى تغيير مسار وجهة باسيل في التعاطي مع الملف الرئاسي وقد يرجح معه أن تبقى الأمور معلقة إلى حين مع استبعاد أية حلول في الوقت الحاضر خصوصاً أن الحكومة المراد تأليفها اليوم ستكون عمليا برئاسة الحريري الذي يسعى إلى فرض معادلة جديدة في التعاطي السياسي بما فيه مسعاه إفراغ العهد من جهة واقصاء باسيل عن رئاسة الجمهورية من جهة ثانية.

واضاف صعب وهو ما يفسر معه سلوك الرئيس الحريري في مسار عملية التأليف والذي يبدو أنه لن يقدم على مثل هكذا خطوة قبل أن يضمن حكومة بشروطه لا يملك فيها رئيس الجمهورية الثلث المعطل أو الضامن خصوصاً وأن هذه الحكومة ستعاصر الفترة المتبقية من حكم الرئيس عون وإلى ما بعد ذلك بأشهر أيضا بالنظر للتعقيدات السياسية التي يمكن أن تتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقررة بعد سنتين والتي من المرجح انها لن تحصل في مواعيدها الدستورية.

وتابع صعب وهو ما يفسر معه عمليا تعنت الأطراف في موضوع التشكيل والتأليف والذي يترافق أيضا مع جملة معطيات وتعقيدات وحسابات داخلية إذا ما ترجمت في الواقع السياسي سيتبين بوضوح ان الستاتيكو القائم حالياً بين عون والحريري ليس إلا سيناريو محتمل لمعركة رئاسة الجمهورية وهو ما يتترجم اليوم بتمسك الأطراف المعنية بالثلث المعطل كأحد أدوات المعركة الرئاسية المتبقية… ويبقى السؤال عن هوية الحكومة التي ستقوم مقام الرئاسة الأولى بعد شغورها مع انتهاء ولاية الرئيس عون ومدى تأثيرها على الحياة السياسية.

أعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى