مقالات

إلتزام تام بالإقفال العام

دخل لبنان اليوم الرابع للإقفال العام مع التزام جاوز نسبة ال90% من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب باستثناء بعض المناطق العصية على الوعي وفي طليعتها منطقة صبرا..

ومع بلوغ عدد الإصابات التراكمية بفيروس الكورونا 249158 إصابة ومع تسجيل حوالي 6000 إصابة يومية في الأيام الأخيرة، بدا أن الشعب اللبناني أصيب بالوعي الناجم عن الهلع..

هذا الإلتزام بالإقفال لم يكن مرده “الخوف” من عقابٍ رسميٍّ ما، إن محضر ضبط أو غرامة مالية، فالمواطن اللبناني منذ زمن طويلٍ فَقَدَ ثقته بالدولة التي أفقرته وجوّعته وصادرت ودائعه وتسببت سياسات فسادها بانهيار عملته وتركته يصارع الغلاء واختفاء الدواء وفقدان الرواتب قيمتها الشرائية…
هذه الدولة التي يتناحر زعماؤها المولجون رسم سياسات الوطن الصحية والتربوية والإقتصادية لم تعد مصدر ثقة والوباء الجائحة آمن به كثيرون ولو متأخرًا وبات لسان حالهم:”اللهم نجّنا من البلاء”…

وبعد…
المدارس مغلقة، المتاجر الشركات المؤسسات المحال مقفلة…الشوارع مقفرة، خفتَ ضجيج المدن، إلتزم الناس البقاء في منازلهم، لا زيارات، لا احتفالات، لا لقاءات…

خاف اللبنانيون وهلعوا…
بعد اليوم لن يُقال عنهم أنهم شعب”البلا مخ”…
أيقنوا أن الكورونا ليست مزحة…وأن الكل هو في مرمى الإصابة ما لم يلتزم بإجراءات الوقاية والتباعد الإجتماعي..
أُصيب بالكورونا الوزراء والنواب والإعلاميون والأطباء والممرّضون والأساتذة والطلاب والباعة وربات المنازل…أصيب بالكورونا الشيب والشباب والأطفال…

هذا الفيروس الذكي…الذي يتطوّر ويتناسل لا شيء يقي منه سوى ثقافة الوعي…. فلنعِ….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى