أخبار محلية

صعب : هل من الجائز دستوريا إسقاط التكليف ؟


اعتبر المحامي د. وسام صعب أن هذه المسألة لا تزال موضوع جدل في لبنان مع غياب النص الدستوري الواضح في هذا الشأن لكنه رأى أن مسألة التكليف ليست إلا عمل دستوري يستمد شرعيته من الدستور اللبناني نفسه وهو قانونا يندرج تحت خانة التفويض أو التوكيل الذي يمنحه نواب الأمة لشخصية سياسية أو غير سياسية بهدف ولغاية إجراء عمل معين وهو تشكيل حكومة تحظى في نهاية المطاف بثقة المجلس النيابي.


وأضاف صعب أنه اذا كان من المستطاع على المجلس النيابي أن يطرح الثقة بحكومة قائمة دستورياً وتشكلت وفقاً للاصول ونالت ثقة المجلس النيابي نفسه فإنه من الأولى به وهو السلطة الدستورية الأم والتي لها صلاحيات المراقبة والمحاسبة سحب هذا التفويض أو اسقاطه ساعة تشاء استناداً إلى القاعدة الدستورية القائلة من يملك الكل يملك الجزء وهو بكل الاحوال عمل دستوري يخضع لمبدأ توازي الأشكال .

فمن أعطى التكليف أو التفويض هو نفسه من يجوز له الرجوع عنه ووضع حد له إنطلاقاً من معايير سياسية ودستورية مرتبطة بمصالح الدولة العليا الذي يعود حق تقديرها للمجلس النيابي وحده .

ولكن هل أن مثل هكذا إجراء مرتبط فقط بإرادة المجلس النيابي وحده أم يبقى رهنا بإرادة رئيس الجمهورية دون سواه باعتباره رئيس الدولة ومؤتمنا على الدستور (وهو من يدعو للاستشارات النيابية وشريك في السلطة التنفيذية) الذي له الحق من الناحية الدستورية ووفقا لأحكام الفقرة العاشرة من المادة ٥٣ من الدستور توجيه رسائل إلى المجلس النيابي ودعوته إلى الانعقاد بصورة استثنائية (مع الإشارة انه عند استقالة الحكومة يعتبر المجلس النيابي في حال انعقاد حكمي) على أن تتضمن رسالته بيان الأسباب الموجبة لطلب إسقاط التكليف أو سحبه كي يتسنى دستورياً إعادة إجراء استشارات نيابية ملزمة بهذا الخصوص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى