مقالات

الخوف يقتات قلوبنا…

هذا الوطن لم يعد لنا.. لا يتسع لأحلامنا.. لا يستمع لشكوانا.. لا يضمنا حتى موتى في أحضانه..

هذا البلد يا رفيق قد لفظنا خارجه ونحن فيه، قد ضاق ذرعا فينا، قد تثاقلت في قلبه آلامنا..

هذا الوطن قد اصبح عبئاً علينا وبتنا عبئا ثقيلا على ارضه، لا أمان لنا ولا علينا، لا حزن اشد من حزننا لما آلت اليه أحوالنا فلا من يسأل ولا من يجيب.

انه القدر الذي تُركنا نصارعه حيارى، مرض يفتك بأجساد لا تملك الا حفنة من دعاء، وخوف يقتات أمن قلوبنا ويعيش على رعب أودعوه فينا، حين حُرمنا حتى حقنا في التذمر، وحين أسكتوا صوتنا فلا صوتَ يعلو فوق صوتهم ولا حتى داخل قلوبنا..

علمونا يوماً ، أنا المقاومة سبيل النجاة، علموني اليوم كيف أقاوم! كيف السبيل لإماطة الاذى عن عائلتي؟ كيف تكون صرخة الروح مسموعة قبل ارتحالها؟ علموني كيف يكون لصوتي صدى في بلدي..

هذا الوطن يا شريك لم يعد ينفعنا فليأخذوا مني جنسيتي، فليأخذوا حقي فيه.. والمنى كل المنى ان ادفن يوما خارجه فوطن ماتت فيه أحلامي قبل جسدي ما عاد يسعني.. ما عاد يأويني.. ما عاد يكفيني..

لعلي أغادره يوما فأحمله في قلبي وأجوب به كل البلاد، احدّث الناس عنه وكيف مات في بصري، أنشد أشعاراً عن الحنين، عن وجع الغربة، أبكيه قهراً وألماَ وغضباً وثورة مكبوتة لا تنطق..

عساني أموت في حزن اغتراب أخترته بإرادتي، ملء إرادتي واراقب ما كان يوما موطني من بعيد لاقول في نفسي: قد كنت هناك يوماً ونجوت.. الحمدلله قد نجوت…

بواسطة
سلاف الحسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى