مقالات

صرخة موجعة من عصام إيليا مالك : ابني يطالبني بالقسط الجامعي … أين قانون الدولار الطالبي ؟

الدولار الطالبي: حق قانوني وإنساني ووطني
أنا عصام إيليا مالك والد الطالب جاد عصام مالك طالب الإختصاص في طب الأطفال في جامعات خاركوف- اوكرانيا.

مضت ٧ سنوات على وجود إبني في اوكرانيا يدرس هناك وحلمه منذ الصغر أن يكون طبيب اطفال. فرغم اوضاعي المادية المتواضعة كنت قادراً على توفير بعض المال لتعليم ولديّ(لديّ ابنة طالبة جامعية تدرس الهندسة في لبنان) باعتبار العلم هو ثروة الأجيال.ورغم أن الدولار كان يُصرف ب ١٥٠٠ ليرة كنت أشعر أني مقصّر مادياً .

واليوم ابني يطالبني بقسطه السنوي ومصروفه كي يُكمل دراسته وابنتي المطلوب منها دفع قسط شهري يفوق المليون ليرة شهرياً.حتى بدأت اليوم أشعر بالعجز .أفكر ليلا نهارا ما الحل؟ وليس لدينا حكومة ولا مسؤولون يشعرون بأوضاعنا .انظر إلى دول العالم فأراها تعتبر تعليم ابنائها ثروة بينما هنا يعتبرونه تجارة خاسرة.هذا العام سافر ولدي إلى أوكرانيا بعد أن استطعت تأمين مبلغ بسيط من المال كي يصل إلى هناك.

وماذا أخبركم عن هناك؟ يحاول إبني أن يقتصد في طعامه وتنقلاته واحتياجاته،وهو الآن مهدد بالفصل من الجامعة، وراتبي لا يتعدى ٣٠٠ دولار في الشهر إلى جانب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في لبنان.


لا أمل لنا إلا بالدولار الطالبي وأنا لديّ كل الوثائق التي تثبت صحة كلامي، وخصوصاً أني لا أملك حساباً مصرفياً إلا الراتب الشهري.

لذلك أناشد من ما زال فيهم ذرّة ضمير ووطنية وإنسانية النظر برأفة وعدل إلى مأساتنا.حياتنا مأساة إن تحطمت أحلام أولادنا.فهل تريدون أولادنا أن يكفروا بالوطن؟ هل تريدونهم أن يتمنوا الهجرة والندم على ولادتهم في هذا الوطن؟ وولداي كل يوم يرددان أنهما يريدان ترك الوطن.

أترك ندائي هذا وأنا في سباق مع الوقت والصراع بين اليأس والأمل.

فبإسم السماء والله والعدل والإنسانية إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.وتذكروا عدالة الخالق والحساب الإلهي.

نحن لا نطلب غير العدل والحق وإقرار القوانين التي شرّعها السادة النوّاب باسم الشعب اللبناني..والشعب سيد ومصدر السلطات..
عصام إيليا مالك
والد الطالب جاد عصام مالك- صور- جنوب لبنان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى