مقالات

كلّ مصاب بالإنفلونزا هو مصاب بالكورونا حتى إثبات العكس

نادين خزعل ZNN

حتى 20/12/2020 بلغ العدد التّراكمي للإصابات بفيروس الكوفيد-19 في لبنان 156570 إصابة مع تسجيل 1270 حالة وفاة.أرقامٌ مخيفةٌ استبقها رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي بتصريحه: ” الأرقام المتعلقة بالإصابة بجائحة كورونا هي إلى ارتفاع وهذا مؤشر على بداية زيادة أعداد الإصابات خلال أواخر شهر كانون الأول وكانون الثاني. وبرأيي أنها سوف تمتد حتى شهر شباط المقبل”. وعلى وقع تخبّط القرارات الرسمية بالإغلاق حينًا والفتح أحيانًا وتعبئة عامة مجتزأة لا تسمن ولا تغني من “فيروس”، بدأت ملامح الإنهيار تلقي بظلالها الوخيمة على القطاع الطبي المترهل والذي بات قاب قوسين وأدنى من فقدانه مقومات الصمود.وبالرغم من تفشّي الجائحة بشكل مضطرد في لبنان ما تسبب بإغلاق مناطق شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عدد الإصابات( كوثرية السياد، الدوير، معركة، بعلبك، وغيرها..) يظهر بشكل لافت عدم توحد الرأي الرسمي تجاه ما يجري ولعل أبرز أوجه الخلاف تجلت بقيام مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي د. فراس الأبيض بمقاطعة اجتماعات مدراء المستشفيات الحكومية التي يرأسها وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتورحمد حسن وذلك لخلاف في وجهة النظر حول السياسة العامة لمكافحة وباء كورونا.بدوره كان الدكتور الأبيض قد أطلق صرخة تحذيرية بتصريحه: ” لقد ظهرت على اثنين من موظفينا اللذين كانا قد أصيبا بالكورونا منذ أشهر، أعراض العدوى، وأتت نتائج فحص الكورونا إيجابية مرة أخرى. لقد أثبت الكورونا أنه فيروس صعب، وسوف يكون هناك المزيد من الفصول في هذه القصة فهل نتجه بشكل غير مسؤول نحو موجة ثالثة؟ وإذا حصل ذلك فهل سينقذنا اللقاح؟”.على المستوى الإقتصادي، كل القطاعات مفتوحة في ظل غياب أي التزام بمعايير السلامة العامة وبتخفيض عديد الموظفين.على المستوى التربوي، فُتِحت كل المؤسسات التربوية بتقنية تعليم مدمج تُرِك لإدارات المدارس تحديد كيفيتها وآليتها وبات مصير الأساتذة والطلاب والإداريين رهنًا بوعي المدراء وبضمائرهم وبشفافيّة تعاطيهم مع الملف الصحي بعيدًا عن معايير الربح المادي( استيفاء الأقساط والتجهيزات الصحية اللوجستية السليمة)…على المستوى المجتمعي، برز غياب الوعي واللامسؤولية عند شرائح كبيرة فلا تباعد اجتماعي والأعراس تُقام والمآتم تُؤَمّ و اللقاءات العائلية تجمع القاصي والداني و أولياء الأمور لم يتوانوا عن إرسال أولادهم حتى الصغار منهم إلى المدارس متى ما خُيِّروا بين الحضور والأونلاين.وبعد…أعلنت عدد من الدول اليوم ظهور سلالة جديدة من الكورونا مبدية مخاوف جدية من تفشٍّ قد تُفقد السيطرة عليه وقد سارعت بريطانيا إلى إعلان الإغلاق الكامل لمدة أسبوعين..ومع قرب موعد وصول لقاح الكورونا إلى لبنان في مطلع شهر شباط المقبل، برز تصريح مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بترا خوري: “السلالة الجديدة من فيروس كورونا تنتشر أوسع ومن غير المعروف إذا كان اللقاح سيوقفها ورفعت لجنة كورونا توصية للحكومة لإعادة اجراء فحص pcr في المطار وهناك قرارات جديدة ستصدر اليوم لتطبق في المطار”.فكيف سيواجه لبنان خطر الكورونا من جديد لا سيما بعد تصريح وزير الصحة د.حمد حسن قبل قليل:”بعد حالة التأهب في دول أوروبية عدة، والحديث عن طفرة جديدة لفيروس كورونا ومهما كان تحول فيروس كورونا مؤثراً وبإنتظار المعطيات العلمية الجديدة أكان طفرة أم سلالة؛ يبقى الالتزام بالسلوك الوقائي سبيل النجاة الدائم، وسيكون محور نقاش لجنتنا العلمية الوزارية غدًا”. إذًا، سبيل السعي إلى النجاة الأوحد هو الوقاية واعتبار كل مَن تظهر عليه عوارض إنفلونزا مصابًا بالكورونا حتى إثبات العكس.

كلّ مصاب بالإنفلونزا هو مصاب بالكورونا حتى إثبات العكس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى