متفرقات

اليوم العالمي للغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية – الفرع الخامس

احيت كلية الاداب والعلوم والانسانية – الفرع الخامس في صيدا ونادي اليونيسكو في الكلية ” اليوم العالمي للغة العربية برعاية وزير الثفافة الدكتور عباس مرتضى ممثلا بمستشاره للشؤون الثقافية ميشال معيكي احتفالا بالمناسبة اقيم في قاعة الاحتفالات في الكلية .
حضره الى جانب معيكي ممثل النائب بهية الحريري اسامه ارناؤوط وممثل النائب اسامه سعد توفيق الزعتري ورئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس وممثل مديرية المخابرات الجيش العقيد خليل السعودي ورئيس مكتب أمن صيدا العقيد سعيد مشموشي وممثل رئيس الجامعة اللبنانيه فؤاد ايوب العميد احمد رباح والامينة العامة المساعدة للجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو رمزه جابر سعد ومدير كلية الاداب الدكتور ناصيف نعمه وعميد الكلية الدكتور احمد رباج ورئيسة قسم اللغة العربية بالكلية تغريد طويل ومديرة مكتب تنسيق تدريس اللغات في الجامعة اللبنانيه الدكتورة مها جرجورة وأمين عام الشبكة المدرسية في لبنان نبيل بواب وحشد من الشخصيات الدينية وعدد من رؤساء فروع كليات ودكاترة في الجامعة وطلاب ومهتمين .

اليوم العالمي للغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الفرع الخامس

طويل
استهل الحفل بالنشيدين الوطني اللبناني والجامعة عزفهما كورال الجامعة بقيادة المايسترو د. لور عبس فكلمة عريف الحفل الدكتور احمد نزال ، ثم تحدثت تغريد طويل لافتة إلى ” ان لغتنا العربية الفصحى هي الرابط القوي بين افراد امتنا وهي جوهر شخصيتنا وتراث امتنا من محيطها الى خليجها . إذ بها جمعنا قرآننا وحفظنا آثارنا وأكدنا عهودنا واثبتنا حقوقنا ودونا تواريخنا وابقينا صكوكنا وبها أمنا من النسيان . إلا أنها تمر بمرحلة صعبة وظروف اصعب تنسجم مع ما يواجه أمتنا العربية من تحديات خطرة تمس جوهر وجودها ومقومات استمرارها .”

وقالت لقد أضحت هذه اللغة بخاصة عبر مواقع التواصل الحديثة هدفا يراد من خلالها طمس الشخصية العربية ونمط عيشها وابتعادها من حب الوطن . ومن هنا يتحتم علينا ان ننهض بلغتنا ونفتخر بها حفاظا على كيان أمتنا وأن نعمل على نشرها بمختلف الوسائل الممكنة لتعود كما كانت عليه رائدة بين لغات الكون “.

اليوم العالمي للغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الفرع الخامس

نعمة
أما الدكتور ناصيف نعمة فرأى “ان سبائك لغتنا لا تلغيها ثقافة العولمة وبرميات العالم ومحادثات النت بالاحرف اللاتينية بل هي عصية على المحو والالغاء ، هي فكر وذكر فلنحافظ عليها بثقة وسعة في استخدامها ما يحقق استمراريتها لتبقى فتية غنية متجددة تقام لها العكاظيات وتعقد لاجلها الندوات والمناظرات .

وقال “ان لغتكم هي ارث حضارتكم ومعرفتكم وتعبيراتكم فلا تهينوها و لا تفسدوها ولا تجعلوها مهمشة ولا تؤطروها عبر ادخالها في عصبة طائفية اسلامية او مسيحية ومن قال ان اللغات والحضارات التي تحييها منظمة اليونيسكو عبر ايام احتفالات عالمية تقبل التأطير بأطر مذهبية ، ليست هكذا تبنى الحضارات في ارض مهد الرسالات .

وختم ” فلنبق على لغتنا بصفائها ونقائها وتراكيب الجمع لا المنع واصولها الثابته “.

سعد
من جهتها رمزه سعد قالت ” ان لغتنا العربية من اكثر اللغات انتشارا في العالم يتحدثها اكثر من 467 مليون نسمة يتوزعون في العالم .
معتبرة إنها” مرآة صادقة لما نحن عليه اليوم لجهة قدرتنا على الاندماج في مجريات العصر ومتطلباته ومواكبة تحديات التطور فمن هذه الزاوية بالذات يتمثل الخوف على هذه اللغة الا ان ما يصيبنا من جمود فكري وعلمي وفني وابداعي انما ينعكس سلبا ليس فقط على قدرتنا على الاندماج والمواكبة بل ايضا على واقع اللغة نفسها , اللغة التي هجرها متكلموها بحثا عن لغة تسهل التعلم والتعامل في شتى الحقول والمجالات .”

ولفتت الى ” ان مهمتنا في صون لغتنا تزداد صعوبة يوما بعد يوم فعلينا تقع مسؤولية البحث عن سبل التصدي لهذا الهجر اللغوي الذي يضطرد يوما بعد يوم وكلنا نمارسه كبارا وصغارا وفئة الشباب هي الاكثر اغترابا عن لغتنا الأم . وهذه الغربة تتجاوز الابجدية لتصبح غربة عن الفكر والتعبير والثقافة العربية الاصيلة .”

جرجورة
بدورها الدكتورة مها جرجورة اعتبرت ” أن اتقان اللغة الفصحى واستخدامها من دون لحن هو جواز مرور الى نهضة مجتمعية على المستويات كلها ، ونحن في مكتب تنسيق تدريس اللغات في الجامعة اللبنانيه نعمل باشراف رئيس الجامعة البروفسور ايوب على تنظيم دورات الدعم اللغوي في الكليات ، تبعا لخطط ادارية وخليات عمل مختلفة ، تختلف باختلاف نظام كل كلية من كليات الجامعة مبنية على التنسيق التام مع عمدائها ومجالس ووحداتها ، في اطار عمل مكمل لعمل الكليات لتقديم الدعم اللغوي ومساعدة الطلاب في تحسين لغاتهم العربية والفرنسية والانكليزية .”

اليوم العالمي للغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الفرع الخامس

رباح
أما العميد احمد رباح فاشار الى ان اللغة العربية ذلك الارث الوفير بكل ما تحمله من قيم وتراث ، وما تمثله من روابط مشتركة نحرص عليها ، ومن هوية نهواها ونلتزم بها ، نرى ان تعزيز تعلمها واتقانها مسؤولية تقع على كاهل كل مسؤول ومعلم ومتخصص في العلوم الانسانية وساهر على صحة ابنائنا النفسية وأمنهم الفكري .
والسؤال المطروح : كيف نتقن لغتنا العربية في عصر وسائل الاتصال المتسارعة عصر تسيطر فيه الشاشة بما تبثه من صور ومشاهد، وتحفز عليه من تبن لانماط عيش وتحدث وسلوك وعصر المتغيرات المتشارعة والغزو المعلوماتي .
وتابع ” في نظرة تقييمية بسيطة الى واقع لغتنا نرى انها تعاني مجموعة من المخاطر بعضها قديم وبعضها الاخر جديد تزداد خطورته يوما بعد يوم مع الانفتاح الحاصل ومع تجاوز الحدود . لذلك لا بد من تكثيف الجهود من اجل حث ابنائنا على اتقانها وتوظيف كل التقنيات المتاحة لاجل نشرها خالية من الشوائب للحفاظ على ما يجمع ابناء البلد الواحد . ونحن في الجامعة اللبنانية حريصون على هذا اشد الحرص ونعد تعليمها واجبا وطنيا .

وقال” يظهر ما تقدم من وصف لواقع اللغة العربية وما يجري على السنة الشباب من لغات هجينة ان اللغة العربية قاصرة عن مواكبة التقدم الحاصل وعاجزة عن ايقاف السيل اللغوي القادم من لغة التكنولوجيا التي تتدفق مفرداتها علينا من كل حدب وصوب ولكن لغة بحجم اللغة العربية يفوق عدد مفرداتها عشرات المرات عدد مثيلاتها من اللغات الحية الاخرى لقادرة على التصدي والتعبير عن مختلف المشاعر والمواقف والفنون والعلوم ، إذ قام القيمون عليها بالدور المنتظر منهم في هذا المجال .

وختم ” اللغة العربية بحاجة الى اقلام علمائها ليدونوا العلوم بها … فلنحافظ معا على هذا الارث ولتبق الجامعة اللبنانية سباقة في هذا المجال .

اليوم العالمي للغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الفرع الخامس

معيكي
كلمة راعي الحفل ألقاها مستشاره ميشال معيكي استهلها بنقل تحيات الوزير مرتضى للحضور واعتذاره عن الغياب بسبب الانشغالات الحكومية الملحة .”

وتطرق في لمحة تاريخية لنهضة اللغة العربية في القرون الماضية وتطوراتها وصولاً إلى الدور الانقاذي للغة الذي اداه نهضيو لبنان بانتقالهم الى مصر ومعهم الادب والمسرح والشعر والصحافة التي أسهمت في انعاشها بفعل ممارستها بكافة وسائل الابداع .

وقال ” شكلت اللغة العربية واحدة من اللغات العالمية كوسيلة لتبادل الثراء الثقافي لاهل الأرض فاعتمدتها الأمم المتحدة في العام 1973 إحدى اللغات الرسمية في 18 كانون الاول من كل عام ، هو احتفال عالمي باللغة العربية كوسيلة حوار بين البشر وثقافاتهم وتطور والإنسانية.”

واضاف ” اما اليوم فالعالم يعيش زمن العولمة بانماطها واملاءاتها ، وبينها اللغة إحدى ضحايا هذه النعمة والنقمةمعاً وهذه العولمة ليست حالاً مستجدة، فلغة التخاطب والتفاهم بين الشعوب بدأت مع بدايات العولمة قبل خمسة قرون ، مع مغامرة الشراع واكتشاف البوصلة ، والأرض الجديدة وكريستوف كولومبوس وصولاً إلى الثورة الصناعية فالأقمار الصناعية .”

وتابع” اذا كنا نخشى على لغتنا ، فلأن مجتمعاتنا العربية ليست رائدة ولا منتجة ولا متفوقة! نحن غارقون في التلقي ومكتفون بالدور الاستهلاكي ، واجيالنا الجديدة تعيش وتمارس وتتلقى لغة غريبة عن بيئاتها وحضاراتها ، وتتماهى في صلب اللغة المهيمنة بفعل التواصل الاجتماعي وهذه الحقائق لا تعفينا من مسؤولياتنا المباشرة في تدمير اللغة العربية… فاعلامنا يلعب دوراً سلبيا في هذا المجال بتغييبه البرامج الثقافية ، واعتماد مقدمي البرامج لغة هجينة ، تختلط فيها اللغات العربية والأجنبية ما يخلق ازدواجيات خطيرة في لغة التخاطب ، إضافة إلى ضعف اداء البرامج المدرسية وتراجع الاختصاصات الجامعية باللغة العربية ، وشبان المجامع اللغوية العربية والمؤسسات الفكرية في العالم العربي .”

واعتبر ” أن خوفنا على لغتنا لا يكفيه التذمر والقلق ، وان كان بعض الأسباب خارج عن إرادتنا، اما الاسباب الداخلية فلن يعفينا التاريخ من مسؤولياتنا والتقصير في ضياع الهوية واللغة.”

وخلص بالقول ” نحن مدعوون لحماية وصون الفصحى ما استطعنا من التحديات وما أكثر ، من خلال مناهجنا التربوية والبرامج التلفزيونية ومن إخطار بعض استعمالات التواصل الاجتماعي … فهي مرحلة تحد حضاري ثقافي. وحيا ختاما مبادرة القيمين على كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالتعاون مع نادي الأونيسكو في الكلية لإقامة هذا الاحتفال . “

وتخلل الحفل قصائد شعرية وعرض مسرحي لطلاب بعنوان ابن سينا في المدينة الالكترونية بمحاكاة قدمها طلاب نادي اليونيسكو

وفي الختام سلم معيكي شهادات تقدير مقدمة من لجنة اليونيسكو لعدد من الدكاترة والطلاب فحفل كوكتيل .

بواسطة
حسين زهوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى