أخبار محلية

لا حكومة من دون اتفاق أميركي _ إيراني

هل هو سوء قدر ام سوء حظ كُتب للبنانيين، او بالاحرى خطّته لهم بأياديها السلطة الحاكمة المفترض انها بالوكالة الممنوحة لها من الشعب تدير شؤون وطنهم وتقودهم نحو التطور والرخاء؟ فالى كل المصائب التي انزلتها على رؤوسهم بممارساتها اللامسؤولة، شاءت جائحة كورونا ان تسد آخر نوافذ الامل التي عقدت على امكان احداث خرق ولو بسيط في جدار الازمات السميك فأصابت الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون واطاحت بزيارته الثالثة التي عوّل البعض على امكان ان تدفع في اتجاه تشكيل الحكومة. وكما في زيارة ماكرون كذلك في الرهان على محاسبة المتسببين بانفجار مرفأ بيروت، اذ استجمعت المنظومة السياسية كل طاقاتها واستنفرت في مواجهة التحقيقات وتحركت لكف يد المحقق العدلي القاضي فادي صوان بسلسلة اجراءات يُخشى ان تضعه امام الحائط المسدود.

وأكدت مصادر متابعة لـ»الشرق» أنّ ما يجري في ملف المرفأ هو محاولة للفلفة الموضوع وإجهاض التحقيق من خلال توسيعه وتكبيره بحيث تضيع الحقيقة في نهاية المطاف.

تدخل عربي

وفي ظل احجام المنظومة عن التحرك لخرق الجمود الحكومي، وبينما حلّت اصابة ماكرون بكورونا والغاؤه زيارته بيروت الاسبوع المقبل، نعمة على اهل السلطة، اذ ستقيهم «بهدلة» جديدة، دخلت الجامعة العربية على خط الازمة، مطالبة بالاسراع في التأليف.

فليتفق السياسيون

وفي السياق، رأى مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية حسام زكي أن الشعب اللبناني يعاني وواقع تحت ضغوط كثيرة مشيراً الى أن هدف زيارته الى لبنان هو الاطلاع على الوضع والاستماع إلى تقييم ككل.

ولفت زكي الى أن «عندما يتفق السياسيون على مخرج من الأزمة قد يشكل ذلك اشارة للخارج على ان هناك جدية للعمل في هذا الاطار.» واكد أن «هناك ضرورة ان تعمل القيادات اللبنانية من اجل اخراج البلد من الحالة الصعبة» وقال: عندما يخرج لبنان سياسيا من الأزمة عبر تشكيل حكومة نتمنى ان يفتح ذلك الطريق امام كل من يريد ان يساعد لبنان اكان عربيا او اجنبيا.

وأكدت مصادر ديبلوماسية رفيعة لـ»الشرق» أنّ الأزمة الحالية مستمرة، ولن تتشكل الحكومة إلاّ باتفاق أميركي إيراني.

المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى