أخبار البلديات

طفح الكيل من خطة السير في الضاحية

محمد هاني شقير -الحوارنيوز

عشرة أيام حوّلت حياة الناس في الضاحية الجنوبية ولا سيما السائقين منهم الى جحيم مروري.
أكثر من مليون ونصف مليون مواطن يتحركون في قرابة الثلاثماية الف سيارة يوميًا يضاف اليها عدد كبير من السيارات الوافدة.
على عكس نوايا اتحاد بلديات الضاحية، فها هي تختنق ولا يبدو أن “الاتحاد” مقتنع حتى الآن بإعادة النظر في خطته الفاشلة.
نكتب عن الضاحية ونحن أسرى زحمتها المريعة التي حولت شوارعها الى مرآب كبير حُبس فيه الناس بسياراتهم.
معظم التحويلات المستحدثة تشهد زحمات سير طويلة، وتصطف السيارات يمينًا ويسارًا الى جانب بعضها بعض حيث يدلي القابعون فيها بآراء متذمرة وممتعضة مما آلت إليه أمورهم.
ويسجل مهندسون في مجال التنظيم المدني على الخطة ملاحظات ابرزها:
١-انها لم تأخذ بعين الاعتبار خطوط سير للمركبات غير الآلية ( درجات نارية الخ)
٢- التحويلات طويلة نسبيًا قياسًا بالمساحة الجغرافية للضاحية.
٣-إن غياب المرائب العامة والمجانية يزيد من عامل التضييق على السيارات المارة.
ويقول أحد مخاتير حارة حريك للحوارنيوز “إن هذا الازدحام غير مسبوق، ونحن راجعنا المراجع البلدية ووعدوا بإجراءات فورية لكننا لا زلنا ننتظر. وقد اعلنوا ان الخطة كلفت نحو خمسة مليارات ليرة لبنانية ،وهذا رقم كبير جدًا لمثل هذه الخطة، كان الأجدى وضع اولويات مختلفة تبدأ بالمرائب العمومية ولا تنتهي بإزالة السيارات المركونة كيفما كان على جوانب الطرقات”.
وتستغرب مراجع “ساحل المتن الجنوبي” عدم تنسيق الاتحاد مع قوى الامن الداخلي نظرًا الى كون الضاحية الجنوبية هي بوابة بيروت والجبل ونقطة تقاطق جغرافية واسعة.
ولأن البلديات المذكورة تصرّ على خطتها الفاشلة ،بات من الضروري أن تتدخل قوى الامن الداخلي وتتحمل مسؤولياتها بالتنسيق مع البلديات، لأن الإختناق تسبب بضرر في مناطق تتجاوز حدود الاتحاد الجغرافية. وعليه يفترض إلغاء الحواجز الموضوعة على مداخل الضاحية والاستعانة بعناصرها في عملية تنظيم السير داخل الضاحية نفسها وفتح الطرقات الفرعية التي أغلقت بهدف إمرار السيارات حكمًا، على تلك الحواجز التي  فقدت دورها الأمني منذ سنوات، ولا تقوم بأي فعل مجدٍ بالنسبة إلى الظروف التي أملت وجودها، وتحديدًا منذ بدأ التهديد الداعشي. لقد  أصبحت هذه الحواجز عبارة عن حواجز صوَرية، لا بل هي تشكل عقبات مرورية للسيارات في أحسن الأحوال.
من أجل كل ذلك فلتبادر قوى الامن الداخلي، من فورها، الى وضع خطة جدية علمية وفنّية؛ لمعالجة أزمة السير في جميع طرقات الضاحية الجنوبية، على أن يكون دور اتحاد بلديات الضاحية مؤازرًا لعناصر شرطة السير في قوى الامن الداخلي.
فهل تضع قوى الامن الداخلي في حسابها حلًا لحركة المرور في شوارع الضاحية الجنوبية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى