صحة

إختراع لبناني مضاد لكورونا… وشهادة علمية

نسرين مرعب

“نانو” إختراع لبناني: يقتل الكورونا في أجهزة التكييف ويطيل فعالية الكمامة 6 أشهر

على مشارف انتصار كوكب الأرض على “فيروس كورونا”، فاجأنا ابن مدينة صور، الباحث في فيزياء وتكنولوجيا النانو الدكتور وسيم جابر (36 عاماً)، بالوصول إلى تركيبة منتج قادر على القضاء تماماً على فيروس كورونا على المسطحات، أي على الأماكن التي يمكن لمن يلمسها أن يترك عينات من الفيروس، إذا كان مصاباً، وأن يعدي بها من يمسكونها من بعده. وقد أرسل جابر هذه التركيبة إلى “معهد فالنسيا للميكروبيولوجي” في إسبانيا لدراستها. وجاء الجواب أمس الأوّل بالتأكيد على فعالية المنتج والمصادقة على قدرته.  

إختراع لبناني مضاد لكورونا... وشهادة علمية
إختراع لبناني مضاد لكورونا... وشهادة علمية

يجزم الدكتور جابر أنّ المواد المستخدمة غير سامة، ويمكن إضافتها خلال صناعة الكمامات: “يمكن استعمال هذه الكمامة لمدة 6 أشهر على الأقل. كذلك يمكن استخدام هذه الجزئيات في المكيفات، وبالتالي أي فيروس في الغرفة يُقتل فور اصطدامه بها. إضافة إلى استخدامها على المسطحات في السيارات في الأماكن الطبية، وعلى ألبسة الأطباء”.

ولكن ما هي هذه المواد؟

يتحفظ الدكتور جابر على الإفصاح عنها، تاركاً المسألة لوقت لاحق، ويكتفي بالقول: “نحن لدينا 3 مواد، وجميعها أثبتت فعاليتها في القضاء على فيروس كورونا، وواحدة من هذه المنتجات هي مادة جزئيات الزينك المؤكسدة التي ستستخدم في الأدوات الطبية”.

خلال 3 أسابيع سيصبح هذا المنتج متوفراً في لبنان، بحسب الدكتور جابر، الذي يكشف أنّ هذا المنتج الذي سيحمل اسم “nano’s mask”، وضع على أوّل الطريق من خلال التعامل الذي بدأ بينه وبين أهم معمل للكمامات في لبنان، مضيفاً “نحن سندخل تباعاً في تطبيق هذه التقنية في مجالات عديدة. وهذا المنتج لن يتوفر فقط في لبنان بل نحن ذاهبون باتجاه بلدان عدّة خارج لبنان أيضاً”.

أهمية هذا المنتج، تكمن في أنّ القضاء على فيروس كورونا على المسطحات، يعني التخلّص من الفيروس بنسبة 90% في البيئة المحيطة بنا، بحسب الدكتور جابر، ويشكر كلاً من الدكتور حسين جابر المتخصص في مجال الالكترونيك والاختصاصي في الميكاترونيكس المهندس محسن الموسوي، على مساعدته في ابتكاره.

هذا الفريق المؤلف من 3 شبان لبنانيين، تمكن من صناعة جهاز تعقيم كامل في لبنان، وهذا الجهاز صنع لتطبيقه حصراً على الألبسة الطبية لحماية الأطباء من انتقال العدوى إليها.

لكن هو علم “النانو”؟ وما هي تقنياته؟

النانو هي وحدة قياس تقوم بدراسة الجزئيات الذرية بالمادة، وهي تقيس بحجم أصغر من حجم شعرة الإنسان من ألف إلى 8 آلاف مرة. وعلم النانو يختص بدراسة المادة لمقياس جزئي وظرفي. فعلى سبيل المثال سماكة ورقة الجريدة هي 100 ألف نانو. وهي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وإنّما من خلال أجهزة مجهرية تكبّر هذه الجزئيات لآلاف المرات كي نتمكن من رؤيتها والتحكم بها” يقول جابر، ويضيف: “استخدمنا في هذا المنتج جزئيات النانو لأنّ فيروس كورونا وفق المقياس هو عبارة 80 نانو متر في القطر، لذلك استخدمنا جزئيات نانو قريبة من حجم الفيروس كي تستطيع مواجهته”.

من أين انطلقت فكرة المنتج؟

منذ بداية أزمة كورونا قمنا بمبادرات عدّة. واستطعنا استثمار تقنية النانو وإدخالها في المواجهة الفعلية مع جائحة كورونا، وتأسيس مختبر علمي لهذه التقنية في ظلّ غياب الإمكانيات لدى الجامعات والوزرات. والمركّب أو المنتج الذي توصلنا إليه ويحتوي على جزئيات النانو، يقتل البكتيريا أو الفيروس على المسطحات والأقمشة. وقد اخترنا هذه المواد، لأنّ فيروس كورونا عبارة عن كبسولة مجرثمة قطرها 80 نانو، وتبقى  لساعات وأحياناً لأيام على الأسطح. وهذه من الأسباب الأساسية التي دفعتنا للبحث عن مطّهر تكون له فعالية لمدة طويلة على المسطحات، بحيث إذا وصلت البكتيريا إلى هذه المسطحات تُقتل”.


وفيما يؤكد الدكتور جابر (الذي درس في فرنسا ولديه دراسات لأكثر من 10 أعوام) أنّ هذه المبادرة العلمية تهدف لكبح الوباء في ظلّ عدم وجود اللقاح، يشدد بالتالي على أنّ المواد المستخدمة في المنتج ليست ضارة بتاتاً على صحة الإنسان، ويضيف: “في لبنان لا يوجد مختبر للفيروسات ولا حتى مختبر لدراسة فيروس كورونا، لا في وزارة الصحة ولا في وزارة الصناعة ولا في الجامعة الأميركية ولا في الجامعة اللبنانية، ما دفعنا إلى الذهاب نحو مختبر موثوق ذي مكانة عالمية في مجال الفيروسات، وأرسلنا العينات إلى مختبرين، الأوّل “معهد فالنسيا للميكروبيولوجي” في إسبانيا، والثاني  مختبر “la pasteur” في باريس. مع العلم أنّنا أرسلنا العينات إلى فالنسيا منذ 4 أشهر، فيما صدرت النتائج أمس الأوّل. وهذه النتائج أثبتت فعاليتها على كل عائلة كورونا فيروس بما فيه covid-10 الذي نواجهه اليوم، إذ قضت على الفيروس بسرعة عالية وأثبتت فعالية عالية”.

المصدر
أساس ميديا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى