مقالات

التدقيق نحت بعد النعت

كتب زياد الزين: التدقيق نحت بعد النعت اللبنانيون في امتحانهم مع مفهوم مناعة القطيع المسقط في اعلان فشل مدو للتعايش مع تداعيات جائحة حالت دون تبلور اي علاج واصطفت على قارعة الطريق مشدودة لوعد بلقاح تائه بين السحاب، تعرضوا لتهويل او هول بالفطرة لا يقتصر على وسائل التواصل الناشطة على ضرر والناشئة على ضجر معطوفة على دمى من التصريحات والمواقف التي ارادت تسجيل اهداف قبل التقدم باتجاه المرمى رغم اتساع رقعة الملعب وتعدد اللاعبين.

جميعها ارادت تنميط الرؤية وتغييب الادارة الاستراتيجية لصالح الارادة السلوكية المتكاملة مع طبيعة الكيدية، المتصالحة مع النكد المتجذر في عروق الاصنام. السياسة المصابة بالانسداد المزمن في رئة القرار الاصلاحي وطالما في تأزمه يساهم في ضخ انبعاثات العفن السياسي، بالتناغم مع نشاذ جوقة تلعب على احبال الأهواء المبتورة والمتقاعسة عمدا، تارة بخلفيات تاريخية وطورا برغبات سادية انتقامية غرائزية. ويمكن للقارئ الحيادي غير المتطفل على موجة مستحدثة ان يلحظ توجها لافتا لاستسلام منظومة قصور في العمل التنفيذي لصالح ارتقاء المد التشريعي الذي نجح في ردم الهفوات دون تجميل الثغرات وابراء ذمتها وخطف البرق من سواد الغيوم لري مساحات الجفاف في الآداء المؤسساتي التنفيذي.

وهكذا تم التسويق لنعت التدقيق الجنائي قبل احاطة اصوله وفروعه وبنوده ، وتم الدفع باتجاه صياغة دفتر شروطه على ركائز متحركة وهو ما لا يستوي في مرحلة العقم، فالتصويب لا نريده آداة جس نبض ولا طفلا بالتبني بل المطلوب تهذيب الرؤية ووحدة المنطق وشمولية المقاربة. لأن سحر التدقيق يرتكز دائما في عمقه العلمي على الموضوعية الممثلة باتساع حجم العينات وتوزعها وتنوعها والاهم عشوائيتها لتكون اقرب الى الحيادية وكأننا امام نحت في صخر للوصول اولا الى تحديد المسارات وتعريف النصوص، تبني التقنيات المعقدة بعد المفاضلة وتحليل العناصر من قوة وضعف والعوامل المؤثرة من تهديدات وفرص فلا تبني عشوائيات هرمية تكدس من سياسات التجربة والخطأ .

نحن امام نموذج يتقدم كل الديمقراطيات، ستنجح دولة لبنان المحتضرة في ان تكون على منصة المحاضرة في التميز التشريعي والاتقان في ارتقاء الحوكمة القانونية الدستورية. فلا تمييز بين ادارة ووزارة ومؤسسة ومصلحة ولا تفاضلية في ساعة الاقلاع ولا تهور في عملية الهبوط. وعدنا اننا لم نتخلى عن الوطن فلم نتجرأ على البلد ودائما ربحنا استاذا في التشريع المدمج…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى