مقالات

أمريكا وعقدة إيران.

ابراهيم زين الدين - خاص شبكة ZNN الإخبارية

لم يستطع الغرب بعد هضم مسألة وجود دولة قوية كالجمهورية الإسلامية رغم مرور أكثر من أربعين عامًا حيث إستطاعت هذه الدولة الوحيدة وسط البحر الهائج والرافض لوجودها في الخليج ان تصد كل المحاولات لتدميرها منذ انتصارها عام 1979وإسقاط نظام الشاه كضربة قاضية لما سمي شرطي الخليج ومركز الثقل لأمريكا واسرائيل اللتين تحيكان المؤامرات لهذه الدولة منذ نشأتها ولغاية يومنا هذا.

كثيرون من الرؤساء الغربيين وفي مقدمتهم أمريكا يحاولون جاهدين ليلًا ونهارًا تدمير قوة الجمهورية الإسلامية التي إستطاعت رغم كل محاولات الحصار المتنوعة الاقتصادية أو العسكرية ورغم فرض العقوبات المالية أو الشخصية أن تبقى في طليعة الدول العظمى حيث تحولت إلى دولة نووية انتزعت اعتراف الجميع بنفوذها وقد اصبحت ايران حاجة عسكرية للدول الاوروبية التي تميزت عن الموقف الامريكي المتعنت بمحاولة ضرب هيبة الجمهورية الاسلامية وقد أقامت معاهدات عسكرية واقتصادية وتبادلًا تجاريًّا تجاوز أقطار العالم.

رؤساء ديمقراطيون وجمهوريون على مر العقود و وزراء خارجية ودفاع وجيوش أمريكية تمركزت في دول الخليج وتواطؤ عربي واضح لم ينل من هيبة الجمهورية وقوتها وعظمتها بفعل تماسك شعبها وصبره وتفانيه والتفافه حول قيادته الحكيمة التي ما اهتزت قيد أنملة رغم كل الظروف والتهويلات والاستعراضات الأمريكية والإسرائيلية والتي كان آخرها إغتيال العميد قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي يعتبر الجيش الايراني المتحرك بعد أن استطاع انشاء جبهة ممانعة عريضة تمتد من فلسطين الى سوريا الى العراق ولبنان واليمن وقفت بوجه كل المؤامرات التقسيمية والربيع العربي الفاشل ومشاريع التطبيع والإستسلام التي أثبتت فشلها مع تغير كل الادارات الامريكية وكل اتفاقيات الذل تسجل كإنجاز لهذا الرئيس أو ذاك.

إن الجمهورية الأسلامية محطة عالمية وقوة نووية ونفطية استطاعت أن تسقط الأقنعة العربية المزيفة المتهالكة بفعل انقسام شعوبها عن حكامهم وأصبحت ايران ملاذا آمنًا لكل الأحرار والثوار الحقيقيين والإبقاء على قضية فلسطين المركزية عنوانًا مستمرًا رغم كل محاولات طمس المفاهيم المقدسة لفلسطين المحتلة
فهل تتحمل امريكا فك عقدة الجمهورية الاسلامية الإيرانية والقبول بقوتها المتنامية على امتداد العالم الحر والتواق للتحرر والشغف للعدالة الإلهية بوجود الإنسان وكرامته المهدورة في كل أصقاع العالم المتهالك من أقصاه الى أقصاه بفعل تفاوت الموازين الأمريكية وأطماعها التي ستؤدي حتمًا الى تفككها وإنهيارها المتدحرج بفعل غطرستها.

أمريكا وعقدة إيران.
https://www.znn-lb.com/?p=405922

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى