مقالات
أخر الأخبار

هل تتغيّر عندما تتجاوز الأربعين أو الخمسين؟

“نعم أنا أتغيّر ”، هذا ما قالته سيدة شارفت على السبعين، حينما سئلت: “ما الذي تغير لديك؟”، فقالت

أدركت للتوّ أنني لست مثل “أطلس” في أساطير اليونان، والعالم لا يقف على ظهري !

نعم، أنا أتغيّر

لقد توقفتُ منذ مدّة عن مساومة بائع الفواكه والخضار، فبالنهاية، لن تزيدني بعض القروش غنىً، لكنها قد تساعد ذلك البائع المسكين على توفير مستلزمات لابنائه!

نعم، أنا أتغيّر

صرتُ أدفع لسائق سيارة الأجرة من دون انتظار الباقي فقد تضع المبالغ الإضافية ابتسامة على وجهه على أيّ حال إنه يكدّ من أجل لقمة العيش أكثر مما أفعل أنا اليوم !

نعم، أنا أتغيّر

لقد تعلمتُ عدم انتقاد الناس حتى عندما أدرك أنهم على خطأ فبالتالي لم يعد يهمّني إصلاح الناس وجعل الجميع مثاليين إن السلام مع الكل أفضل من الكمال الوهمي !

نعم، أنا أتغير

صرتُ أمارس فن المجاملات بسخاء وحرية بلا نفاق. إذ تعلمت بالخبرة أن ذلك يُحسّن المزاجَ ليس فقط لمن يتلقى المجاملة، ولكن خصوصا بالنسبة لي أيضا !

نعم، أنا أتغير

تعلمتُ ألا أنزعج عن تجعّد يحدث على قميصي أو اتساخ فيه. فبالتالي إن قوة الشخصية أهم بكثير من المظاهر !

نعم، أنا أتغير

صرتُ أبتعد بهدوء عن الناس الذين لا يقدروني. فبالتالي قد لا يعرفون قيمتي، لكنني أنا أعرف جيدا من أنا ! واصبحت لا اهتم لمن يخذلني فانا اعلم ان الله يصرفهم عني لانهم لا يستحقون ان يكونوا في دائرة اهل الفضل بل وانهم طردوا من باب الاحسان وتولوا معرضين.

نعم، أنا أتغيّر

لقد صرت باردا كالثلج عندما أواجه أحدهم يستفزني بعدوانية كي يدخلني في جدل عقيم. على أي حال، في النهاية، لن يبقى من كل الجدالات شيء، وأنا لم أعد أتحمل فااقول أنت صح ، وانسحب بهدوء.

نعم، أنا أتغيّر

إذ تعلمتُ أن أعيش كل يوم بايجابية وأطور في عملي وشعاري(( فليغرسها))

نعم، لقد تغيرتُ

إنني أعمل كل ما يجعلني أشعر بالسعادة وأن أستمتع بحياتي فالعمر يمضي وأولادي جزء من حياتي وليس كل حياتي وأن أستمتع بعلاقتي مع الله وأكثر من طاعاتي فبعد موتي كم من سيذكروني؟ وإلى متى؟؟ وبالتالي فهمتُ بأني أنا المسؤول عن سعادتي في الدنيا والآخرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى