مقالات

العشائر في بعلبك بين الإنحراف والإستهداف.

كتب إبراهيم زين الدين :أصبح من المعتاد في الآونة الأخيرة ارتباط اسم مدينة بعلبك بالاشتباكات اليومية أو بعمليات الثأر المتبادل للعديد من الأسباب المعروفة بعد أن تميزت بعلبك على مر تاريخها بشخصيات طبعت صورتها السياسية والفنية والدينية والإجتماعية البارزة والتي تركت الأثر الكبير في مسيرة الوطن واستقلاله وكرامته. منذ قرون غلب الطابع الشيعي في منطقة بعلبك–الهرمل (البقاع الشمالي) بالعشائري بخلاف الطابع الفلاحي الزراعي للعائلات الشيعية الجنوبية هذا وانقسمت العشائر إلى قسمين: شمصية ( وتضم آل شمص، آل علّوه آل دندش آل علام آل عواد، آل ناصر الدين آل علاء الدين) وعشائر زعيترية (وتضم آل زعيتر – آل جعفر – آل نون – آل أمهز- آل المقداد- آل الحاج حسن – آل شُرَيف – آل رباح). تنتمي هذه العشائر بقسميها إلى العشائر الحمادية، نسبة لآل حمادة. والحمادية هي صيغة سياسية كانت توحد الأفخاذ الشمصية والزعيترية حول جب عبد الملك من عشيرة آل حمادة صاحبة الموقع السلطوي (المشيخة)، ولذا حملت الأفخاذ العصبية هذه اسم «الحمادية» وهنا أبرز هذه العشائر:- آل حمادة (الحمادية): من أهم العشائر في شمال شرقي لبنان كان نفوذها الإقطاعي واسعًا يمتد إلى شمال لبنان. مركز زعامتها التقليدية مدينة الهرمل، ومن أشهر أبنائها الرئيس صبري حمادة (1902–1976)، أحد أبطال الاستقلال اللبناني ورئيس المجلس النيابي اللبناني ونجله الوزير الراحل ماجد حمادة.- آل جعفر (الجعافرة) تعد مع آل زعيتر من أكبر العشائر تعدادًا، ويمتد انتشارها من القصر ووادي فيسان في جرود الهرمل بأقصى شمال البقاع الشمالي (منطقة بعلبك–الهرمل)، حتى بلدة دار الواسعة جنوبا. ولها وجود في مدينة بعلبك (حارة الشراونة)، كبرى مدن البقاع الشمالي.-آل دندش (الدنادشة) من العشائر النافذة ومركز زعامتها وادي النيرة في جرود الهرمل، ولها وجود في الهرمل والعين. وهي تمتعت تاريخيا بمكانة رهيبة بين العشائر منها الزعيم العشائري الراحل «أبو مشهور» مصطفى طعان دندش، وبعده النائب فضل الله دندش.-آل زعيتر (الزعيترية) من أكبر العشائر، وهي تمتد في كل من البقاع الشمالي من القصر قرب الحدود السورية وجنوبا إلى عدة مناطق في البقاع الشمالي، كما في مناطق من جبل لبنان. من أبرز شخصياتها الوزير غازي زعيتر ووالده النائب السابق الراحل محمد دعاس زعيتر. -آل علّوه من العشائر النافذة في منطقة بعلبك – الهرمل من أهم مواقع حضورها وادي الرطل ومدينة الهرمل.- آل ناصر الدين: من العشائر الكبيرة في منطقة بعلبك الهرمل، ولها مكانتها المحسوبة بين العشائر. تتواجد في مدينة الهرمل وفي وادي شربين وزغرين وبريصا.-آل شمص: عشيرة كبيرة في منطقة بعلبك، من أهم مراكزها بلدة بوادي وكذلك مدينة الهرمل وبلدتا الخرايب وشعث.- آل أمهز: عشيرة كبيرة منها النائب السابق في البرلمان عبد المولى أمهز. من أكبر مراكز تواجدها بلدة نبحا، ولها وجود في بلدة اللبوة.- آل حمية: عشيرة كبيرة من عشائر الهماوند الكردية الأصل، مع عشيرة آل مشيك وفروعها. مركز هذه العشيرة الأساسي بلدة طاريّا، ومركز آل مشيك بلدة بيت مشيك. ومن فروع آل مشيك آل الضِّيقة ومنهم وفاء الضِّيقة حمزة. -آل المقداد: من العشائر المهمة القوية، من أهم مراكزها بلدة مقنة في شرق قضاء بعلبك، وبلدة لاسا في بلاد جبيل بجبل لبنان. منهم الوزير السابق الراحل حسن المقداد.وكان الامام المغيب السيد موسى الصدر قد استطاع الحصول على توقيع أهالي بعلبك الهرمل على ميثاق الشرف الذي سمي (يمين الوفاء) عام 1970 بحضور غالبية كبرى العشائر فاقت 1500 فعالية عشائريةفهل تتحول العشائر الى عبء على نفسها ومدينتها وصيد ثمين لإستهداف فكرها المعمق وانجازاتها الوطنية ومحاربتها لكل الجيوش التي مرت عليها من العدو الصهيوني والتكفيريين والتخلي عن تقاليدها الموروثة وعاداتها التي اشتهرت بها من ضيافة والكرم والنخوة إلى حماية الضيف أم تنحرف البوصلة لغايات ضيقة وٱنية وسياسية ومادية مخطط لها لإعادة الفكر العشائري الى ما قبل العام 1970؟ الفارق الحالي بين اليوم والأمس أنّ الإمام السيد موسى الصدر غير موجود بيننا فهل تتدارك فعاليات البقاع خطورة ما يحصل قبل فوات الأوان وتذهب كل التضحيات ودماء الشهداء والحضارات فرق عملة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى