خاص | ZNN

كيف يسترجع المواطن غرامة محضر الضبط؟

استرجاع أموال محاضر الضبط التي دفعها المواطنون | زينب رمال

تكثر أسئلة اللبنانيين يوماً بعد يوم عن الأموال التي يدفعونها تبعاً لأي قرار والتي تؤخذ على مرأى أعينهم في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وَتوضع في عهدة جهات كلها تابعة للدولة. الدولة تلك التي أصبحت عدواً للكثير من اللبنانيين، في خططها التي تطرح تساؤلات غير مبررة. لماذا فُتِح البلد في فصل الصيف دون مراعاة الأعداد المتزايدة؟ لماذا أقفلت المدارس فقط؟ لماذا التوقيت غير المفهوم في قرارات الإقفال العام؟ لماذا تُقفل مناطق بينما تُستثنى مناطقاً أخرى؟ تساؤلات حطت رحالها في خطة جديدة تُنفّذ حالياً في عمل الجهات الأمنية اللافت للنظر منذ اليوم الأول من الحظر المفروض في لبنان.

ففي الرابع عشر من الشهر الحالي، بدأ تطبيق قرار الإقفال العام ضمن إجراءات مشدّدة بشكل واضح اكثر من المرات الماضية. وعلى أثر تلك الملاحقات، يتزايد عدد محاضر الضبط يومياً حتى بات العداد حديث الساعة. إلا أن اللافت هو عدد المحاضر الذي كاد يلامس ١٢٠٠٠ محضر حتى اليوم. فإلى أين تذهب هذه الأموال؟

في حال دفع المواطن الغرامة المالية ضمن المدة المحددة تذهب العائدات لقوى الأمن والبلديات وخزينة الدولة. بينما في حال تخطى هذه المدة، تتزايد قيمة الضبط وتذهب نسبة منه لصندوق القضاة.
والسؤال الأهم هنا لمَ لا يُستفاد من الأموال التي تحصيها قوى الامن الداخلي جراء جائحة كورونا، في ما يساهم في دعم الخروج من هذه الجائحة ومساندة القطاعات المعنية؟

بغض النظر عن الجهة التي تستفيد من قيمة محاضر الضبط، فالأوجب في مثل هذه الظروف، أن تقوم الجهات المعنية باقتراح يسمح بموجبه استخدام هذه الاموال التي تجمّع خلال هذه الفترة في دعم القطاع الصحي و ترميم العجز الاجتماعي الذي خلفته هذه الجائحة. والواجب يحثّنا على تشجيع هذه الاقتراحات علّ هذه الدولة تثبت لمواطنيها أنها لهم لا عليهم.

متضامنون جداً مع القرارات التي تساهم في حصر الوباء وتخفيض نسبة الإصابات، وممتنون للجهات التي تسهر وتتعب على تحقيق هذا الهدف السامي، ولكن أيضاً متمنّين ان تكون تلك القرارات لهذا الهدف الواضح فقط.

خطة جديدة لا يعرف تبريرها حتى مقرّريها، ولا يدرك خفاياها سوى هم. فمن هم؟
هكذا يكون المواطن الذي أخلّ في تطبيق قرار الحظر قد ساهم في مساعدة مواطن آخر محتاج، أو في تأمين حاجيات لمريض كورونا. هكذا تجد الأموال طريقها الصحيح من وإلى جيب المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى