أخبار محلية

الكم الهائل من التفاؤل… هل سيصرف تشكيلا سريعا للحكومة؟ 

كتب محمد غزالة : مدير شبكة ZNN الإخبارية 

الكم الهائل من التفاؤل… هل سيصرف تشكيلا سريعا للحكومة؟ 

 إستيقظ اللبنانيون ، أو نام من حاول السهر بإنتظار نشرات الأخبار المتأخرة بالأمس على كم هائل من موجات التفاؤل وكأن الأمر أصبح منتهيًا بالنسبة لتشكيل الحكومة الحريرية الرابعة . لو صح كلام المصادر أو ما نسب للمقربين لكان على الحريري أن يحمل اليوم وليس غدًا ورقة ممهورة بتوقيعه وفيها أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة .

إلا أن ما يجب أن يعرفه الناس ” الرأي العام “ وكما أشارت مصادر مقربة من الرئيس الحريري بأن كلمة السر بالنسبة له هي : ” اللعب على المكشوف ” .

إذا نحن أمام موجات تفاؤلية لا أكثر والموجات قد تتبدل حسب سرعة الرياح ، ولا ننسى أننا في تشرين وعلى مقربة من دخول تشرين الآخر الأشد تقلبا، سيما وأن الرئيس المكلف قد ذكر من يريد أن يتذكر بأن نصفه الثاني عراقي في إشارة إلى الصلابة والقساوة، ولا مانع أن تكون رسالة أراد إيصالها لمن يريد أن يعرف، فمقاربته العملانية هذه المرة للتوجه ” شرقا “.

ما يجب أن يعرفه الرأي العام ايضا أن الحديث عن الإيجابيات في عملية التشكيل ليس حسم الأمور بل حسم التوجهات كالمداورة أو كالمالية من حصة الثنائي، ولكن ماذا يريد الحريري بالمقابل؟ . إنها مرحلة التفاوض، بين الحريري كممثل للمجتمع الدولي وبين الثنائي كرافض بالمطلق لمطالب صندوق النقد الدولي من جهة وبين الحريري والتيار الوطني الحر من جهة ثانية.

ما يهم اللبنانيون اليوم هو الحياة الكريمة والعيش بأمان إقتصادي وإجتماعي، ما يهم اللبناني اليوم بات صعبا تحقيقه في ظل دولة لم تحسم خياراتها لا بالتوجه شرقا، ولا بالتوجه غربا، لا بمحاسبة الفاسدين ولا بإعادة أموال نهبت، لا بتحقيق جنائي ولا بحقوق المودعين.

موجات التفاؤل إن لم تصرف تشكيلا سريعا لا متسرعا سترتد سلبا على آخر ما تبقى من هيكلية تريد أن تحكم كيفما كان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى