مجرد رأي

فاجعة بحجم وطن، والجامعة اللبنانية متمسّكة بامتحاناتها.

فاجعة بحجم وطن، والجامعة اللبنانية متمسّكة بامتحاناتها. / مهى ماجد كاعين

وكأنّ شيئاً لم يكن.. فبعد حدوث الإنفجار في بيروت، أصدرت الجامعة اللبنانية بياناً عن موعدٍ جديدٍ لاستكمال الإمتحانات، وهو الأسبوع المقبل الواقع فيه ١٢ آب ٢٠٢٠، وكأن لسان حال الطلاب: “هل الإمتحانات ستَحُلّ هذه الكارثة!”

منذ فترة ليست بطويلة، حاول الطلاب إيصال أصواتهم مناشدين الجهات المعنية، مطالبين بإيجاد حلول للإمتحانات بظلّ أزمة فيروس الكورونا، ومع الأسف لم يأبه أحد لمخاوفهم.

لكن المسألة اليوم لم تعُد مسألة مخاوف، إنها مسألة مصير، حياة أو موت.. فلقد خسر الكثير من الطلاب أحباءهم، وتدمّرت منازلهم، ولن ننسى المفقودين الذين لم يعرف أحداً عنهم شيئاً حتى الساعة، والضرر النفسي الكبير الذي لم يستثنِ أحد.

الطلاب غير قادرون على إجراء إمتحاناتهم، فوضعهم النفسي والصحي والإنساني لا يسمح لهم بذلك، فبأيّة جرأة يتكلم رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب عن إمتحانات بدلاً من أن يَهُمّ بالنزول إلى الشارع ومدّ يد العون؟ ولماذا تضع الجامعة نفسها بصورة مصغّرة عن دولتها، بدلاً من أن تكون ملاذاً آمناً لطلابها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى