أخبار محلية

الجميّل: لن ننتخب مرشحاً يحمل مشروع 8 اذار

أعلن رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في مؤتمر صحافي عقده في بكفيا بحضور نواب ووزراء الحزب وأعضاء المكتب السياسي الكتائبي والكوادر الحزبية وعدد كبير من الشخصيات، ان حزب الكتائب لن ينتخب مرشحاً يحمل مشروع 8 آذار “إن كان اصيلا او صنِع في تايوان”، مؤكداً ان الحزب لا ينظر الى شخص المرشّح انما الى مشروعه.

ودعا الجميّل الى انتخاب مرشح يجمع اللبنانيين ويحمي لبنان ويحمل مشروعا لبنانيا.

واستهلّ النائب الجميّل مؤتمره بالقول:”نلتقي اليوم بهذا الظرف الصعب بتاريخ لبنان ونحن من دون رئيس منذ اكثر من سنة ونصف، الشعب موجوع والناس تريد الخلاص من الواقع المرير الذي نمرّ به وان تعود المؤسسات الى العمل ويشعر اللبنانيون ان هناك مظلة فوق رؤوسهم ومؤسسات ديمقراطية تهتم بهم ونعود الى الانتخابات والحياة الوطنية التي اعتدنا عليها منذ 80 سنة والاهم ان نعود ونبني بلدنا على أسس متينة ونفكر بال 20 و30 سنة القادمة ولا يعود احد يهتم بالباسبور الاجنبي بل باللبناني”.

واكد ان طموح اللبنانيين كبير ولكن الطبقة السياسية للأسف ليست على قدر المسؤولية ومن دون شك أي مشهد ايجابي يعطي املا للبنانيين.

وقال: “اننا كالعادة عوّدناكم على قول الحقيقة والشفافية وحزب الكتائب هو دائما صادق، كما علّمنا الرئيس المؤسس، مع اللبنانيين ومع نفسه، نتطلّع الى شهدائنا ومسيرتنا وكل التضحيات التي بذلها الحزب لبناء دولة تحترم ابناءها ويبقى لبنان”.

وعن المصالحة المسيحية قال: “نحن نشهد اليوم مصالحة بين فريقين سياسيين تصارعا على مدى فترة طويلة والصراع كان له تأثير سلبي جدا على حياة لبنان ومصير جزء كبير من اللبنانيين وهم المسيحيون وامام كل مساوئ الخلاف فان المصالحة امر مهم جدا لمستقبل لبنان وقد عملنا عليها على مدى عشر سنوات وقد تحدثنا مع العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع وشجعناهما على اللقاء، وكان اللقاء منذ اشهر قليلة وكان طلبنا الجلوس مع بعضنا والتفكير مع بعضنا بمستقبل لبنان والشعب المعذب، لهذه الأسباب نعتبر المصالحة فرصة مهمة جدا وحرصا عليها نريدها ان تكون على أسس ثابتة لحمايتها ومنعها من التفكك مجددا، لهذا السبب ندعو الفرقاء لاستكمال الخطوة الايجابية بتنقية الذاكرة ومصارحة كل الناس الذين تسببوا بالأذى بسبب الخلاف ووضع رؤية وثوابت مشتركة من خلالها نتطلع الى المستقبل فاذا اتفقنا على هذه الأمور نكون نبني على صخر والكتائب لا تحب الا البناء على صخر”.

وشدد الجميّل على ان التحالف السياسي يجب ان يكون مبنيا على ثوابت وعلى رؤية واضحة لمستقبل لبنان نحملها معنا الى السلطة كي لا نعرّض أنفسنا الى خيبة ويجب ان نحصّن انفسنا ونمنع اللبنانيين من عيش خيبة امل جديدة، وأضاف: “بالنسبة لنا الاتفاق السياسي يجب ان يكون مبنيا على 4 ثوابت اساسية ولسنا من اخترعها بل هي ثوابت تاريخية ضحّى من أجلها الكثير من الشباب لذلك يجب الانطلاق منها نحو المستقبل: اولا الحفاظ على سيادة لبنان وهو امر غير قابل للنقاش فسيادة لبنان مطلقة، ثانيا تحييد لبنان ونحن في ظل الصراع الاقليمي والمذهبي القائم علينا ان نحيّد موقع لبنان وطالما نحن نتحدث عن فريقين مسيحيين فعلينا ان نحدد موقف المسيحيين منه فدورنا ليس المشاركة في الصراع او الاستقواء مع فريق بوجه اخر او اخذ طرف مع هذا المحور ضد ذاك لأننا بهذه الطريقة نساهم في ما يحصل، فدورنا المساهمة بحل المشكلة من خلال تحييد لبنان من هذا الصراع لنكون جزءا من حل ايجابي، ثالثا الاتفاق على تطوير نظامنا السياسي اذا كان هدفنا تقوية الشراكة وتحقيق شيء للفرقاء الخائفين على أنفسهم، رابعا العودة الى المؤسسات والالتزام بالدستور فعلينا التمسّك بمؤسسات الدولة وحصريتها وعدم المساهمة في الخروج عن منطق القانون والدولة التي هي وحدها القادرة على ان تكون حاضنة لكل اللبنانيين”.

واعتبر الجميّل انه اذا كنّا نريد انجاز تحالف سياسي فيجب بناؤه على تلك الاسس لانه اذا كان هدفنا التطوير وتحصين المصالحات واعطاء أمل للناس فيجب البناء على رؤية واضحة وليس عبر تجنّب النقاط الخلافية “التي يجب ان نضعها على الطاولة لنقدم مشروعا لبنانيّا”.

وتابع:”اذا كانت هناك نية للانتقال من النقاط العامة الى تحالف ورؤية واضحة للبنان المستقبل فنحن أوّل المستعدين لنكون من ضمن العمل المشترك من اجل مستقبل اللبنانيين”.

وفي ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، قال الجميّل: “دعينا للتصويت للعماد عون وبهذا الموضوع سنكون واضحين وصريحين فقد قلناها منذ اليوم الاول، ان الكتائب لا تنظر الى الشخص بل مشروع الشخص، خصوصا اننا لا نجري انتخابات نقابية او بلدية لنتخطى المشروع، فالرئيس سيكون ناطقا على مدى 6 سنوات باسم الدولة وأي قرار يتخذه يلزم جميع اللبنانيين” مشددا على ان الكتائب لن تنتخب مرشحا يحمل مشروع 8 آذار .

وأضاف في هذا الإطار: “قلنا منذ البداية لن ننتخب مرشحا يحمل مشروع 8 آذار “ان كان اصيلا او صنِع في تايوان”، فالمرشح الذي سننتخبه يجب ان يحمل مشروعا لبنانيا وصنِع في لبنان واذا كان “غير هيك لن ننتخبه”، وكل مرشح هو حر بان يتخلى عن مشروع 8 آذار ويأتي الى مشروع قريب منا او الى الوسط ولكن انطلاقا من ثوابتنا التي اعطينا دماءنا وشبابنا وتضحياتنا من أجلها”.

وانطلاقا من هذه المبادئ، دعا النائب سامي الجميّل العماد عون الى الاجابة عن أسئلة عدّة: “ما هو موقفك من سياسة لبنان الخارجية وخاصة بالموضوع السوري، وهل هو مع بشار الأسد ام مع المعارضة ام مع الحياد؟” متمنيا “ان نسمع ذلك من العماد عون وليس من الدكتور جعجع لأنه هو المرشح ونحن نقول هذا الكلام ونحن جديّون بتعاطينا وبما نقوله وما طلبناه من النائب سليمان فرنجيّة نطلبه من عون”.

أضاف الجميّل: نحن نطرح هذا السؤال لأنّ ارتدادات موقف لبنان الرسمي ستكون كبيرة على الشعب اللبناني وستعرّضه أو تحميه، لهذا من حقنا ان نعرف موقف رئيسنا المقبل، لأننا اذا سِرنا مع بشار الأسد سنكون معرّضين لداعش، واذا سرنا مع المعارضة فسنكون معرضين لأذى النظام السوري وقد تعرضنا لأذاه ودفعنا الكثير، اذا هل نقف على الحياد ونحمي حدودنا؟ وهذه المرة ليست كسابقاتها اي ان هناك فريقا يتخذ موقفا ويتحمّل لوحده مسؤولية موقفه كما يحصل مع حزب الله، لأن موقف الرئيس هو موقف كل اللبنانيين وكلهم معرضون فاما ان يتعرضوا او يستفيدوا من الموقف.

ثانيا: في ما يتعلق بضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية السورية، هل حزب الله جزء من المسلحين وهل سيقول الجنرال عون لحزب الله لا يحق لك ان نقاتل في سوريا؟

ثالثا: في ما يتعلق بسيادة لبنان تقول ورقة النوايا “اعتماد مبادئ سيادية أي تطبيق السيادة بمقاربة كل المواضيع، ثم تتابع الجملة.. على ان تؤخذ بالاعتبار امكانيات الدولة ومعادلات الدولة الاقليمية والدولية، واردف الجميّل: لا أعرف لماذا تم حذفها في المؤتمر الصحافي الاثنين الماضي في وقت هي موجودة في ورقة النوايا، وقد اعلنت منذ 6 اشهر وحذفت اليوم، على ان تؤخذ امكانيات الدولة ومعادلات الدولة الاقليمية والدولية اي نحن نشرع السلاح ونربط سيادة لبنان بالاعتبارات الاقليمية والدولية، هذا الكلام فيه تشكيك بقدرة الجيش اللبناني وتقييد سيادة لبنان بمعالات وامكانيات الدولة، ومن حقنا ان نسأل هل تم حذف الجملة عن اتفاق؟ لماذا حذفت؟ او انها لا تزال قائمة وعون ملتزم بها، فالسيادة تكون مطلقة ام لا، كالمرأة الحامل.

وتابع الجميّل: بالنسبة الينا لا نتخيّل ان يقيّد الرئيس سيادة الدولة، فقد أعطينا الكثير بوجه الناصريين والمنظمات الفلسطينية والاحتلال السوري وبوجه الكلام الذي قلناه تجاه حزب الله دون ان ننسى الاحتلال الاسرائيلي، فنحن دفعنا ثمنا كبيرا دفاعا عن سيادة بلدنا ولا نقبل ان يُقيَّد مشروع الرئيس بأي شيء.

اما بالنسبة الى الاداء وهو مهم جدا، فاداء الرئيس واحترامه الدستور من دون انتقائية وبعيدا عن الاعتبارات السياسية: احترام الدستور ان ننزل ونتتخب رئيسا ولا نعطل جلسات مجلس الوزراء وتشكيل الحكومات ونلتزم بالدستور بحرفيته.

وتابع الجميّل: سأكون واضحا، هذه مشكلة عانينا منها كثيرا، فاللبنانيون عانوا 6 سنوات من أصل 10 من تعطيل جلسات مجلس النواب وتشكيل الحكومة والانتخابات النيابية وعدم احترام الدستور وانتقائية تطبيقه لاعتبارات سياسية، معتبرا ان الامتحان في 8 شباط، حيث ستعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية،  فبالحد الأدنى بعد الذي حصل حيث صار هناك مُرشَّح ومُرشِح ومؤيِّد وغير مؤيّد أقل الأشياء ان ننزل الى المجلس في 8 شباط تطبيقا لاحترام الدستور …

واكد الجميّل اننا لغاية هذه الدقيقة لم نقتنع بأي شيء طُرح امامنا، ولديهم مهلة حتى 8 شباط ليُجيبوا عن أسئلتنا ويُقنعونا، ولا يقتصر الأمر على العماد عون، بل نقصد كل المرشحين، متوجها الى رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، والنائب هنري حلو الذي اكد النائب وليد جنبلاط متابعة ترشيحه واصفا إياه بانه صديق عزيز، وأضاف: في ظل كل هذه المسائل التي لا يفهمها الناس وقد أطلقت في حديثي الأخير لبرنامج “كلام الناس” تعبير عصفورية حيث كل واحد يُرشح خصمه ومن ضده ويوصل مشروعا غير مشروعه، نحن نحاول أن نحافظ على وعينا ومصداقيتنا وعلى المنطق في هذا البلد، وتابع: نحاول ان نكون صادقين مع انفسنا ومع الناس ومع نضالنا وتاريخنا وكل ما نمثله ولهذا نتعاطى مع هذه المسائل غير المنطقية بقليل من المنطق.

وتمنّى الجميّل ان يعود الكل الى صوابه ونفهم جميعا انه “حرام لبنان واللبنانيين ونفهم انه حرام ان نضع الشعب في وجه الخلافات ونأخذه الى صراعات لا علاقة لنا بها، والى هذا المحور او ذاك ومشاريع لا علاقة للبنان بها ونعطل الدولة والمؤسسات سائلا: من اجل من؟

وتابع رئيس الكتائب: هناك اناس تتصارع بعيدا عن دولتنا في عدد من الكيلومترات، فالى ان يحين الوقت ويرجع الجميع الى صوابه وناتي برئيس يحيّد لبنان وياخذ موقفا مع الشعب ويهتم بكهربائه ومائه واقتصاده وبيئته وبالـ35 بالمئة ممن يعيشون تحت خط الفقر، والوقت ليس وقت انتصارات وان نقول ان محورنا انتصر، نقول: “خلصنا ولدنات”، فالشعب تعب، داعيا الى ان نأتي بمن يجمع اللبنانيين ويحمل مشروعا لبنانيا ويضع مشروعا للبنان ويقول “لبنان اولا واخيرا”.

واعلن أننا لن نطرح الأسماء التي تحقق الهدف في ظل هذه العصفورية، لأننا نريد الحفاظ عليها وحمايتها الى ان تأتي ايام افضل كما قال البطريرك صفير “بؤس هذه الأيام”.

وطمأن الجميّل الى ان هناك اناسا تسير بشكل صحيح وترى بوضوح ولم تتشوّه الصورة امامها، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار ولا تزال وفية للبنان وشعبه وحمايته من اي سوء، ولأننا ديمقراطيون سنكون اول من سيحضر جلسة 8 شباط وسنصوّت ونضع الورقة في الصندوق ونقبل بنتيجة الانتخابات سواء أأعجبتنا أم لا، وسنتعاون مع الفائز سواء أأعجبنا أم لا وسنهنئه سواء أأعجبنا أم لا وسنتعاون معه، لأن مصلحة الشعب اللبناني فوق كل اعتبار، وختم: “احتراما للشعب ولديمقراطية لبنان نراكم في 8 شباط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى