أخبار محلية

قلق في إسرائيل: علينا انتظار الردّ بدءاً من الليلة!

«على الإسرائيليين انتظار الردّ بدءاً من الليلة». العبارة التي أوردها الموقع الإلكتروني لصحيفة «اسرائيل اليوم»، بعد كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس، أبلغ تعبير عما يمكن وصفه بنقطة تحوّل في المقاربة الإسرائيلية بعد اغتيال الشهيد سمير القنطار. فقبل الكلمة شيء، وبعدها شيء آخر. ويتضح من تعامل إسرائيل ووسائل إعلامها مع الكلمة أن تل ابيب اكتشفت انها أخطأت في تقديراتها من جديد، حول رد فعل حزب الله على عملية الاغتيال، بعدما استبعدت في حساباتها الابتدائية أي ردّ، ورأت أنه، في اقصى تقدير، سيكون رمزياً.

الصدمة عبّرت عنها تل ابيب بـ «صمت تعليقي»، بعد وفرة تعليقات الى حد الإفراط في اليومين الماضيين. تحولت وسائل الإعلام العبرية ليل أمس الى أشبه ما يكون بوكالات انباء، تنقل ما يرد على لسان نصر الله تباعاً، وبلا تعليقات. ولفت أيضاً استنفار اعلامي، عبر بثّ مقتطفات متلاحقة من الكلمة مع اختيار مقاطع تتحدث عن مسؤولية اسرائيل عن الاغتيال وتبنّي القنطار والتشديد على انه احد كوادر الحزب، وبطبيعة الحال إن الرد آت. علماً أن اسرائيل واصلت صمتها الرسمي تجاه اغتيال القنطار، ولم يصدر عن اي مسؤول موقف يتبنى الاعتداء.

قبل الكلمة، كانت تل ابيب قد انشغلت وإعلامها بتداعيات الاغتيال واليوم الذي يلي. وبرزت بصمات المؤسسة الامنية الاسرائيلية في تقارير المراسلين والمعلقين. وكان واضحاً التوجه الى طمأنة الاسرائيليين من الآتي، رغم خرق بعض المراسلين الذين حذّروا من خطأ تل ابيب في تقديراتها. لكن بعد كلمة الأمين العام لحزب الله، يتوقع ان يزداد التشكيك في «الإنجاز» الإسرائيلي والتحذير من الثمن غير المحسوب.

يحيى دبوق | الأخبار 

2015 –كانون الأول –22

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى