أخبار محلية

“لوموند”: لا رئاسة.. “الحكيم” و”الجنرال” إتفقا على إستحقاقين آخرين

علّقت صحيفة “لوموند” الفرنسية على التقارب الذي حصل مؤخرًا بين معراب والرابية، معتبرةً أنّ “لا شيء مستحيلاً في السياسة في لبنان”.

وقالت الصحيفة في مقال عنونته “في لبنان: إتفاقٌ بين سمير جعجع وميشال عون” إنّ “صورة “الدكتور” و”الجنرال” يقطعان قالب حلوى إحتفاءً بالحلف الجديد بعد أن تقاتلا في العامين 1989 و1990 خلال إحدى الحقبات الأكثر عنفًا في الحرب الأهلية اللبنانية، جعلت بعض اللبنانيين مذهولين بما يحدث”. لكنّ الصحيفة ترى أنّ “هذا التقارب لم يكن مفاجئًا خصوصًا وأنّه في صيف 2015 دفن العدوّان القديمان رواسب الحرب، ووقعا إعلان النوايا”.

وأوضحت “لوموند” أنّ “القوات اللبنانية ترى أنه بحال وصل (رئيس تيار المردة النائب) سليمان فرنجية إلى سدّة الرئاسة ستُبعَد عن السلطة، لكن إذا تحالفت في قوائم مشتركة مع عون فإنّها ستفوز في الإنتخابات البلدية المقرر إجراؤها في حزيران المقبل والإنتخابات التشريعية في 2017”. وأضافت أنّ “تيار المستقبل لم يقدم تنازلات ملحوظة لحلفائه المسيحيين، ومنذ 2005 لم يعطهم سوى مناصب وزارية ليست ذات أهميّة”.

ورأت الصحيفة أنّ “تحالف عون – جعجع يحيي اللعبة السياسية مجددًا، لكن لا شيء يضمن أن يودي إلى انتخاب رئيس”، لافتةً إلى أنّ “جعجع يصفّي حساباته بعد ترشيح (الرئيس سعد) الحريري لفرنجية”، وما حصل في معراب شكّل “صفعة” للحريري. لكن ردّة الفعل الأكثر انتظارًا هي من “حزب الله” الذي يدعم عون منذ 2014، بحسب الصحيفة دائمًا، التي أشارت إلى أنّ “حزب الله” لم يضع ثقله على هذا الترشيح ما يثير الشكوك في نواياه الحقيقية. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي ملحم شاوول في حديث للصحيفة: “إنّ حزب الله لا يرغب بإنهاء الشغور الرئاسي، ويمكنه إيجاد مخرج عبر دعم عون ظاهريًا، وترك الحرية لبري بسدّ الطريق أمام هذا الترشيح”.

توازيًا، أشارت الصحيفة إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف “حزب الله”، وأحد صانعي “الملوك في لبنان”، لا يحب عون والعكس صحيح. وبعد مقاطعة النواب العونيين و”حزب الله” لجلسات إنتخاب الرئيس، يمكن أن يمدّد تحفظ خصوم عون (الحريري وجنبلاط وبري) مقاطعة الجلسات.

وختمت الصحيفة بالقول: “بالنسبة للسعودية فإنّ ترشيح عون غير مقبول بديهيًا. أمّا إيران فليس لديها مصلحة بإنهاء الشغور الرئاسي الذي يعطي حزب الله حرية التصرف خصوصًا في الحرب السورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى