ماذا عن الطبقة الوسطى اليوم في لبنان؟ /محمد عبدالله | شبكة ZNN الإخبارية
مقالات

ماذا عن الطبقة الوسطى اليوم في لبنان؟ /محمد عبدالله

يتفق الكثيرون اليوم على صعوبة الوضع الإقتصادي في لبنان، خسائر بالجملة، مؤسسات أعلنت إفلاسها وأغلقت أبوابها وصرفت موظفيها، دولة على شفير الهاوية بين الإفلاس و الإنقاذ.

هل من حلول؟ هل يُعتبر سيدر هو المُنقذ؟

 

يومًا بعد يوم يزداد ثقل الدين العام على الدولة اللبنانية، هدر وخسائر بالجملة، هل الحلول التقشفية هي التي ستُنقذ البلاد من هذه الأزمة؟ 

 

يتفق جميع السياسيين على مبدأ محاربة الفساد، ولكن هل محاربته تكون بتخفيض رواتب موظفي الدولة؟ هل الحل هو فقط بتخفيض دخل حوالي ٣٠٠ ألف لبناني وخفض القدرة الشرائية لهم؟ أوَليس الأجدر هو التخفيض من أجور ما يُسمّى ممثلي الشعب الحاليين والسابقين؟ أو رواتب الوزراء والرؤساء وحاكم المصرف وممثليه، فمفاعيل الأزمة اليوم  تلوح بالأفق حول تسمية أحد نوابه أو سفقات الأبنية المؤجرة للمؤسسات العامة..

 

 كان من الأجدر إتخاذ الإجراءات التي فعلاً تُفعّل مدخول الخزينة و ليس تخفيض الأجور والمداخيل.

وبالطبع ليس الحل الذي أتى به وزير الإتصالات الجديد محمد شقير الصديق الوفي للهيئات الإقتصادية والذي يقضي بإقتراح إلغاء ال ٦٠ دقيقة المجانية التي تقدّم لمُستخدمي الهواتف الثابتة. 

يُقر العديد من الخبراء الإقتصاديين من اختفاء الطبقة الوسطى التي تُشكل الأساس في جميع المجتمعات.

في الحصيلة الأخيرة لمؤتمر سيدر خُصص مُساعدات للدولة اللبنانية حوالي ١١ مليار و ٨٠٠ مليون دولار، و من أهم شروطه تنفيذ إصلاحات جذرية في الإدارة و من أهم ما تسعى إليه الحكومة اللبنانية زيادة الإنماء من حيث البنى التحتية و زيادة النمو الاقتصادي، لكن تقرير البنك الدولي يتوقع بأن يزداد العجز المالي بسبب إختفاء الإيرادات الضريبية للعام ٢٠١٨ و استمرار الزيادة في الدين العام فقد أظهرت الدراسات ما يزيد عن ١٠ مليارات دولار تتكبدها الخزينة اللبنانية جراء الفساد سنوياً.

بالعودة إلى الطبقة الوسطى التي تُواجه أسوء مُستوى تدهور على جميع الأصعدة، لا يُخفي الخبراء الخطر الحقيقي الذي يحدق بهذه الطبقة من حيث ذوبان هذه الفئة و ارتفاع التكاليف..

إن تلاشي هذه الطبقة يعني الغباء السياسي من حيث تعطل المحرك الإقتصادي والخطط التنموية..

في ظل كلّ هذه التراكمات نتساءل هل تبقى هذه الطبقة موجودة؟ و أين دور النقابات والإتحاد العمالي العام من ما يُحاك من سياسات جديدة ضد هذه الطبقة و هل ستظلّ تشكل هذه الطبقة دعامة الإقتصاد اللبناني؟ لا شك بأنّ أجوبة هذه الأسئلة تبقى برسم المعنيين عن هذه البلاد و العباد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى