أخبار محلية

طالب أخصيم.. يعترف أمام “العسكرية”

لم يترك السوري طالب أخصيم، مطلوباً بارزاً في مجال الإرهاب إلّا وتواصل معه، واعداً إياه بـ”الجهاد في سبيل الله”، والمشاركة في الحرب على “الطواغيت”، ومعلناً تكفيره العلويين والشيعة.تداعت أمس أسماء قادة في “داعش”، و”جبهة النصرة” ومجموعة الشيخ أحمد الأسير، ومناصريهم، أمام المحكمة العسكرية، حيث كشفت التحقيقات مع أخصيم مراسلته “داعي الإسلام الشهّال”، وأبو عمر منصور والمدعو أبو الروض من المقربين من الأسير، الذي نصَحه العمل مع “جبهة النصرة”، فضلاً عن أكثر من 20 مطلوباً بارزاً آخرين.

وإذا أخذنا بوجهة نظر محامية الدفاع عنه فإنّ أخصيم يكون “المخادع” الوحيد الذي استطاع المراوغة في وجه الإرهابيّين من دون أن يتورّط معهم، فيعدهم عبر “الفايسبوك” بالتجنّد في صفوفهم، كلّ ذلك في سبيل مصلحته التي اقتضت أن يُسهّل أحدهم طريقه الى تركيا ليلتحق بأفراد أسرته الـ11، من دون أن ينتمي الى أيّ من هذه التنظيمات التي بقيت مراسلاته لها “فايسبوكية”.

لكنّ المتهم لم يستطع تبرير صوره بجانب راية “داعش” ثمّ وهو يحمل بندقيتين حربيتين، إذ قال إنّ البندقيتين حملهما في يبرود السورية أثناء الدفاع عنها، أما الراية فهي إحدى الرايات التي ترفع في طرابلس، لكنّ رئيس المحكمة العميد الركن خليل ابراهيم بادره الى السؤال: وهل الحائط الذي تصوّرت أمامه هو نفسه في يبرود وطرابلس؟ فتمتم المتهم كلمات لم يفهمها أحد سوى ابراهيم.

وفي وقت لم يظهر في ملفه دليل قاطع على انتسابه فعلياً الى هذه التنظيمات، إختتمت المحكمة استجوابه، وأصدرت ليلاً حكماً قضى بإنزال الأشغال الشاقة به مدة سنة، وتجريده من حقوقه المدنية وإلزامه بتقديم بندقية حربية.

من جهته، اعترف عبدالله الجعيبر بذهابه للقتال في سوريا، ملقياً المسؤولية على المشايخ الذين دأبوا على تحريض الشباب المسلم للقتال، وقال إنّه التحق أولاً بما يعرف بـ«كتائب شهداء تلكلخ»، وذهب للقتال في صفوفها لكنّه لم يخضع لدورة تدريبية، قبل أن يذهب مرة أخرى الى سوريا من طريق عرسال برفقة كلّ من بلال وأحمد ميقاتي وبزرباشي، ليذهب الى منطقة صدر البستان في جرود فليطة، في وقت ذهب الباقون للإلتحاق بـ«داعش».

وهنا قاطعه ابراهيم الذي كان سبق وشعر بالإستفزاز إزاء تصريح موقوفين اثنين في ملف آخر، قائلاً: لن أسألك من داخل الملف بل سأستحضر ما في ذاكرتي من اتهامات ضدّك، فلا يكاد ملف إرهابي يخلو من إسمك، ونصف قانون العقوبات يُطبّق عليك.

عندها نفى الجعيبر علاقته بأحداث طرابلس كما نفى انتماءه الى تنظيمات إرهابية، لكنه شدّد على أنّ هيئة علماء المسلمين كانت تحضهم على القتال، موضحاً أنّ بلال العتر هو مَن اصطحبهم في المرة الثانية الى سوريا، وكان على علاقة بـ«داعش»، لكنّ ابراهيم ذكره أنّ المتهم بنقلهم هو الرقيب أول (ر.م.).

وبين النفي والتأكيد قال إنه يعرف أحد أبناء أحمد ميقاتي المطلوبين (قاصر)، نافياً علمه بسيرة أحمد ميقاتي والاتهامات التي سيقت ضده. وهنا قرّر رئيس المحكمة إرجاء الجلسة لاستكمال الإستجواب الى 5 حزيران المقبل نظراً لكثرة التهم المساقة ضدّ الجعيبر.

وكان ابراهيم أوقف استجواب عمر ووليد الدهيبي المتهمين بالإنتماء الى «داعش»، وأرجأ الجلسة الى 1 تموز المقبل بدلاً من ختمها أمس، ذلك بسبب استفزاز شعر به حيال تصريحات المتهمين بأنّهما لم يذهبا للقتال الى سوريا بل كانا يهمّان بالذهاب الى المانيا، فاعتبر ابراهيم أنّ المحامين لقنّوهما الإفادة على رغم الإعتراف الذي كان أدلى به شريكهم في الملف أسامة الدهيبي، بأنه جنّدهما للقتال من بين مجموعة كبيرة،

ولم يُخفّف من حدية الموقف حق المتهم في قول ما يشاء من دون أيّ ضغط، وفي مقابل حق المحكمة أن تقدر الوقائع كما تشاء، وخلافاً لما هو متعارف عليه، اعلن ابراهيم أنه لن يرحم أحداً، ولم يستجِب لدعاء الموقوفين في الملف الذين ناشدوه عدم التأجيل خصوصاً أنه مضى على توقيفهم 12 شهراً.

سعاد مارون | الجمهورية 

2015 – كانون الأول – 17

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى